الأحد - 16 اغسطس 2026

القاذفات الأمريكية B-2 وB-52: الحقيقة بعيدًا عن التهويل..!

منذ سنة واحدة
الأحد - 16 اغسطس 2026

✍نزار الحبيب 21/6/2025 ||

 

 

القاذفات الاستراتيجية الأمريكية من طراز B-2 وB-52، رغم أنها تعد من أبرز أسلحة الردع الجوي، إلا أنها لا تستطيع التحرك بحرية تامة دون الالتزام بالقيود الدولية. بموجب اتفاقية “ستارت-3” الموقعة بين الولايات المتحدة وروسيا، تُلزم واشنطن بإبلاغ روسيا مسبقًا عن توجه هذه القاذفات، حمولتها، مسارها، وأماكن تواجدها في العراء دون إمكانية الاختباء.

هذا الإجراء يهدف إلى ضمان الشفافية وتجنب التصعيد النووي بين القوتين . لذلك، فإن أي تحرك لهذه القاذفات يكون مراقبًا ومكشوفًا بشكل كامل للجانب الروسي، مما يجعل من المستحيل استخدامها بشكل مفاجئ لضرب أهداف استراتيجية مثل إيران دون تعريض المهمة للخطر.

تهويل بلا أساس

ما يروج له بعض المحللين المؤيدين لأمريكا وإسرائيل بشأن قدرة هذه القاذفات على ضرب إيران بسهولة يعكس جهلًا أو محاولة للتضليل. الحقيقة أن مثل هذه العمليات ستكون مكشوفة تمامًا، وخط مسار القاذفات سيصبح واضحًا، ما يمنح إيران الوقت الكافي للاستعداد والرد.

الواقع العسكري

إيران ليست هدفًا سهلًا، وقد أثبتت قدرتها على التعامل مع التهديدات الجوية والدفاع عنها بفعالية. كل هذا يجعل من محاولات التهويل بقدرات القاذفات الأمريكية مجرد أوهام تسوّقها أطراف متحيزة.

الرسالة

التهويل الإعلامي لا يغير الحقائق العسكرية. القاذفات B-2 وB-52 ليست سوى ورقة ضغط سياسية أكثر منها أداة لحسم الصراعات، خاصة في مواجهة خصوم بحجم إيران.