الجمعة - 19 يونيو 2026

تعددت الاسباب والاستشهاد واحد..!

منذ سنتين
الجمعة - 19 يونيو 2026

قاسم الغراوي ||

 

 

 


كاتب ومحلل سياسي
لازال الخبراء والمحللين الامنيين يقراون واقعة الاستهداف بمسارات متعددة في الوقت الذي غابت فيه الاجراءات الامنية الدفاعية ولم ترتقي الى مستوى التهديدات من هذا النوع من المخاطر للحفاظ على بيئة امنة (نوع ما ) لتحرك قادة المقاومة على الارض والحفاظ عليهم في كل الجبهات وخارجها .

القراءة الاولى تدل على ان الأستهداف، بدلالة (السايبر برسونا) وهو أصطلاح عسكري مبني على ال(IP adress) (Email adress) وصورة المستخدم، حيث يربط الأيميل بالهاتف وربطه بمواقع التواصل، كل هذه الدائرة هي عملية تطويق للمستخدم لتسهيل الوصول لكافة معلوماته الشخصية.
وبذلك فان الجميع في متناول الاستهداف حسب هذه القراءة .

اما القراءة الثانية فهي تؤشر الى ان الاغتيال جرى بعد تحديد مكان إقامته في طهران استناداً إلى إشارات هاتفه الخليوي القطري (الممنوح له من جهة رسمية قطرية)، وهو من نوع «ثريا» الذي يعمل عبر الأقمار الصناعية، و /أو هاتف مرافقه الذي استُشهد معه، وهو من النوع نفسه!

والفرضية الثالثة هي ان عملية الاغتيال جرت بالاعتماد على القمر الصناعي الإسرائيلي «أفق13» الذي أطلقته وزارة الأمن الإسرائيلية ربيع العام الماضي . وهو يعتمد على نظام الرادار الذي يميزه عن غيره من الأقمار الصناعية الضوئية الإسرائيلية السابقة، وخاصة من جيل «أفق». وكان من المقرر اغتياله في تركيا خلال زيارته الأخيرة لها في أيار/ مايو الماضي ، لكن عُدل عن الأمر في اللحظة الأخيرة.

والتوقع الرابع هو استخدام اسلحة الجيل الخامس من الاسلحة المتطورة التي لم تكشف مساراتها الرادارات ولم يعلن عنها وتصل الى اهدافها بدقة متناهية وهي تتلائم مع النظرية الجديدة التي تطرق لها خبراء الحرب ( قطف الرؤوس) التي تؤيد تصفية العقول المفكرة والمخططة والشخصيات الفاعلة والقادة المؤثرين في مشهد الحرب على الارض وهذا ما انتهجته الادارة الامريكية والكيان الصهيوني لتصفية القادة الذين يشكلون عبئا وتحديا عليهم .

نعتقد بان الحرب القادمة هو استهداف للشخصيات القائدة لكسر شوكة المقااااوmة وبالتالي ارباك عملياتها واجهاض مشروعها وتماسكها وقوتها على كافة الساحات في الوقت الذي شكلت فيه المواجهات مع الكيان الصهيوني نكسة لحكومة النتن ياهو ولخسارته يحاول ان يوسع الحرب على مصراعيها لجر الولايات المتحدة الامريكية للمواجهة المباشرة مع جمهورية ايران الاسلامية واتباع سياسة الارض المحروقة للمنطقة و (عليّ وعلى اعدائي) .

هذا التمادي في التجاوز على سيادة جمهورية ايران وتجاوز الخطوط الحمر واغتيال الشهيد (هنية) في طهران لم يكن لولا ضعف المنظومة الدولية التي تراجعت كثيرا ولم تستطيع كبح جماح الكيان الصهيوني بفعل موقف الولايات المتحدة الامريكية الداعم لامن هذا الكيان اللقيط الذي تورم كثيرا واستئصاله بات قريبا باذن الله وحينها سيفرح المؤمنون.