الأربعاء - 17 يونيو 2026
منذ سنة واحدة
الأربعاء - 17 يونيو 2026

احمد نعيم الطائي ||

في مراجعة عامة لنتائج ومخرجات العدوان على غزة وحزب الله بعد اتفاق وقف اطلاق النار ، يمكننا ان نوجز اهم ماتحقق من مخرجات هذا الاتفاق لجبهة المقاومة الاسلامية والكيان الصهيوني ، ونبدأ بجبهة المقاومة :

انتصار المقاومة الاسلامية في غزة ولبنان واليمن والعراق والداعم الاوحد لها الجمهورية الاسلامية في ايران بعد الثبات والصمود الذي ادى الى دحر الكيان والدول الداعمة له وهزيمتهم.

اظهرت المقاومة للعالم واثبتت للعدو انها قادرة على احداث التوازن في موازين القوة بالمنطقة.

غيرت المقاومة الاسلامية مفهوم الانتصار المادي الذي يتحقق في نهاية المعارك بمعيار انتصار الثبات المؤمن بالعقيدة الحقة الذي أسسَ لركائز النصر التدريجي في اسقاط الكيان وانهياره.

ضرب ركيزة البقاء في ارض الميعاد التي ستؤدي الى سقوط وزوال “دولة اسرائيل” لاسيما بعد هجرة نحو مليون يهودي خلال الاشهر الثلاثة الاولى للعدوان لفقدانهم الامن والاستقرار.

افشال كل الاهداف التي اعلنتها حكومة نتنياهو خلال حربها على غزة وحزب الله وبقية فصائل المقاومة الاسلامية.

ظهور المقاومة الاسلامية كقوة اقليمية ثابتة قادرة على الوصول وضرب العمق الكيان الحيوي.

استمرار المقاومة الاسلامية كمصدر تهديد لامن واستقرار الكيان.

ضرب وتفكيك المنظومة الاقتصادية والاجتماعية للكيان.

كسب مساندة وتعاطف معظم الشعوب للمقاومة الاسلامية.

ارتفاع مستوى الكراهية لدى شعوب العالم ازاء اليهود بعد العمليات الوحشية التي شنها الجيش الصهيوني ضد الفلسطينيين واللبنانيين ، بحيث اصبح اليهود يخفون انتمائهم الديني او ولاءهم لاسرائيل وانحسار تواجدهم في مناطق محددة في دول العالم خوفاً من الانتقام او الازدراء.

بعد ايجاز ما حققته المقاومة الاسلامية ، يمكننا أيضاً ان نوجز انعكاسات العدوان ومخرجات وقف اطلاق النار على الكيان :

فشل حكومة نتيناهو في القضاء على المقاومة الاسلامية وإنهائها من الوجود كما اعلنت في بداية العدوان ، الامر الذي دفع عدد من وزراءه للاستقالة وأخرون بدأوا يهددون بها.

فشل حكومة نتيناهو في ايقاف دعم ومساندة الجمهورية الاسلامية في ايران لفصائل المقاومة الاسلامية والدفاع عنها.

استمرار وجود المقاومة الاسلامية وثباتها على خط المواجهة كقوة تشكل التهديد والرعب المستدام للكيان.

شعور حكومة نتنياهو الخفي بالهزيمة ، يقابلها تصاعد حالات الغضب والاستياء لدى اليمين اليهود المتطرف من مخرجات وقف اطلاق النار التي تشكل هزيمة نكراء لهم.

حالة من الخيبة والانكسار اصابت اليهود من مخرجات اتفاق وقف العدوان التي لم تفضي الى نتائج تستحق الخسائر البشرية والمادية التي قدمت من اجل هذه الحرب.

عدم تمكن حكومة نتنياهو من استرجاع الاسرى كما وعدت مراراً وتكراراً ، ولم يتحقق ذلك الا عبر مفاوضات وقف اطلاق النار مع المقاومة الاسلامية التي اصبحت تمثل الطرف الذي يتمتع بفرض الارادة والثبات والقوة.

انهيار الاقتصاد بعد هجرة مئات الشركات وتحويل عدد كبير من المصارف لارصدتها الى خارج اسرائيل ، فضلاً عن تعطل السياحة.

تصاعد الهجرة العكسية لمعظم اليهود ، لاسيما ممن قامت الوكالة اليهودية بإجلائهم خلال عامي ٢٠٢١ -٢٠٢٢ الى الخارج ، والبالغ عددهم ٢١ الف يهودي.

تعاظم شعور اليهود بالخوف والرعب من تكرار عمليات المقاومة الاسلامية في اجتياح المدن الاسرائيلية واخذهم أسرى.

فقدان ثقة اليهود بساسة الكيان وقوات الجيش والاجهزة الامنية.

تحطم اسطورة الجيش والقوة الكيان التي لاتقهر.

عدم قدرة المؤسسات الصحية على توفير الرعاية الصحية حتى الاولية منها لليهود المدنيين ، واضطرارهم السفر للخارج لاجراء العمليات الطارئة والحالات الخطرة بعد تعذر المستشفيات من استقبالهم لكثرة جرحى العدوان.

تراجع مستوى المعيشة ، وتدهور الاوضاع المالية للافراد.

بعد هذا العدوان ومخرجاته والثبات والنصر المتفرد لفصائل المقاومة الاسلامية العقائدية ، اصبح هناك مشروع شرق اوسطي جديد لكن بواقع ورؤية وارادة اسلامية تفرضها وتحدد ملامحه فصائل المقاومة الاسلامية ، واعلان مؤكد عن موت مشروع الشرق الاوسط الاميركي الصهيوني.