الثلاثاء - 30 يونيو 2026

نعم يابايدن وشولتز أستشهاد السنوار فرصة للقضاء على اسرائيل قبل 2027وليس السلام مع مجرم العصر نتنياهو

منذ سنتين
الثلاثاء - 30 يونيو 2026

أ.د.جاسم يونس الحريري ||

بروفيسور العلوم السياسية والعلاقات الدولية
للاتصال بالكاتب:- jasimunis@gmail.com

اعتبر الرئيس الأميركي ((جو بايدن))يوم الجمعة الموافق 18/10/2024من برلين أن استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس((يحيى السنوار))يشكّل فرصة أمام “إطلاق مسار للسلام” في الشرق الأوسط و”مستقبل أفضل في غزة بدون حماس”.وأضاف الرئيس الأميركي متحدثا إلى جانب المستشار الالماني ((أولاف شولتس)) أن “مقتل زعيم حماس يمثل لحظة تحقيق للعدالة”.

وتابع أن السنوار الذي يعتبر مهندس هجوم 7 تشرين الأول/أكتوبر2023،. بدوره، قال المستشار الألماني إنه يأمل أن يؤدي استشهاد السنوار إلى “إفساح المجال” لوقف إطلاق النار في غزة وإلى “اتفاق على إطلاق سراح الرهائن” المحتجزين منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 في القطاع. و قد أعلنت ((إسرائيل))يوم الخميس الموافق17/10/2024استشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس يحيى السنوار خلال عملية في رفح جنوب قطاع غزة.

تحليل و أستنتاج:-
——————
1.يعتبر بايدن والمستشار الالماني من أكبر القوى التي تساند ((اسرائيل))في الابادة الجماعية للشعب العربي الفسطيني والشعب اللبناني من خلال تزويد النظام المجرم في تل آبيب بأخطر الاسلحة ذات التدمير الشامل التي أستخدمت ضد السكان العزل من المدنيين في غزة ولبنان .

2.يخطا بايدن وشولتز أن أستشهاد سماحة السيد الشهيد حسن نصر الله قدس الله سره الشريف والشهيد السنوار فرصة لاحياء معاهدات السلام في المنطقة التي تبغي لشرعنة جرائم الاحتلال الصهيوني والصمت على جرائم العدو الصهيوني لابادة وتهجير المدنيين العزل الذي تحميهم المواثيق الدولية منها قانون لاهاي لعامي1899و1907 التي تنظم حقوق وواجبات المتحاربين في ادارة العمليات الحربية وتهدف الى الحد من اثار العنف تجاه المدنيين وقانون جنيف التي تشمل اتفاقيات جنيف الاربعة لعام1949 الخاصة بحماية ضحايا الحرب والبروتوكولين المضافين اليها والذين اقرا في جنيف عام1977.

3.نعتقد ان استخدام ((اسرائيل))لاسلوب الاغتيالات الهمجية والقذرة تجاه قادة المقاومة الاسلامية في فلسطين المحتلة ولبنان سيسرع من موعد زوالها أن شاء الله عام2027وفق التي اكدتها العديد من المؤشرات حيث قال مؤسس حركة حماس الشيخ ((أحمد ياسين)) في أبريل/نيسان 1998إنه يتوقع زوال ((إسرائيل)) في 2027، لأن الأجيال تتبدل كل 40 سنة.وأوضح أن الـ40 الأولى كانت ((جيل النكبة))، ثم جاءت الـ40 الثانية فانتفض الشباب وواجهوا، في حين سيكون جيل الـ40 الثالثة هو ((جيل التحرير)).

وأضاف الشيخ أحمد ياسين: “إسرائيل قد نشأت على أساس ظلم واضطهاد، وكل كيان مبني على الظلم والاضطهاد سيواجه الهلاك… ليس هناك قوة في العالم تدوم إلى الأبد، فالإنسان يولد طفلاً ثم يكبر ويشيخ، وهكذا الدول تولد وتنمو ثم تندثر”.وفي رد على سؤال حول سبب اختيار هذا التاريخ،

