السبت - 20 يونيو 2026

موقف الاعراب والضربة الامريكية للمنشآت النووية وخيارات الرد الايراني..!

منذ 12 شهر
السبت - 20 يونيو 2026

عدنان جواد ||

 

من الواجب علينا عدم الاهتمام بما يقوله الصهاينة الاعراب الذين يتلقون تعليماتهم من “افخاي ادرعي ” و ” ايدي كوهين” اذا هاجمت ايران اسرائيل سابقاً قالوا مسرحية وان هناك اتفاق فيما بينهم على الضربة وان الصواريخ الايرانية مجرد براميل فارغة ولا تحمل رؤوس متفجرة ولم تقتل احد من الصهاينة!،

واذا لم تهاجم قالوا ان ايران خانت محور المقاومة ورمت بهم الى التهلكة من اجل مصالحها الخاصة!، مع الاسف بعض قصيري النظر وضعيفي البصيرة يصدقون وينجرفون مع الاعداء في كلامهم، وبعد ان اتى الرد فرط صوتي علوي حسيني واضح ، وصواريخ بالستية صورتها اجهزة المستوطنين والفلسطينيين في الداخل بكى منها الصهاينة،

استنجدوا بالأمريكان لإنقاذهم، والمهم انها سقطت على اهدافها من دون اعتراض لأغلبها رغم وجود انظمة امريكية وبريطانية وفرنسية وكندية والمانية وغيرها ودول عربية متأهبة لإسقاطها ، وانها سقطت في تل ابيب وديمونة واقصى مكان فيها ولم يعد اي مكان في اسرائيل امناً بعد ذلك ، هؤلاء الاعراب سوف لن يكون لهم مكان في العالم الجديد الذي بدا يتشكل كما يقول الكسندر دوغين.

وحين اوجعت ايران اسرائيل وهتف اهل غزة والمنصفين في العالم بنصرة ايران لهم، تغير خطاب العرب المتصهينين من المسرحية الى “اللهم اشغل الظالمين بالظلمين واخرجنا منهم سالمين” ، لكن شعروا بان حليفهم نتن ياهو قد بدا يترنح للسقوط ،

طلبوا من ترامب ضرب الجمهورية الاسلامية وهم من يمولون لتعويض الخسائر وهم يجهلون اذا تسربت الاشعاعات النووية سوف تقضي عليهم ولا تنفعهم عماراتهم وحصونهم ونفطهم، ونتن ياهو وحكومته ولوبي الصهيونية والعولمة يتوسل ترامب بحفظ ماء الوجه بالإسراع بضرب ايران، وقد فعلها ترامب واستهدف المفاعلات بتلك القنابل،

ولكن ماذا كانت النتيجة، ضربات فارغة لم تصل الى قلب المفاعل النووي لأنه في اعماق بعيده لا يمكن لقنابل ترامب الوصول اليها ولان المواد المهمة والمشعة قد تم نقلها الى اماكن امنة حسب تصريح وكالة الطاقة الذرية الايرانية، وهاهو الجيش الامريكي يدخل الانذار في البحرين وقطر والسعودية والاردن وسوريا والعراق وتركيا والامارات، وهناك خلافات داخل الولايات المتحدة الامريكية بين الجمهورين والديمقراطيين واعتراض الشارع الامريكي على الحرب،

صحيح ان واشنطن مشتركة في الحرب على غزة ولبنان وايران واليمن ولكنها اليوم اعلنت اشتراكها وعلى لسان رئيسها ترامب وبصورة فعلية، والتساؤل هل ترد ايران وبصورة مباشرة على القواعد الامريكية ام تتريث؟

حسب المعطيات من الافضل لإيران وما دام مشروعها النووي لم يتأثر بتلك الضربة، ان تستمر في تحطيم القدرة العسكرية والاستخبارية واجهزة الرصد ومعاهد الشر والمطارات وحتى مفاعلاتها النووية ما دامت في حالة ذعر ورعب وعدم سيطرة، وتتخذ خطوات قانونية في الامم المتحدة ومجلس الامن ووكالة الطاقة النووية،

تثبت الاعتداء عليها وحقها في الرد على الاعتداء، ومعرفة مواقف الدول الصديق منها والعدو والجدية في التعامل مع هذا الموقف، ومعرفة الاقوال والتصريحات التي اطلقتها اغلب دول العالم، ولكن مع الاسف افعالها تكاد تكون معدومة، والجميع يعرف ان انطونيو غوتيرش وجميع رؤساء المنظمات الدولية هم مجرد موظفين نصبتهم الولايات المتحدة الامريكية وخلفها الكيان، ولا يستطيعون عمل اي شيء والجميع يتذكر البرادعي بالعدوان على العراق كيف كان يبرر للعدوان وهو عربي مصري، واما دول امريكا اللاتينية لا يملكون غير التحذير من العواقب وان هذا الاعتداء ضد ايران يهدد الامن والسلم الدولي ولكن ماذا سيفعلون؟!!

