الأحد - 16 اغسطس 2026

لماذا الخوف من الحشد الشعبي؟!

منذ 6 سنوات
الأحد - 16 اغسطس 2026

يوسف الراشد

كل العراقيين لاينسون ان الارهاب وصل الى اسوار بغداد في غفلة من الزمن بعد ان عبث بالموصل وتخذ منها ولاية تسمى الدولة الاسلامية في العراق ولاية الموصل قرابة السنتين وجعل منها نقطة انطلاقه لتصل الى بغداد واسقاطها واستباحة كل مدن ومحافظات العراق وكان العراق وقتها يمر بظروف صعبة وحرجة لامن ناصر من الدول العربية ولا من معين وكان الامريكان يزيدون الطين بله ويراهنون ويخوفون الحكومة بان تحرير الموصل يستغرق وقتا طويلا فجاء المد الغيبي من ممثل السماء في الارض بالفتوى المباركة التي قلبت الموازين وادهشت العالم وحولت الانكسار والخسارة والخوف والضعف الى فوز وانتصار وهبت الحشود المباركة لتكسر شوكت امريكا التي هي وراء الارهاب ودعمته ومولته وصرفت ملايين الدولارات من دول الخليج لتمريرمشروعها في العراق ولكن النتيجة كانت هي دحر الارهاب وتحررت الموصل والفلوجة وصلاح الدين وجبال حمرير وجرف النصر وباقي المدن والقصبات العراقية الاخرى ويوم بعد يوم اصبح الحشد هذه القوة العسكرية الكبيرة لايستهان بها ويحسب لها الف حساب وتحسم لصالها اي معركة تدخلها وادخلت ضمن المنظومة العسكرية العراقية وتحت امرة القائد العام للقوات المسلحة حالها حال باقي القطعات العسكرية الاخرى أن الحشد المبارك الذي خاض معارك العز والكرامة لم يهرب يوما ولم ينكسر ولم يسجل عليه اي تخاذل او انكسار او خيانة بل كان الإنتصار حليفهم دائما بل عكس الطرف الاخر الذي يمثل الارهاب هو من يهرب ويترك اسلحتة ومعداته غنيمة لابطال الحشد ورغم كل هذا فان الدول التي تدعم وتمول الارهاب ان كانت عريبية او اجنبية تنعت الحشد بالمنظمة الإرهابية وهي من تدعم المجاميع الإرهابية وتستقبل الجرحى والمصابين وتجري لهم العمليات الجراحية في بلدنها سواء الذين اصابوا في سوريا أو العراق **ان القصف المتكرر لمواقع ومقرات الحشد على الحدود او مناطق العراق المختلفة وبعض قطعات الجيش والشرطة الاتحادية في كثير من مواقع القتال واستهداف الشهيدين قاسم سليماني وابو مهدي المهندس من قبل الولايات المتحدة الامريكية وافشال مشروع زج الحشد الشعبي والمقاومة في تصادم مع المتظاهرين من خلال عملائها واستهداف مراجع الدين وحرق صورالشهداء وحرق مقرات الاحزاب او مقرات الحشد وخلط الاوراق قد تجاوزت كل الخطوط الحمراء وانتهاك السيادة الوطنية وعلى البرلمان العراقي عقد جلسة طارئة لبحث الإجراءات الحكومية ودعوه الرئاسات الثلاثة ومناقشة الاجراءات القانونية للرد على العدوان وتفعيل ملف جدولة خروج القوات الاجنية من العراق الذي صوت عليه البرلمان وقرار الشعب عبر التظاهرات المليونية التي خرجت في بغداد ودعت فيها الجماهير الى خروج المحتل وعدم الاكتفاء ببيانات التنديد والشجب والاستنكار التي لم تعد ذات جدوى في الوقت الحاضر واستخدام كل الوسائل الدبلوماسية المتاحة وحث وكسب تاييد المجتمع الدولي من خلال وزارة الخارجية للوقوف مع العراق هذا خارجيا اما داخليا فعلى القوى السياسية العراقية رص الصفوف وترك الخلافات جانبا وتوحيد المواقف ودعم ومناصرة ومساندة فصائل الحشد الشعبي الذين اثبتوا لكل العالم ان نهاية حلم الاستكبار العالمي وحواضنه قد انتهى على يد أبناء المرجعية الدينية وان التاريخ سوف يسجل كل الاصوات النكرة التي تنهق وتطالب ببقاء المحتل وانهاء وكسر فصائل الحشد الشعبي وسوف لن يسكت ابناء العراق وينتصر للدماء التي سالت من رجال دين والكهول والشباب الذين لبوا النداء ولم يخذوا نداء المرجعية *