شهداء سقوط الطائرة الايرانية..إمتداد لسيرة أهل البيت “ع”
سميرة الموسوي ||
الشهداء الايرانيون بحادث سقوط الطائرة :
في الزهد وأخلاق القرآن هم إمتداد لسيرة أهل البيت عليهم السلام .
السياسيون والمسؤولون الايرانيون تعلموا وتربوا تحت مظلة الحكم الرشيد المؤسساتي الاسلامي الذي يرأسه الولي الفقيه ،وهو نظام حكم يتناسب والمصلحة الايرانية العامة وبأرضية إسلامية رصينة شيعية تحكمها سيرة حياة أهل البيت عليهم السلام.
السيد إبراهيم رئيسي ورفقائه إستشهدوا وهم في مهمة خدمة الشعب والوطن والامة الاسلامية .
وقبل إستشهادهم لا أحد يعرف عن أحوالهم المعاشية وممتلكاتهم شيئا سوى ما نشر عنهم من معلومات تعريفية مع موقفهم المبدئي من نصرة طوفان الاقصى .
بعد إستشهادهم نطق الاعلام بما كان مخفيا عن الناس من أحوالهم الاسرية والمعيشية قبل وبعد تسنمهم لمناصبهم الاخيرة،
فهذا الرئيس رئيسي مسكنه وكما ظهر في وسائل الاعلام لا تتجاوز مساحته ٧٥ مترا مع إن نظام الشاه ترك قصورا باذخة مساحاتها شاسعة وبأعداد كبيرة في معظم أنحاء إيران ،ولكن رئيسي الذي يتقاضى راتبا قدره ١٢٠٠ دولار شهريا لم يكن من طموحاته السكن في إحداها مع زوجته السيدة جميلة علم الهدى الحاصلة على درجة الدكتورا من جامعة تربية المدرسين وهي أستاذه في العلوم التربوية في جامعة بهشتي ،ولديها إبنتين وحفيدين.
سعادتهم في إيمانهم الحقيقي بأن السعادة تأتي من ألتفاني بإعلاء كلمة الله ، و…فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد إستمسك بالعروة الوثقى ، والايمان بالغيب والعمل الصالح ،وبذلك إنعكس سلوكهم على مجمل تعاملهم من الذاتي الى العالمي ،حيث يبذل الجهد الصادق لتحقيق المعادلة العلوية التي إختصرت الطريق الى السلوك القويم .. إعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً… وقوله تبارك وتعالى ..الذين قالوا ربنا الله ثم إستقاموا ، ويبقى قول رب العزة أمامهم أبدا … والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر .
بهذا المستوى السامي من العلاقات بين القيادات الايرانية عرف العالم معظم أسباب تفوق إيران ورقيها الى مصافات الدول المتقدمة حتى أصبحت أحد أهم الاذرع التي تمسك بزمام رسم ملامح النظام الدولي العادل الجديد .
حين نبحث عن مستوى معيشة القيادات الايرانية سواء في أدنى أو أعلى مواقع المسؤولية سنعرف كيف تحكم الاخلاق حياتهم وسنعرف كيف تمتليء قلوب المخلصين بالوفاء والنبل ،وكل هذه الصفات هي التي نهضت بها إيران وما زالت تتفوق وتعطي البراهين في السلوك للعالم على إن أهل البيت عليهم السلام ما زالوا وسيبقون نبراس الاصلاء الاتقياء .
…. الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا والآخرة .
سميرة الموسوي .




