حرمة الجندر والتشبه..!
الشيخ محمد رضا الساعدي ||
قال تعالى في كتابه العزيز (يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَاكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٞ).
لقد جاءت كلمة ذكر وأنثى في القرآن الكريم في عشرات الموارد بلا ذكر لاي مورد يدل على وجود (وجود جنس ثالث) في الانسان يحمل الميولين معا ، فالانسان اما ذكر وأما أنثى ولا ثالث بدلالة القران الكريم.
وهذه الحقيقة ايدت بابرز الدراسات الطبية والنفسية في العالم خلافا لبعض الدراسات الشاذة المتأخرة.
كما وجاءت النصوص المستفيضةعن النبي محمد وأهل بيته عليهم السلام إلى منع إبراز الميول المعاكسة لحقيقة الخلقة ،فمن كان ذكرا لا يجوز لبس ملابس النساء ولا تحرك حركات النساء ولا التكلم بطريقة النساء وكذلك عكس الامر في الرجل .
فذكرت الروايات باب تحريم تشبُّه الرجال بالنساء والنساء بالرجال في لباسٍ وحركةٍ وكلام وميول و غير ذَلِكَ فقد روي عن ابنِ عبَّاسٍ قَالَ: “لَعَنَ رسُولُ اللَّه ﷺ المُخَنَّثين مِنَ الرِّجالِ، والمُتَرجِّلاتِ مِن النِّساءِ”.
وفي روايةٍ: “لَعنَ رسُولُ اللَّهِ المُتَشبِّهين مِن الرِّجالِ بِالنساءِ، والمُتَشبِّهَات مِن النِّسَاءِ بِالرِّجالِ” رواه البخاري.
وروي ايضا : “لَعنَ رسُولُ اللَّه الرَّجُلَ يلْبسُ لِبْسةَ المرْأةِ، والمرْأةَ تَلْبسُ لِبْسةَ الرَّجُلِ”.
وروى صاحب الوسائل باسناده عن الامام علي عليه السلام أنه رأى رجلا به تأنيث في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال له: اخرج من مسجد رسول الله صلى الله عليه … ثم قال علي عليه السلام: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال.
وعن الامام علي ايضا :كنت مع رسول الله جالسا في المسجد حتى أتاه رجل به تأنيث (يتشبه بالنساء) فسلم عليه، فرد عليه السلام ثم أكب رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الأرض يسترجع (انا لله وانا اليه راجعون) ثم قال: مثل هؤلاء في أمتي ! انه لم يكن مثل هؤلاء في أمة إلا عذبت قبل الساعة.
اقول الروايات واضحة في منع التشبه وابراز الميول الجنسية (احد صور الجندر) وانه احد اسباب عذاب الأمم قبل القيامة.
لذا أفتى الفقهاء بمنع صور التشبه بين الذكر والأنثى لبسا وحركة وكلاما وميولا.
فلا جنس ثالث في الانسان .
ولا يخفى ان التشبه والجندر يقود عادة إلى إبراز المثلية الجنسية واكتفاء الرجال بالرجال (اللواط) والنساء بالنساء (السحاق)وهو محرم قطعا ، فقد روى السيد فضل الله الراوندي في نوادره بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه عليهم السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث فإذا كان اكتفاء الرجال بالرجال والنساء بالنساء قبض الله كتابه من صدور بني آدم، فبعث الله ريحا سوداء ثم لا يبقى أحد لله تعالى ولي إلا قبضه الله اليه.
اقول: وهنا يبرز واجبنا الشرعي جميعا في منع انتشار هكذا ظاهرة ومحاربتها تشريعيا وقضائيا وتنفيذيا واجتماعيا ونفسيا واسريا.
فكلنا مسوؤلون عن سلامة مجتمعنا الاسلامي من رياح الشذوذ السوداء .




