السبت - 20 يونيو 2026

من سجن الرأي إلى فضاء النبض..!

منذ سنة واحدة
السبت - 20 يونيو 2026

غفار عفراوي‏ ||
·

وصلت إلى قناعة هادئة، لكنها موجعة…
أن السياسة في بلدي لم تَعُد ساحة للنقاش، بل صارت سجنًا للرأي، وحقل ألغام لكل من يحاول الاقتراب من الحقيقة.

الأحزاب أقفلت الأبواب، وزادت الأقنعة على الوجوه،
والمخادعون كسبوا الجولة،

بينما نحن – المدونين الصادقين – نقف في الهامش، نصرخ في صحراء لا صدى فيها.
لهذا، وبكل وعي، قررت أن أغيّر نهجي أو اتمنى ذلك.

سأترك السياسة لمن لا يعرف غير النفاق… أو لمَن اتخذ “الأمير” نهجاً.
وسأعود لما يُشبهني، لما يوقظ الحياة فيّ وفي من يتابعني.

سأكتب عن التنمية الروحية التي أسستها منذ سنوات، لأني أؤمن أن بناء الإنسان أعظم من أي هدف.

سأكتب عن الفن، لأنه لغة لا تعرف سوى الجمال.
سأكتب عن الأدب، لأنه المرآة التي لا تخدع.
وسأكتب عن الرياضة، لأنها آخر ما تبقّى من الفرح الجماعي.
و

سأكتب عن الحب القديم ..(حب الطيبين)، لأنه سرّ الحياة، وأجمل ما تبقى لنا من إنسانيتنا.

سأكتب عن الحبيبة… تلك التي تسكن الحلم، وتمنح القلب معنى النبض، وتمنح للمعنى حياة.
ليس انسحابًا…
بل تحوّلًا.
ليس يأسًا…
بل إعادة توجيه للبوصلة.

فالحب لا يموت، بل يتجدد…
يتخفّى أحيانًا، لكنه دومًا يعود ليمدّنا بما نحتاجه من دفء، وصدق، ونور.
ابقوا قريبين…

فما زال في القلب حبٌ ينبض، وفي القلم قطرات تُحب وتُحيي.