الاثنين - 17 اغسطس 2026

كورونا لعبة الموت والحياة

منذ 6 سنوات
الاثنين - 17 اغسطس 2026

د. مؤيد الازيرجاوي

من المعروف للجميع اننا نواجه عدوا غير عادي انه عدوا غير منظور ينتقل عبر الأحبة والاعداء وعبر الكائنات الحية ان هذا الفايروس أطلقت عليه عدة مسميات كونه سلاحا بيولوجيا او انه نتيجة لتطور نوع مرض سارس وان فترة بقاءه على أيدي الإنسان هي من ١٠ دقائق الى ١٥ دقيقة اما بقائه على الأسطح تتجاوز ال ١٠ ساعات كما أنه لا يمكنه العيش في درجة حرارة ٢٧° خارج الانسان وأعراض مشابهة للإصابة بالانفلونزا.
وعليه يتطلب من الجميع المواجهة من اجل هذه الحياة من هذا الفايروس المميت الذي للاسف لم يصل العلم لعلاج له لحد هذه الساعة وان هذه المواجهة تكون كلا شخص من موقعه فرب الأسرة والأم هم من سيكونون الدرع الحصين لحماية بيتهم من هذا المرض وكذلك الطبيب والكوادر المساعدة والاجهزة الامنية وكل مواطن من موقعه وحسب دوره او دور الوظيفة او العمل الذي يزاوله.
ومن يتربع في مواجهة هذا الفايروس هو الاعلام فنقل الحقائق بشفافية وعدم تزيفيها اضافة الى بث الاخبار التي تحسن من الحالة النفسية والتي تؤثر في رفع درجة الجهاز المناعي للجسم.
ان اقوى الاسلحة لدى الإعلام هي بث الاطمئنان لدى المواطنين وأحد هذه الاسلحة لمواجهة الخوف هي الارقام حيث يعتبر علماء النفس ان الارقام من اقوى الاسلحة في المواجهات السايكولوجية وبامكانها بث الاطمئنان والراحة وكذلك بث الرعب والخوف اذا هي سلاح ذو حدين.
حيث يمكننا من خلال الارقام مواجهة هذا العدو الخفي ورفع درجة الاطمئنان والراحة النفسية حيث تشير الارقام ان معدل الاصابات لفايروس كورونا بلغ ٩٠الف مصاب تقريبا وان ما نسبته ٧٧٪ من هذا العدد هم في الصين فأن كنت خارج الصين فأن نسبة إصابتك بهذا المرض فهي تتجاوز ٩٦ ٪ ولو افترضنا انك تجاوزت كل هذه النسبة واصبت بالفايروس لا سمح الله فأن نسبة ٨١٪ من الاصابات تكون طفيفة و١٤٪ من الاصابات تكون معتدلة وما نسبته ٥٪ من الاصابات تكون حرجة او خطيرة.
ولنفرض انك وصلت الى الحالة الحرجة ايضا تشير الارقام ان نسبة الإصابة بفايروس سارس تجاوزت ١٠٪ بينما نسبة الإصابة بفايروس كورونا هي ٢٪ وهذه النسبة هي اقل ب ٥ مرات من سارس.
ولنتعمق اكثر في لغة الارقام حتى نشعر بالاطمئنان اكثر فعندما نأخذ بالحسبان ان معدل موت الاشخاص تحت عمر ال ٥٠ سنة هي ٢٪ فإذا كنت تحت هذا العمر ولا تعيش في الصين او الدول الاعلى إصابات فأن نسبة الموت هي ١ من كل ٤٥ مليون وان تكلمنا عن اسوء الايام وهو ١٠ شباط ٢٠٢٠ فقد بلغ عدد الوفيات في الصين هي ١٠٨ شخص بفايروس كورونا وفي نفس هذا التاريخ بلغ عدد الوفيات بالسرطان ٢٨٣٢٦ وبلغ عدد الوفيات بامراض القلب ١٢٦٤١ ويمكن ان نستنتج من هذه الأرقام درسا قيما ان كورونا ليس الفايروس او المرض الأخطر في العالم.
ان الالتزام بقواعد الوقاية الصحية من غسل الأيدي والابتعاد عن التقبيل والتصافح وعدم التواجد في المناطق المزدحمة والتدخين وشرب الاركيلة وصاحبة المصابين او عدم التبليغ عنهم.
كما ان مركز مكافحة الأمراض الوقائية يشير ان افضل الطرق لنتقال هذا الفايروس هو العطس وعليه يجب ان نتمرن على أساليب لتجنب العطس بالمباشر من خلال استخدام المناديل او استخدم كف اليد او زاوية التقاء الساعد والكتف لمنع تطاير الرذاذ… كما يشير هذا المركز ان الشخص الغير مصاب لا يحتاج إلى الكمامة بل العكس ان على الشخص المصاب او الذي يمر بعوارض الفايروس او الإنفلونزا استخدام الكمامات.. كذلك الالتزام بنظام غذائي صحيح واستخدام الأغذية التي تحفز الجهاز المناعي والتي تحتوي على فيتامين C وفيتامين D من الحمضيات وحبوب عباد الشمس والثوم والبصل وترك التدخين والاركيلة.
كذلك العودة إلى الله في الاستغفار وطلب الشفاء وان لا نستخدم هذا الفايروس كمبرر للعنصرية ضد الدول المصابة كالصين وايران غيرها واخر دعوانا هي طلب الشفاء العاجل للمصابين وان يزيل الله عنا هذه المحنة.
ــــــــــــــــــ