إلى بيتنا الشريفة..!
السيد بلال وهبي ـ لبنان ||

السلام عليكم يا أشرف الناس، وأطهر الناس، وأصدق الناس، وأوفى الناس، وأخلص الناس، وأصبر الناس، حفظكم الله جميعا ورعاكم، ونصركم، وفرَّج عنكم، وكشف كروبكم، وأَعَزَّكم في دُنياكم وآخرتكم.
اعلموا أن الحرب النفسية لا تقل ضراوة عن الحرب العسكرية، والآلة الإعلامية أشدُّ فتكاً من الآلة الحربية، وقد تَجَنَّدت لهذه الحرب مئات الوسائل الإعلامية المختلفة من قنوات فضائية، وصُحُفٍ، ومنصَّات تواصل، تنطق كلها باللغة العربية، وتُمَوِّلها جهات معروفة،
وكلها معادية تتبنى سردية العدو، وتسَوِّق لقوته وجبروته، وتُسَخِّف من فعل المجاهدين، وتُحمِّل مسؤولية ما يحدث لهم، وتنفي المسؤولية عن العدو المجرم،
تهدف إلى التأثير عليكم، وإنزال الهزيمة النفسية بكم، وهي لا تتورَّع عن الكذب والدَّجل وتحريف الحقائق، واجتزاء الكلام، وترَكِّز على الدمار والمآسي، وتُبَرِّز التصاريح والمواقف والمشاهد التي تخدم أجنداتها.
في هذا المجال تبرز بعض القنوات الفضائية اللبنانية التي تتقدم على غيرها في الحرب النفسية التي تُشَنُّ عليكم، وتُظهِرُ توجهاته المتَّسقة مع توجهات العدو علانية، وتجاهر بتبنّي سرديته بل إن بعضها يُحرِّض على القتل بأسلوب ناعم لا يخفى على العاقل النبيه، تفعل ذلك معتبرة أن معركة العدو معركتها هي، دون حياء،
ولا وازع من ضمير أخلاقي أو حِسٍّ وطَني، مُدَّعية أنها تمارس حقَّها في التعبير، وأن حُرِّية التعبير مُصانة في الدستور اللبناني، وتتجاهل أن حُرِّية التعبير تتوقَّف عند حدود الإساءة إلى الوطن، أو تعريض أمنه إلى المخاطر، أو تعريض السلم الأهلي إلى المجهول.
وقد برز في الآونة الأخيرة شِرذِمة من اللبنانيين يحاورون ضباط العدو عبر منصَّات التواصل سِيَّما منصة (x) يدعونهم إلى مزيد من القصف، ويحددون لهم أماكن معينة لقصفها دون تحذير مُسبَق، دون رادع أخلاقي وإنساني، تفوح من أفواههم رائحة الحقد الذي أعمى قلوبهم وأحالهم وحوشاً كاسرة تنهشُ فرائسها من الأبرياء العُزَّل.
واجبكم يا أخوتي أن تقاطعوا كل هذه الوسائل، لا تشاهدوها، ولا تتابعوا برامجها، ولا تستمعوا إلى من يأتون بهم من (مُحلِّلين) يأخذون التحليل بالاتجاه التي يريده العدو، وينطقون بما يُطلَب منهم.
قاطعوا ما ينشره المُرجفون في منَصَّات التواصل الاجتماعي، لا تنشرون منشوراتهم، فإنكم تساهمون في وصولها إلى أكبر عدد ممكن فتخدمونهم.
من يتواجد منكم على منصَّات التواصل فليمنع إمكانية التعليق على منشوراته.
من يجيد منكم العمل الإعلامي بمختلف تخصصاته فليقم اليوم بواجبه في تبيين الحقائق ودحض الأباطيل والأكاذيب. ومن يتقن اللغات الأجنبية عليه أن يخاطب الشعوب الأخرى ويُبَيِّن الحقائق لها، دون زيادة أو نقيصة. ولا يقل دور المقيم خارج الوطن عن دور المقيم فيه.
المواجهة اليوم قد تكون هي الأخيرة مع الكيان المجرم، وعلى نتائجها سيُعاد تأسيس المنطقة وربما العالم من جديد، والذين كانوا يُمَنُّون النفس بأن يُكتَبوا في سِجلّ من صدق اللهَ ما عاهدَه عليه، ولم يُبدِّل تبديلاً فاليوم فرصتهم، وكُلٌّ يقوم بما يَقدِر عليه.




