منطقة الشرق الأوسط رهينة تفاهمات بوتين ترامب..!
د. إسماعيل النجار ||

منطقة الشرق الأوسط رهينة تفاهمات بوتين ترامب ما هو دور طهران وما هو مصير مِحوَر المقاومة في ظِل كسر حلقة سوريا،
كثير من الأسئلة والتحليلات ووسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي تضج بالتكهنات البعيدة كل البُعد عن واقع ما هو مُخطَط له وما تنوي إسرائيل مع الولايات المتحدة الأميركية تنفيذه،
الشرق الأوسط إلى خارطة جديدة تمتلك إدارة ترامب كامل القدرة على رسمها وتنفيذها إمَّا بحكم السيطرة السياسية والعسكرية وإما بالتفاهم والتقاسم مع الدب الروسي، أما ما هو محسوم إسرائيلياً هوَ طرد الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر وتهجير سكان الضفة الغربية على دفعات إلى الأردن،
بالنسبة إلى سوريا المطلوب أن تبقى أرض إما مُشتعلة وإما نار تحت الرماد لا هي دولة واحدة ولا تقسيم حقيقي يُغَيِّر جغرافيتها الحالية المهم أن واشنطن وتل أبيب لن يُقدِّمآ لتركيا أي فرصة لتحقيق إنجاز لا عبر ضم أي جزء من الأراضي السورية ولا إفساح المجال لها للقضاء على الحالة العسكرية الكردية في الشمال وشرق الفرات،
لأن ما يفكِر بهِ الغرب على المدى البعيد هو صناعة كيان كردي يشمل أكراد سوريا والعراق وتركيا وإيران وهذا الأمر كبير وخطير ويحتاج إلى سنوات من الحرب الناعمة لكي تخضع كافة البلدان الرافضة لهكذا مشروع لخطورته على الأمن القومي الإيراني التركي،
والمطلوب من هذا الكيان القادم القيام بدور أكبر وأخطر من الدور الصهيوني خلال 76 عام من الصراع مع الفلسطينيين وليسَ مع العرب، نعم مع الفلسطينيين لأن أنظمة الدُوَل العربية لَم تَكُن يوماً ضد إسرائيل إلَّا إعلامياً وهذا ما أثبتته السنوات الأخيرة الماضية وما يؤكده الحاضر،
إسرائيل تسعى لتحقيق الحلم الصهيوني بدولة تفرِد جناحيها من الفُرات إلى النيل ما يعني إقتطاع أراضٍ من سوريا لتأمين مصادر المياه كما يحصل حالياً، أيضاً هناك مسعى لسرقة مياه لبنان لكنه يصطدم بوجود المقاومة الإسلامية، وستكون سيناء مكان إقامة مؤقت للفلسطينيين الذين سيغادرون قطاع غزة قسراً وليس حُباً،
مستقبل سوريا غامض لسنوات لغياب أي دور دولي يحفظ وحدة وسلامة أراضيها، وعجز إيران عن فعل أي شيء بعد السقوط المُدَوِّي لنظام الأسد واستشهاد السيد حسن نصرالله الذي اعتُبِرَ ضربة قاسمة للمِحوَر أنهت هيمنته على المنطقة التي خَلَت من أهم ثلاثة وجوه كانت تعتبر دينمو المحور وهيبتهِ وأكبر عائق أمام واشنطن وتل أبيب،
الشهيد الأسمىَ السيد حسن نصرالله،
الشهيد القائد الحاج قاسم سُلَيماني،
الشهيد القائد الحاج أبو مهدي المهندس،
الدور قادم على العراق مع العِلم المُسبَق أن ما تخطط له واشنطن سيبوء بالفشل ولكنه يساعد على الإلهاء والإضعاف ومنع قوة الحشد من منع قيام دولة كردية والسيطرة على نفط كركوك،
في لبنان سنافير السفارة الأميركية أخذتهم النشوَة وفقدوا عقلهم وأصبحوا عاجزين عن التفكير بعدما ظَنُّوا بأن المقاومة إنهزمَت وحوصِرَت وأن لا مستقبل لسلاحها على الساحة اللبنانية، وخصوصاً بعدما أعلمتهم مديرة أعمالهم المُباشِرَة في سفارة عَوكَر بأن حزب الله لن يتمثل في هذه الحكومة بأمر أميركي وأن التمثيل الشيعي سيُختَصَر بحركة أمل،
في الخُلاصة أن ما حصل لا يعدو زوبعة في فنجان لن يطول وقتها ولا عُمرَها وما ينتظر سنافر لبنان شيء مُفجِع ولن تصل فرحتهم إلى قرعتهم على قول المثَل العامي وأن قادم الأيام حُبلَىَ بالمفاجئآت، والعاقل يجب أن يقرأ بين السطور ويفهم جيداً ما يدور فالدور الوهابي إنتهى على الساحة الإسلامية وسقط، ودور الإخوان حبله قصير هذه أميركا يا أغبياء إنتظروا المُقلق والمُثير،
بيروت في،،
4/2/2025




