الأربعاء - 17 يونيو 2026

الرمزية في اللوحة والفعل الذي يسبق؟!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 17 يونيو 2026

علي عنبر السعدي ||

 

 

بين الوعد الصادق – والأسد الصامد
– لاتعاند من اذا قال فعل .
– إلك من يردّك ابو الجوير(*) .

حينما شنت اسرائيل هجومها الجوي على ايران ،استخدمت الإسم الرمزي ( الأسد الصاعد) اشارة الى أسد يهوذا ،في الموروث التوراتي، وذلك للتذكير بالنص اليهودي واسع الانتشار في العالم ، وبالتالي فالاختيار جاء اشارة ان اسد اسرائيل يقاتل دفاعاً عن الحضارة ..

ايران من جهتها ،رمزت لردها العنيف بتسمية (الوعد الصادق ) اشارة الى الإية الكريمة (فاصبروا ان وعد الله حق) ثم اردفتها بلوحة فنية ،تمثل سيف ذي الفقار- في اشارة للإمام علي – وهو يكسر النجمة السداسة
.
الضربة المفاجئة والدقيقة التي بدأتها اسرائيل ،أثارت اعجاب المراقبين ودهشتهم ،ومن ثم منحت شعار(الاسد الصاعد) صدقية أولية لم تستمر سوى بضع ساعات ،قبل انهيارها بالضربة الايرانية المضادة (الوعد الحق) ، التي جعلت اسرائيل تعيد (أسدها ) من صعوده ،ليكون (الأسد الصامد ) وحسب .

أثبتت الساعات الماضية من المنازلة ،صحة مقولة : القوة الكامنة والضعف الظاهر عند ايران – في مقابل القوة الظاهرة والضعف الباطن عند اسرائيل .

ايران تمتلك الكثير من مصادر القوة – الظاهرة والكامنة – : مجتمع متجذر على عقيدة راسخة وجغرافية واسعة ومتنوعة العطاء ، وتاريخ حقيقي عريق ،وحضارة طالما كان لها وزنها ومساهماتها في المسار البشري .

في مقابل كيان طارئ على عقيدة عنصرية ،ومساحات ارض ضيقة قليلة العطاء ، واعتماد شبه كلي على مايقدم له من مساعدات ..

في ثلاثة أيام وحسب ،ظهر ان الأسد الصامد ،اصابه العجز وعلى وشك ان يفقد أنيابه وهو مثخن بالخيبات ،في مقابل (وعد) الهي يؤمن به اصحابه ،وسيف مازال رمزاً لكل شجاع .

(* ) (إلك من يردك ابو الجوير) مثل عراقي يقال لمستهتر لايجد من يردعه وهو يرفع هراوته ، الى ان يظهر من يوقفه عند حده ويكشف حقيقته .