الخميس - 18 يونيو 2026

دعوةٌ لحضور زفاف السيدة الزهراء (عليها السلام)..!

منذ سنتين
الخميس - 18 يونيو 2026

د.أمل الأسدي ||

تحتاج البنت إلی أمها كثيرا، في كل صغيرة وكبيرة، ولكن احتياجها أكثر في أيام الخطبة والزفاف والتحضير للانتقال إلی حياةٍ جديدة، وبداية جديدة، وبما أننا نتحدث عن بضعة المختار، الطاهرة المطهرة، فسنجد أن من يعوضها عن فقد أمها السيدة خديجة(عليها السلام) سكان السماوات قبل سكان الأرض، فتالعوا معنا لنتابع:

المشهد الأول:
رسول الله الأعظم كان يصلي الفجر، في يوم الجمعة، وفجأة سمع حفيف الملائكة، وإذا بجبرئيل قد أتی، وقدم معه سبعون صفا من الملائكة، فقال صلی الله عليه وآله: ما هذه القعقعة من السماء يا أخي جبرئيل؟! فقال: يا محمد، إن الله تعالى أطّلع على الأرض اطّلاعةً فاختار منها من الرجال علياً، ومن النساء فاطمة، فزوّج فاطمة من علي….

المشهد الثاني:
أقبل عليٌّ (عليه السلام) فابتسم رسول الله(صلی الله عليه وآله) ثم قال: (يا علي، إن الله أمرني أن أزوجك فاطمة، فقد زوجكها على أربعمائة مثقال فضة إن رضيت))
فقال الإمام علي خاطبا: (فإن النكاح مما أمر الله تعالى به، وأذن فيه، ومجلسنا هذا مما قضاه ورضيه، وهذا محمد بن عبد الله… رسول الله، زوّجني ابنته فاطمة ، على صداق أربعمائة درهم ، وقد رضيت بذلك، فاسألوه واشهدوا)..
ومن قبلها تبسمت الطاهرة وقالت: رضيت بما رضي الله ورسوله…
فقال الرسول الأعظم مبارِكا:( بارك الله عليكما وفيكما وأسعدكما وأخرج منكما الكثير الطيّب).

المشهد الثالث:
سكب الإمام علي الدراهم في حجر الرسول الأعظم، فأخذ الرسول منها قبضة وكلّف أسماء بنت عميس للطيب، وأم سلمة للطعام، وبلال وعمار للأثاث، وكان جهازها كالآتي:
• قميصٌ بسبعة دراهم
• خمارٌ بأربعة دراهم
• (عباءةٌ) قطيفةٌ سوداءٌ خيبرية
• سرير مزمل بشريط
• فراشٌ من خيش مصر محشوٌ بالصوف
• وسادةٌ محشوةٌ بليف النخيل
• أربعة مرافق من أدم الطائف محشوةٌ بـ أذخر(حشيش طيب الريح)
• ستر من صوف رقيق
• حصيرٌ هجري
• رحى اليد
• سقاءٌ من أدم
• مِخضب من نحاس(وعاء لغسل الملابس)
• قعب اللبن( قدح ضخم)
• شن للماء(قربة)
• مِطْهَرة مزفّتةٌ(اي إناء مطلي بالزفت حتی لايرشح منه الماء)
• جرّةخضراء
• خزف
• ونطعٌ من أدم(بساط من جلد)

• عباءٌ قطوانية(عباءة بيضاء، وقطوان منطقة في الكوفة)
• قِربة ماءٍ
فقال الرسول الأعظم : اللهم بارك لقوم جلُّ آنيتهم الخزف

المشهد الرابع/ وليمة الزفاف
قال الرسول( صلی الله عليه وآله) : ( يا بلال، إني زوّجت ابنتي ابن عمي، وأنا أحب أن يكون من سنة أمتي إطعام الطعام عند النكاح، فأت الغنم، فخذ شاة، وأربعة أمداد أو خمسة، فاجعل لي قصعة لعلي أجمع عليها المهاجرين والأنصار، فإذا فرغت منها فآذني بها).

فانطلق ففعل ما أمره، ثم أتاه بقصعة، فوضعها بين يديه، فطعن رسول الله (ص) في رأسها، ثم قال: (أدخل على الناس زفة زفة، ولا تغادرن زفة إلى غيرها)
أي أدخلهم مجموعة مجموعة، فجعل الناس يردون كلما فرغت مجموعة وردت أخرى، حتى فرغ الناس…

المشهد الخامس/ بلال يكبّر
لما زُفّت فاطمة إلى علي (عليهما السلام) كبّر رسول الله (صلی الله عليه وآله) وكان بلال بين يديه، فكبّر!
فقال رسول الله: لم كبّرت يا بلال؟!
فقال: يا رسول الله، كبّرتَ فكبّرتُ.

فقال رسول الله (صلی الله عليه وآله):
(ما كــــبّــرتُ أنا حتــــى كـــــبّر جبرائـــيل)

المشهد السادس/ برفقة الملائكة

أمر الرسول (صلی الله عليه وآله) بنات عبد المطلب ونساء المهاجرين والأنصار أن يمضين في صحبة فاطمة الزهراء ( عليها السلام) وأن يفرحن يرجزن ويكبّرن ويحمدن ولا يقولن ما لا يرضي الله.

قال جابر: فأركبها على ناقته، وأخذ سلمان زمامها وحولها سبعون حوراء، و النبي (صلی الله عليه
وآله) أمامها وجبرئيل عن يمينها وميكائيل عن يسارها وسبعون الف ملك من خلفها يسبحون الله ويقدسونه…
وحمزة، وعقيل بن أبي طالب، وجعفر بن أبي طالب يمشون خلفها مشهرين سيوفهم ونساء النبي قدّامها يرجزن..

فأنشدت أم سلمة:
ســـــرن بــعون الله جـاراتي
واشكرنه في كل حـــــــالات
واذكرن مــــا أنـعم رب العلى
من كشف مكروه وآفــــات
سرن مع خير نســـاء الورى
تفدى بـعماتٍ وخــــــــــالات

وقالت عائشة:
يانسوة اســترن بالـمــــعاجـر
واذكرن مايحسن في المحاضر
واذكرن رب الناس إذ يخصنا
بدينــه مع كل عبد شــاكــــر
والحمد لله على إفــــــضــاله
والشكر لله العزيز القـــــادر
سرن بها فالله أعطى ذكرها
وخصها منه بطــهر طاهـــر
وقالت حفصة:
فاطمة خير نساء البــشر
ومن لها وجه كوجه القم
فسرن جاراتي بها إنـــها
كريمة بنت عظيم الخطر

كبّروا معلنين اقتران النورين في المدينة المنورة في الأول من ذي الحجة، في العام الثاني من الهجرة، فوصل صوت تكبيرهم إلی عام 1445هـ .. وسيبقی!
ويبقی هذا اليوم يوما للفرح والبهجة ونقطة بداية لأمةٍ مشروعها إنساني عالمي، مشروعها المحبة!

كبّروا.. والعراق ـ الآن ـ يكبّر ويبارك لـ هاشم بن عبد مناف وسلمی النجارية، وعبد المطلب وفاطمة المخزومية، وعبد الله وآمنة بنت وهب، وأبي طالب وفاطمة بنت أسد، وللرسول الأعظم وخديجة ولعلي وفاطمة الزهراء..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