قال الشيخ أحمد ياسين: “نحن نؤمن بالقرآن الكريم، والقرآن أخبرنا أن الأجيال تتغير كل أربعين عاماً. في الأربعين الأولى كانت لدينا النكبة، وفي الأربعين الثانية جاءت الانتفاضة والمواجهة والتحدي والقتال والقنابل، وفي الأربعين الثالثة ستحدث النهاية إن شاء الله”.وأكمل: “هذا تفسير قرآني، فعندما ألقى الله على بني إسرائيل الضلال لمدة أربعين عاماً، لماذا؟ لتغيير الجيل المريض وتحضير جيل قوي ومقاتل، إذ استبدل الله جيل النكبة بجيل الانتفاضة، والجيل القادم سيكون جيل التحرير إن شاء الله”.وأعلن المجرم ((بنيامين نتنياهو))،

رئيس الوزراء الإسرائيلي، في عام 2017 أنه ((يجب العمل على ضمان استمرارية إسرائيل لمدة 100 عام))، وأشار إلى ((أنه لم يحدث في التاريخ أن استمرت دولة يهودية لأكثر من 80 عاماً )). وفي مقال لرئيس الوزراء الاسرائيلي السابق “إيهود باراك” في صحيفة “يديعوت أحرنوت” الاسرائيلية بمناسبة الذكرى الـ74 لتأسيس ((إسرائيل))،

أكد أنه ((في تاريخ الشعب اليهودي لم تستمر دولة يهودية لأكثر من 80 عاماً إلا في فترتين، وكان في كلتا الفترتين كانت بداية تفككها في العقد الثامن، وتنتهي الدولة الصهيونية الحالية في العقد الثامن.ويخشى أن يتأثر هذا العهد الثامن باللعنة نفسها التي أصابت الدول اليهودية السابقة، مثل “مملكة داود” الأولى في الفترة بين عامي 586-516 قبل الميلاد و”مملكة الحشمونائيم” في الفترة بين عامي 140-37 قبل الميلاد، وهما الدولتان الوحيدتان اللتان استمرتا لأقل من 80 عاماً في تاريخ الشعب اليهودي)).

وصرح وزير الحرب الإسرائيلي((بيني غانتس))، بأن هناك مخاوف من سيطرة الفلسطينيين على ((إسرائيل)) في المستقبل،وتوقع أن تتقلص ((الدولة الإسرائيلية)) بين مستوطنتي ((غديرا والخضيرة)).من جانبه، أعرب ((يوفال ديسكين))، الرئيس السابق لجهاز ((الشاباك)) الإسرائيلي، عن قلقه إزاء التهديد الداخلي الذي يشكله أزمة الهوية والديمقراطية في ((إسرائيل)).

3. لابد من القول أخيرا وهي رسالة نوجهها الى بايدن وشولتز ونقول لهما أن مايسرع من زوال الحويصلة السرطانية الصهيونية((اسرائيل))نمو قوة المقاومة الفلسطينية واللبنانية ،

وتزداد اعتمادية الناس عليها كمصدر للإلهام والقدوة، وتظهر في غزة وجنوب لبنان جرأة كبيرة وقدرة على المبادرة، وظهرت هذه القدرة في المعركة الأخيرة “طوفان الأقصى”، إذ ظهرت في تحدٍّ واضح ((لإسرائيل)). فضلا عن ذلك المقاومة لديها أيضاً قوة ردع، وأصبحت ((إسرائيل))عاجزة عن تنفيذ سياسة الاغتيالات الا من خلال استغلال الثغرات الامنية أو تقليص قوتها من خلال المعارك، وتشكل غزة تهديداً في كل حدث مهم، مثل اقتحام الأقصى أو ذبح القرابين أو اجتياح مخيم جنين.

والأكثر خطورة ((لإسرائيل))هو نجاح المقاومة الاسلامية في محور المقاومة عموما في ربط الساحات الفلسطينية المختلفة، إذ يعتبر الاحتلال الفلسطينيين في الداخل خطراً كبيراً في أي معركة مقبلة، وقد يؤدي تعزيز التعاون والتنسيق بين الفصائل الفلسطينية المختلفة إلى زيادة تحديات ((إسرائيل))، إذا تمكنت المقاومة زيادة عملياتها الاستنزافية للجيش الصهيوني المحتل وتنسيق جهودها بشكل فعال، فقد تكون لها القدرة على شن هجمات متزامنة في أكثر من منطقة من محور المقاومة، ما يعرض ((إسرائيل)) لتهديد جدي وصعب التعامل معه.