الخميس - 18 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الخميس - 18 يونيو 2026

عبد الجبار الموسوي ||

 

 

العباية تسوي البنية باتمان واحنه نحب الجوكر.. العباية العباية العباية..

بينما تعال معي إلى الجانب الأخر من السدة.. لنرى تمزيق المجتمع وكيف يتم برعاية ودعم.. فترى الرائحة تزكم الأنوف.. والقذارة تملأ المشهد..

الفاشينستات تشتري جي كلاس “بخدمات” بسيطة تقدمها لأصحاب الأموال..

تجارة المخدرات برعاية مجموعة من العاهرات و (ضلوع بالدولة)!

حفلات التخرج مساحة متاحة لإظهار فن الهز .. حتى بالنسبة للعابرين بأسوأ المعدلات.

الماكيرات تمشي والرتب العسكرية والشوارب تمشي خلفها..

السجادات الحمراء تفرش للمتعريات.. ويدخلن بفساتين السهرة .. والواحدة منهن لا تحسن حتى حفظ النشيد الوطني.. فتقول ناعماً منعما.

ممثلات يفترض أنهن يقدمن رسالة فن .. ولا نرى سوى رسائل الابتزاز.. وإغراء المخرجين والمنتجين (جيب ملابسك وتعال للبيت)..

لقد دخلنا منذ سنوات في مرحلة الردح .. ومع ذلك تجد مبررات العلمانيين لحرب العباءة والجهاد دفاعاً عن البنطلون الجينز الحصر والبدي الحصر (هو أصلاً ماكو غير الحصر) كيف تجري:

1. معليكم بملابسها أهم شي قلبها.
2. من أنتم حتى تحاكموها وكلكم ذنوب.
3. يجوز هاي اللابسة حصر أقرب إلى الله منك!
4. هاي حريتها.
5. أنتم مرضى نفسيين وعينكم زايغة تنظرون لمفاتنها.
6. المرأة بالنسبة لكم مجرد جسد وماذا عن حقوقها؟

هذا هو الحال.. نظرات عمياء .. حوار أصم.. بين ثقافتين وعالمين لا يريد أحدهما الاعتراف بالآخر .. ولا يمكنك الوقوف على الحياد بينهما.

أنا أختار الدين..
أنا أختار الأخلاق..
أنا أختار الستر..
أنا مع العباءة .. من جدتي وأمي .. إلى أخواتي .. إلى بناتي إن شاء الله.

فأين بقية القوى الوطنية (الإسلامية) ؟ هل هي على الحياد؟ وهل تنتظر فتوى بالجهاد ضد البنطلون الجارلس؟ ألم تكف فتوى الحشد وما قدمناه من شباب دفاعاً عن العباءة والستر والمقدسات؟
أليس ما قدمناه من دماء وصعدوا إلى السلطة ببركتها.. يعتبر كافياً؟

إلى متى نتهرب من مواجهة شراسة العلمانيين بشراسة مثلها والحق كله معنا والواقع يشهد؟

إلى متى نستمر بالإنكار.. أن هناك أساتذة هم بالحقيقة (أصحاب عاهات نفسية) فعلى أي أساس تتركون البنت وحيدة أمامه تتوسل به لدخول قاعة الامتحان.. وهو يمزقها ويهين كرامتها؟
الخلاصة:
الحل بنظرنا لن يتخذ شكل نظام إسلامي كالفصل بين الجنسين وإجبار الطالبات على الحجاب.. لأننا نعرف أن ساسة اليوم أجبن من ذلك.. والمجتمع ما زال يعيش نشوة الانفتاح على العالم وما زال الوقت مبكراً ليكتشف أي مصيبة أخلاقية جرها على نفسه.. وأي بلاء أسود سمح له بالتغلغل بين العوائل المحافظة.

لكن تشريع قوانين للملابس المحتشمة في العملية التعليمية ككل.. ووضع تعريف دقيق لها.. ووضع عقوبات صارمة فعلاً .. هو الحل الوحيد.

أسفي على (النجاح) والدرجات الذي تتم مقايضته بالسقوط الأخلاقي.
هذا دليل أن الجانب المادي المرهون بالمستقبل الوظيفي.. صار أهم من الجانب الديني والأخلاقي.

أسفي على المفاهيم المغلوطة حول حرية الأطفال والسماح لهم بتقرير مصيرهم.. وسط مجتمع موبوء.. فلا نحن ساعدناهم.. ولا تركناهم في بيئة نظيفة.

هذا المجتمع يمر في جانبه الأخلاقي بمرحلة انتقالية صعبة.. وهو في طريقة نحو مزرعة الدواجن إذا بقيت الحرب على الغيرة بهذا الشكل.

قبل سنوات شاهد أحد الآباء لقطة واحدة من مسلسل (فايروس) كانت كافية ليمنع بنته من الذهاب الجامعة!
طبعاً لا أقول أن تصرفه صحيح.. لكن كانت هناك غيرة حقيقية .. أما الأن فيشاهدون حفلات التخرج الساقطة فلا يتحركون ..
يشاهدون التنازل التدريجي في ملابس بناتهم فلا يعترضون..
يشاهدون بناتهم تحت رحمة (أزيار النساء) الذين يسمون أنفسهم أساتذة وهم يضحكون ويغازلون .. فلا يتحركون.
وهكذا حتى نصل إلى القاع.. إلا برحمة من الله.

هل نعول على العتبات؟ كل ما تستطيع العتبات فعله جزاهم الله خير.. هو عرض نموذج مشرق في مقابل النموذج السيء.. لكن الاختيار يبقى للناس.

والأمر لك أيها المجتمع.. فانظر ما أنت صانع.