الإنتخابات الرئاسية في إيران..!
إعداد غفار عفراوي |||
تعتبر الإنتخابات الرئاسية في إيران حدثًا هامًا في الحياة السياسية الإيرانية، حيث يختار المواطنون رئيسهم من بين عدة مرشحين. تتسم هذه الانتخابات بتعقيداتها الخاصة، نظراً لطبيعة النظام السياسي الإيراني الذي يجمع بين عناصر الديمقراطية والدينية.
تعتمد إيران على نظام جمهوري إسلامي، حيث يتمتع المرشد الأعلى بسلطات واسعة تتفوق على سلطات الرئيس. ورغم أن الرئيس يتم انتخابه عبر اقتراع شعبي، إلا أن المرشحين يجب أن يحصلوا على موافقة مجلس صيانة الدستور، الذي يتألف من فقهاء وقضاة يختارهم المرشد الأعلى ومجلس الشورى الإسلامي.
العملية الانتخابية
1.الترشح والاختيار: يتم تقديم طلبات الترشح إلى مجلس صيانة الدستور الذي يقوم بفحص أهلية المرشحين وفقًا لمعايير دينية وسياسية محددة.
2. الحملة الانتخابية: بعد اعتماد المرشحين، تبدأ فترة الحملة الانتخابية حيث يروج كل مرشح لبرنامجه الانتخابي ويحاول كسب تأييد الناخبين.
3. التصويت: يوم الانتخابات يُدعى المواطنون للتوجه إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم.
4. الفرز والإعلان: يتم فرز الأصوات وإعلان النتائج، وإذا لم يحصل أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات، تُجرى جولة ثانية بين أعلى مرشحين في عدد الأصوات.
الانتخابات الأخيرة
في الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت في 18 يونيو 2021، فاز الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، الذي كان رئيسًا للسلطة القضائية في إيران. رئيسي يُعتبر مقربًا من المرشد الأعلى علي خامنئي، وقد حصل على تأييد كبير من الفئات المحافظة في المجتمع الإيراني.
تُعد الانتخابات الرئاسية في إيران مناسبة لاستعراض مواقف القوى السياسية المختلفة، وعلى الرغم من القيود المفروضة على الترشح والحريات، فإنها تمثل فرصة للشعب للتعبير عن توجهاتهم ورغباتهم في اختيار قياداتهم السياسية.
تواجه الانتخابات في إيران انتقادات داخلية وخارجية بسبب القيود على المرشحين. كما تُثار حول دور مجلس صيانة الدستور وتدخله في اختيار المرشحين وتوجيه العملية الانتخابية بما يتناسب مع توجهات النظام القائم.
بالإضافة إلى ذلك، تؤثر الأوضاع الاقتصادية والسياسية الإقليمية والدولية على نتائج الانتخابات وتوجهات الناخبين. فرض العقوبات الاقتصادية على إيران والنزاعات الإقليمية تزيد من التوترات وتنعكس على الحملات الانتخابية ومواقف المرشحين.
الانتخابات الرئاسية في إيران تمثل حدثًا سياسيًا هامًا يعكس التفاعلات الداخلية والتوجهات الشعبية، رغم التحديات والقيود المفروضة على العملية الديمقراطية. تمكنت الانتخابات من إحداث تغييرات في القيادة السياسية، إلا أن تأثير المؤسسات الدينية والسياسية الكبرى يظل قويًا ومحددًا لمسارها ونتائجها.
تجري حالياً إنتخابات مبكرة جديدة بعد الحادث المأساوي الذي أودى بحياة الرئيس رئيسي ووزير الخارجية وعدد من المرافقين.
ما الذي تخبأه الساعات القادمة ؟؟
وماذا سيحصل لو فاز من لا يفضله الغرب؟؟
#انتخابات_ايران
٢٨ / ٦ / ٢٠٢٤