والعرب كعادتهم يدينون في الاعلام العدوان ويدعمونه في السر، ايران اليوم في موقف قوي قانوني ودفاعي بعد ان افشلت المؤامرات التجسسية والحرب الناعمة في اسقاط الانظمة، الضربة الامريكية منحت ايران وحلفائها حق الرد متى رغبوا، ودافع للصين وروسيا وباكستان للمشاركة مع ايران بصورة فعلية، وخوف الدول الخليجية من انتشار الاشعاعات النووية في حدود دولها الذي جاء متاخراً، ويمنح ايران الحق في مهاجمة مفاعل ديمونة ، ولها الحق في اغلاق مضيق هرمز الذي يمر منه خمس نفط العالم، وبالتالي تكبيد الولايات المتحدة خسائر كبيرة حتى بدون قصف قواعدها العسكرية وخلق اضطرابات داخلية وتضخم وبطالة.

بعد الرد الايراني على العدوان الصهيوني الذي كسر عنجهية وداء العظمة لإسرائيل، فبعد ان وعد نتن ياهو المستوطنين بالشمال بانه سوف يعيدهم الى مدنهم بعد الهجوم البري على حزب الله والقضاء عليه وعلى حماس، واليوم صار عليه ان يفكر بسكان تل ابيب نفسها! فهي لم تعد امنة خاصة القريبة من الاماكن العسكرية، فهو سوف لن يبقى في الحكم بعد وقف اطلاق النار، وامامه حلين لا ثالث لهما اما ايقاف اطلاق النار في غزة ولبنان او الذهاب الى نهاية لكيانه بالحرب الشاملة ،

والحرب الشاملة ستكون كارثية على المنطقة وعلى دولة اسرائيل نفسها فهناك الكثير من عرب 48 وحتى اليهود الشرقيين والذين تعاملهم اسرائيل بعنصرية وتمنعهم من ممارسة طقوسهم الدينية وترمي بشبابهم في السجون ينتهزون الفرص للانتقام ، واليوم شاهدنا التفرقة العنصرية حتى في دخول الملاجئ، اما في الجانب العسكري فقد تحقق ميزان الردع بين ايران واسرائيل بل اثبتت ايران تفوقها وان الكيان بدون امريكا لا يصمد اسبوع واحد،

فالقبة الحديدية والمقاليع وثاد وحيتس وغيرها فشلت في اسقاط الصواريخ الايرانية مما يعني ان نظام الدفاع الجوي الحالي غير قادر على التصدي للصواريخ الايرانية، وهذا يعني عليها التفكير الف مرة قبل الاقدام على التحرش بإيران مرة اخرى اذا بقت في الوجود، خطابنا للنواعق والخونة من الاعراب اعيدوا التفكير في العمالة والخيانة قبل فوات الاوان،

ان من تسيرون خلفهم سوف يتخلصون منكم في نهاية المطاف عندما يشعرون بنضوب ثرواتكم، لا نخاطبكم بالأخلاق والقيم والمبادئ والوطن والوطنية، هذه غريبة عن تفكيركم فانتم مجرد ادوات ، كان الاجدر بكم دعم اخوتكم في غزة ولبنان لو كانت عندكم غيره وحميه، وليس توهين وتضعيف من يدافع عنهم ،

ولكن لا عجب فانتم صهاينة العرب، وان الصهيونية تسير الى حتفها فاين تفرون وماذا غدا للرب والشهداء تقولون، والرد ليس كما تتمنون وتدعون، ولا سامح الله اذا انتصرت امريكا والكيان الصهيوني على ايران فستكون اسرائيل الكبرى التي يصرحون قادة الكيان الصهيوني بها وهي خريطة طابعينها على عملتهم،

تبدا من سينا مصر ولبنان والاردن وجزء من سوريا وثلث العراق وجزء من السعودية، وينبغي لإيران اذا كانت واشنطن والغرب راغبين بالمفاوضات بجدية وضع شروطها، وهي رفع العقوبات الاقتصادية كاملة ، والتهديد بالانسحاب من منظمة الطاقة الذرية الدولية بمجرد الشعور بانحيازها وعدم حياديتها،

طلب التعويضات عن الخسائر التي تعرضت لها نتيجة العدوان عليها، والاستعداد للقادم من التهديدات بتطوير منظوماتها الدفاعية وحماية سمائها من اي اختراق ، وتطوير استخباراتها ووضع اناس ثقة واهل خبرة لا يجاملون والا اثبت الواقع وعدد الجواسيس الذين تم القبض عليهم ان هناك خلل،

وعلى الطبقة السياسية الحاكمة في العراق، ان الهدف القادم هو العراق وان تقسيم العراق من اولى اولوياتها، فكل الدول المحيطة بإسرائيل لابد وان تبقى ضعيفة مفككة، بالالتفات لأهل الاختصاص والعقول ودعمهم بدل تقريب الحواشي الاغبياء والانتهازيين، والاتجاه لدول الشرق لحماية انفسكم فالغرب يشحذ السكاكين لذبحكم بعد ان يحين دوركم وعندها لا تنفعكم اموالكم وقصوركم.