الأحد - 16 اغسطس 2026

مواجهة مؤامرة “داعش” وتطور المقاومة الإسلامية في المنطقة..!

منذ سنة واحدة
الأحد - 16 اغسطس 2026

✍نزار الحبيب ٢٠/٦/٢٠٢٥ ||

 

 

في عام 2014، ومع تمدد تنظيم “داعش” الإرهابي في العراق وسوريا بدعم واضح وممنهج من قوى دولية وإقليمية، أبرزها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والسعودية وتركيا، كانت المنطقة أمام خطر يهدد هويتها ووجودها. هذه المؤامرة لم تكن عشوائية، بل جزءًا من خطة “الشرق الأوسط الجديد” التي تهدف إلى إعادة تقسيم المنطقة وفق المصالح الصهيونية والأمريكية، وإضعاف القوى الإسلامية المقاومة، وعلى رأسها العراق وإيران.

فتوى الجهاد الكفائي: بداية التحول

في ظل هذه الأزمة، جاء التدخل الحاسم من المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، حيث أصدر سماحة السيد علي السيستاني فتوى “الجهاد الكفائي” في 13 يونيو 2014. هذه الفتوى التاريخية دعت الشعب العراقي إلى التصدي للخطر الوجودي الذي يمثله “داعش”. استجابت الجماهير العراقية بشكل واسع، وتشكل على إثرها “الحشد الشعبي”، الذي أصبح العمود الفقري للمقاومة العراقية.

كسر المؤامرة وتأسيس قوة عقائدية

بفضل التلاحم العقائدي بين الشعب العراقي وقوات الحشد الشعبي، وبدعم من الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تمكن العراق من كسر شوكة “داعش” بحلول عام 2017. هذه التجربة أظهرت ولادة قوة عقائدية جديدة مشابهة في بعض جوانبها لـ”الحرس الثوري الإيراني”، تجمع بين الإيمان بالحق والالتزام بالدفاع عن المقدسات.

المشروع الأمريكي الإسرائيلي أمام تحديات جديدة

اليوم، تستمر المحاولات لإضعاف إيران وكسر هيبة الشيعة، أو بالأحرى الإسلام المحمدي الأصيل. الهدف هو تأسيس شرق أوسط جديد وإسلام مشوه وفق الرؤية الأمريكية والإسرائيلية. ومع ذلك، تمكنت الجمهورية الإسلامية الإيرانية من الرد بقوة، حيث أحبطت الخطط الصهيونية، ما أدى إلى تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة، وانكفاء حلفائها، مثل السعودية وتركيا، أمام الحقائق الميدانية.

تحالف إسلامي مقاوم: آفاق جديدة

في ضوء هذه المؤامرات، يتوقع أن تشهد المنطقة تحالفًا إسلاميًا قويًا يضم إيران وباكستان ودولًا إسلامية أخرى غير خاضعة للتطبيع مع الكيان الصهيوني. هذا التحالف سيمثل قوة حقيقية في مواجهة المشروع الصهيوني الأمريكي، وسيساهم في تغيير المعادلات لصالح قوى المقاومة.

المسار نحو الظهور

كل هذه الأحداث تهيئ الطريق لحدث أعظم، وهو تسليم الراية إلى صاحبها الحقيقي، الإمام المهدي المنتظر (عج)، الذي سيقود الأمة الإسلامية نحو العدل والنصر النهائي.