الأربعاء - 17 يونيو 2026

هل التحشيد العسكري في الخليج نذير حرب؟!

منذ سنة واحدة
الأربعاء - 17 يونيو 2026

✍مانع الزاملي ||


أعادت التوترات الأخيرة في منطقة الخليج العربي، واحتجاز الحرس الثوري الإيراني ناقلة نفط بريطانية، بعد أيام على احتجاز سلطات جبل طارق ناقلة إيرانية، إلى الأذهان سيناريوهات الحرب المحتملة بين إيران وامريكا والغرب.وإثر احتجاز الناقلة البريطانية في “بندر عباس” بإيران، بحجة مخالفة قواعد الملاحة الدولية،

قررت المملكة العربية السعودية استقبال جنود أمريكيين على أراضيها، فيما دعت القيادة الأمريكية المركزية مجددا إلى مبادرة عسكرية تهدف لحماية الملاحة في الخليج، بمشاركة دولية.

بين من يرى أن الأمور تسير نحو المواجهة مع إيران، ومن يرى أن كل ما في الخليج لا يكفي لأن يكون نذر حرب، يستمر أطراف الأزمة بالتصعيد ولو بدرجات بسيطة.

في وقت سابق الشهر الماضي، أسقطت إيران طائرة مسيرة أمريكية قالت إنها اخترقت مجالها الجوي، وعرضت صورا لها، وهددت الولايات المتحدة على إثرها برد عسكري على إيران، تم إلغاؤه في اللحظات الأخيرة، لتعلن الولايات المتحدة قبل أيام عن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية اقتربت من سفينة أمريكية حربية في مياه الخليج.

بذلك تكون الولايات المتحدة الأمريكية أسقطت طائرة مسيرة إيرانية، بحسب روايتها، مقابل طائرة مسيرة أمريكية أسقطها الجانب الإيراني سابقا ، واحتجزت إيران ناقلة نفط بريطانية، مقابل احتجاز سلطات جبل طارق سفينة إيرانية بحجة أنها كانت ذاهبة إلى لبنان.

إثر التطور الأخير في الخليج، علّقت القيادة الأمريكية المركزية على حادثة احتجاز الحرس الثوري الإيراني لناقلة نفط بريطانية، قائلة إنها تقوم بتطوير مجهود بحري متعدد الجنسيات يهدف إلى حراسة المنطقة، ومراقبة الأمن في الممرات الرئيسية، خصوصا في هرمز وباب المندب.

حول مقترح بعض الدول حماية سفنها التي ترفع اعلامها يجعل امريكا ملتزمة بدعم هكذا خطوه، أن ما يحصل من حشد عسكري في الخليج، من إرسال جنود إلى المملكة السعودية، أو توسيع قاعدة العديد الجوية في قطر، أو خطة “الحارس” الأمريكية لحماية الملاحة في الخليج، كلها غير كافية لتكون نذر حرب.

أن القوى البحرية على سبيل المثال في المنطقة لا تكفي للحرب، حيث إن الأسطول الأمريكي في المنطقة في الأعوام 1991 و2003 كان أربعة أضعاف الموجود حاليا هناك ، السفينة البريطانية الأخيرة متجهة إلى الخليج للاستعراض فقط،

أن كل البحرية الملكية البريطانية لا تكفي لحماية الناقلات في الخليج. والحال هذه ان حصول حرب باتت شبه مستحيلة لكنها ربما للتلويح بها لاجبار ايران للتنازل عن بعض حقوقها ،

إن ما يجري في الخليج لا يتعدى كونه “تلويحا بالهراوات” لا أكثر ولا أقل، ولدول كبرى مصالح واتفاقيات لعشرات السنوات كالصين وروسيا مثلا !

مما يجعل الانفراد الامريكي بحرب تطيح بمصالح كبار ضربا من الاستحاله .