السبت - 20 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
السبت - 20 يونيو 2026

إياد الإمـارة||

 

 

تحية تليق بالرائع علي وجيه، وتقدير يوازي ما يقدمه هذا “الشاب” الجنوبي من وعي ومعرفة عبر شاشة التلفاز وعبر مواقع التواصل الإجتماعي “الإعلام الجديد”.

أكتب إليك سيد علي وإن كنتُ أُتابعك بشكل محدود لقلة متابعتي الإعلامية ليس إلا، لكني أرى فيك أكثر من مجرد مقدم برامج، بل أراك صورة الإعلامي الذي ينبغي أن يكون لا كما هو حاصل الآن في العراق، وفي هذا كلام كثير ..
تنقلنا أيها الوجيه الإعلامي المُـثقف من سطح الأحداث إلى عمقها، ومن فوضى المعلومات إلى ترتيبها، لتُـعيد لنا ثقة المشاهد العراقي بما يُـعرض أمامه.

لقد إعتدنا في عالم الإعلام العراقي على الوجوه التي تتلو النصوص بصورة مشوهة وتمثيل بائس، ولكنك جئت مختلفاً، فأنت لا تكتفي بقراءة الورق، بل تقرأ المشهد، وتحلله، وتربطه بثقافة راسخة ومواقف نابعة من وعي وطني وإنساني.
ثقافتك العالية، وإتزانك في الطرح، وجرأتك المسؤولة، جعلتك الأنجح بين مقدمي البرامج بلا منازع في العراق، أقول ذلك بكل ثقة ومسؤولية.
بل لعلك مصدر فخر لكل مَـن يدخل المجال الإعلامي بمهنية ويعرف قيمة الكلمة ووزن المنبر.

ما يميزك ليس فقط إتقانك لفن الحوار، بل احترامك الشديد للعقل العراقي.
تطرح الأسئلة التي ينبغي أن تُـسأل، وتمنح ضيوفك المساحة ليُـظهروا معلوماتهم ويَـظهروا على حقيقتهم، دون أن تفرض رأياً أو تُـملي موقفاً.
وهنا يظهر الإعلامي الحقيقي: من يُـنصت أكثر مما يتكلم، ويُـفكر أكثر مما يصرّح.

يا سيد علي وجيه الوجيه نحن بحاجة إلى إعلام:
يبني لا يهدم،
يُـنير لا يُـثير،
يُـربي الذوق لا يُـدمره.
وأنت اليوم تمثل هذا الإعلام النظيف نوعاً ما، الذي نستطيع نُـفاخر به بين منابر الإعلام العربية، وإلا فما لدينا ليسوا إعلاميين بالمرة أتوا من عالم الصدف الذي صنع الكثير في العراق ليس في عالم الإعلام فقط بل في عوالم عراقية مُـختلفة.

لك مني كل التقدير والإحترام، ومن جمهورك أعمق الامتنان، واستمر في ما تصنع، فإن العراق بحاجة إلى منبرك، ومَـن يحملون رسالتك، ونصيحتي لك: أن لا يتملكك الغرور أبدا فالغرور قاتل النجاح، ولا العجب أبدا لأن “العجب يمنع الإزدياد”.

 

١ حـزيـران ٢٠٢٥
تابعونا على قناة التلگرام الخاصة

https://t.me/kitabatsbeed