السبت - 27 يونيو 2026

الأنتخابات الأمريكية..صناعة الرئيس..!

منذ سنتين
السبت - 27 يونيو 2026

حسام الحاج حسين ||

هناك في الولايات المتحدة حيث تدور عجلة الرحى للسياسية العالمية ، يستعد الأمريكيون لأنتخاب الرئيس .

هي ليست انتخابات طبيعية بل تعتبر محطة سياسية تؤثر نتائجها على مفاصل النظام العالمي . ولانها في الوقت نفسه سوف تؤثر على مجريات الأحداث في العالم .
وهناك حيث توضع الأستراتيجيات من اجل ضمان الفوز . ويعتكف الخبراء في ايصال الرسائل للناخب عبر البرامج الطموحة لكل مرشح ،

حيث ماتكون الوعود الأقتصادية والضمان الصحي والمراهنة على الأقليات هو من صلب الدعاية الأنتخابية ، الا ان السياسة الخارجية يكون لها نصيب دائما في برنامج الرئيس القادم .

من الملفات المهمة هو الصين وروسيا والناتو والتجارة العالمية كما لايخفى الملف الأبرز اليوم و هو الشرق الأوسط حيث كان حاضرا في حملات الديمقراطيين و الجمهوريين على حد سواء ،

في الديمقراطيات الليبرالية الصحيحة يكون المواطن هو اعلى سلطة في البلد لان مفتاح التغيير في يديه وهو الذي يصنع الرئيس ،

حيث خاطب اوباما المسلمين وقال ( اذا كنتم مسلمين حقيقيين وامريكيين وقد ساء لكم مايحدث في الشرق الأوسط لاتعطو اصواتكم لمن لايقبل وجودكم ) .

خاطب ترامب المسيحيين قائلا (انتم المواطنين الأمريكيين الذين جئتم من مهد المسيح وتؤمنون بالرب يجب ان نذهب معا لحماية المسيحيين الذي يضطهدون في الشرق الأوسط) .

كان للأعلام دور في تحديد المرشح وتوجيه الناخب من خلال البروباغندا المدفوعة الأجر . حيث يسيطر اليسار الأمريكي على الأعلام وابرز المؤسسات تابعة لهم ، وتاريخيا الديمقراطيين هم المهيمنين على ابرز المؤسسات الأعلامية في الولايات المتحدة .
ولم يلقى ترامب تاييدا الا من منصة آكس ( تويتر سابقا ) .

تعد هذه الأنتخابات فريدة من نوعها لسبب بسيط جدا وهو ان الخلاف هذه المره ليس على الأقتصاد او العلاقات الدولية ونما الخلاف على القيم .

كلا المرشحين ( هاريس وترامب ) يمثلان ازمة حقيقية ولا يمثلان افضل ماموجود في الولايات المتحدة .

بينما يتمتع المجتمع الأمريكي بالحيوية نره ان هناك كساد وجمود في السياسة وبدلا ان تكون السياسية المحرك الحقيقي للأقتصاد اصبحت تشكل عبئا ثقيلا على الأقتصاد والمجتمع معا .
العملية الأنتخابية وفق المراقبين في واشنطن تواجه ثلاث مشاكل حيويه ومهمة .
الأولى : تناقض المرشحين بشكل مخيف يصل الى حد استخدام العنف من قبل المؤيدين .

ثانيا : الصراع على القيم الأمريكية حيث ياخذ المرشح البلد الى المجهول من خلال برامج انتخابية تستهدف المكونات في حال الفوز .

ثالثا : الأنقسام السياسي الناتج عن التطرف في تحديد الاولويات الوطنية .

من اسباب اهتمام العالم والشرق الأوسط بالأنتخابات الأمريكية هو وجود مواطنين من هذه البلدان في امريكا ويشكل الأقليات ذات الجذور الأسلامية مكون مهم من مكونات المجتمع الأمريكي وهي تشكل ركن مهم في صناعة الرئيس .

حسام الحاج حسين
مدير مركز الذاكرة الفيلية .