الجمعة - 19 يونيو 2026

توازن القلق الذي فرضته حزب الله على الكيان الغاصب..!

منذ سنتين
الجمعة - 19 يونيو 2026

الباحث والاكاديمي صلاح الاركوازي ||

ان واحدة من اهم أفرازات وبصمات الشهيد السعيد سيد حسن نصر الله في اسلوب وتكتيك الرد ،

وهو الرد الذي اعتمده في تعامله مع العدوان الاسرائيلي المتكرر هو ان جعل هذا الكيان قيادة وشعباً ان يعيشوا ذات القلق الذي عاشتهُ لسنين طويلة جماهير المقاومة،

وهذا لم يأت من فراغ بل جاء نتيجة لجهادِ وتضحياتُ الاف من الشهداء والجرحى والمعاقين على مدى عشرات السنين ،

حيث استطاعت المقاومة ومحورهِ ان تفرضَ هذا الواقع الجديد على هذا الكيان الغاصب بعد ان كانت هي من تفرض الوقائع وما تريده على الطرف الاخر،

فكانت تفرض واقع التهجيرِ والقتلِ والرعبِ والقتال في داخل اراضي الطرف الاخر،

لكن بفضل الله وبسواعد ابطالنا وعقليه وهمةِ الشهيد السعيد سيد حسن نصر الله رضوان الله عليه استطاع ان يقلبَ الطاولةِ كلها على العدو فنقل المعركةِ الى داخل اراضي العدو ،

وكذلك فرض عليهم نظرية الرعبِ والقلقِ المضاد وبات الاستهداف يُطال المدن والقواعد والمعسكرات الامنيةِ والعسكريةِ والاقتصاديةِ وعلى بُعد عشرات الكيلومترات من الحدود حتى تجاوزت ال 100 كلم ،

لا بل يتم استهدافه بشكل يومي ومستمر اكثر، وان المستوطنات القريبةِ على الحدود وحتى البعيدة اصبحت مدن الاشباح.

هذه المساحة تزداد يوماً بعد يوم مما يزيد من عدد النازحينَ والذي بدوره يُشكلُ مشكلة كبيرة وخطر اقتصادياً وامنياً وعسكرياً على قيادةِ هذا الكيان الغاصب..

بدأ السياسي والمواطن والعسكري يعيشون ذات القلق وهاجز الخوف الذي كان يعيشه المواطن اللبناني في محور المقاوم وهذا كله بفضل الله ومنّهِ وعقليةِ وتخطيط الشهيد السعيد سيد حسن نصر الله رض وهذا هو بحدِ ذاته يُعُتبرُ الانتصار الحقيقي،

وهو ان تجعل عدوك يعيشُ ما كنتَ تعيشه، يضربُ معسكراً تضرب معسكراً يقصفُ مدنيين تقصفُ مدنيين نازحين، يقابله نازحين يضربُ مطاراً تقصف مطاراً وهكذا.

لذلك فان المقاومة قد نجحت وبأمتياز فرض واقعاً جديداً وقواعد اشتباك جديدة وهذا هو النصرُ الحقيقي،

نعم العدو يلجأ الى سياسةِ الارض المحروقةِ وهذا دليل انه يتعرض الى ضربات وخسائر مؤلمة لا يستطيع ان يواجه مجاهدينا في الجبهات.

لذلك نراه ينتقمُ من المدنيين ويُدمرَ البُنى التحتيةِ لذا بدء العدو يشعر ويحس بأن هذه الاية تنطبقُ عليه في كل لحظةِ (( يحسبون كل صيحة عليهم)).