🌀 النبض الأول: قدحة الروح..!
غفار عفراوي ||

في تلك اللحظة…
لم أكن نائمًا، ولم أكن صاحيًا تمامًا.
كنتُ ما بين غفوة ووميض… حين ضربتني فكرة.
لا تشبه أي فكرة.
كأنّ أحدهم نفض عني غبار الحياة، وهمس في أذني:
“الروح لا تموت.
هي فقط تغيّر ثوبها…
وتكمل طريقها في جسدٍ آخر.”
شهقتُ بداخلي.
تخيلتُها… روح واحدة تعيش في ألف جسد،
تولد في بغداد، تموت في الهند،
تُصلب في القدس، تُغنّي في كوبا، وتُحب في روما.
تلك الأرواح التي نحسبها غابت…
ربما لم تغب.
ربما عادت… إلينا، بنا، فينا.
هل نحنُ أول نسخة من أنفسنا؟
أم مجرّد إعادة طبع؟
أم شوائب من أرواح سابقة تاهت، فجاءت لتجربنا؟
هل كنتُ نبيًّا في زمن ما؟
هل كنتُ امرأة عاشقة، تنتظر عند النهر؟
هل كنتُ جنديًا يقتل وهو يبكي؟
أم كنتُ طينًا ساجداً… ثم تمرد؟
أغمضتُ عيني، وأنا أُدوّن هذه الكلمات،
وشعرت أني لا أكتب… بل أتذكّر.
وكأنّ شخصًا في داخلي هو الذي عاش هذا من قبل،
وأنا مجرّد القلم.
لعلها ليست فكرة…
بل ذاكرة منسيّة
#غفار_العبيدي
#تناسخ_الروح
#رسائل_ما_قبل_الزمن
#وميض_أبدي




