السبت - 20 يونيو 2026

العراقيون الأحرار في معركة صفين ثانية..!

منذ 3 سنوات
السبت - 20 يونيو 2026
مهدي المولى

  أي نظرة موضوعية دقيقة لمعركة  العراقيين الأحرار الآن تتضح لنا  بشكل واضح  وجلي إننا  نعيش  في أجواء  معركة صفين  الاولى  نفس  المجموعات  المهاجمة  المعادية ونفس الأسباب ونفس الشعارات ونفس  الأهداف   لم يتغير  او يتبدل أي شي منها رغم تغير وتبدل  الزمن  رغم إن  صفين الأولى حدثت قبل 1400  عام

 السؤال  لماذا  ترك  الإمام  علي   مكة  وجاء الى العراق  الى الكوفة  هل جاء ليحكم  لا طبعا  جاء  ليستشهد  في العراق لكنه لماذا فضل ان يستشهد  في العراق  على  الاستشهاد  في  مكة  لأن استشهاده في العراق سيبقيه حيا خالدا في قلوب وعقول   الأحرار من بني البشر  وسيبقى قمر يزداد  سموا وتألقا  على مر السنين   لان أهل العراق أهل  حضارة وعلم وذات نزعة إنسانية  حرة وأهل عقل  أما لو استشهد  في مكة  سينسى  ويتجاهله بل سيناصبونه  الكره والعداء  لأن   أغلبية أهل مكة بدو أعراب لم يرتفعوا الى مستوى الإسلام  بل أنزلوا الإسلام الى مستواهم          وبالتالي يخمد نوره  كما خمد نور الكثير من أهل الإسلام أمثال سعد بن عبادة ومالك بن نويرة  وثورة الأنصار  في مدينة  الرسول محمد وغيرهم من الذين أخلصوا  للإسلام  واصدقوا له   بل فضلوا عليهم أعداء الإسلام  الذين ذبحوا  الإسلام والمسلمين أمثال أبو سفيان ومعاوية  وغيرهم من الطلقاء وأبنائهم   ونفس الطريق اختار  الإمام الحسين  الشهادة في العراق   وكان اختيار صائب  ولو استشهد في المدينة   لنسي  ولم يذكره   بل سمعنا  عبارات ساخرة   تسيء  للأمام علي  والإمام  الحسين  وتحط من شأنهما     مثل    هذا قبر الحسين رضي الله عنه الذي قتله يزيد رضي الله عنه  بل عبارات  إساءة للحسين    إنه قتل  بسيف جده  أو إن الإمام علي كان لا يصلي رغم إنهم قتلوه في بيت الله وهو يصلي  ولعنوه  في صلاتهم أكثر من سبعين سنة   ولا زال الكثير من هؤلاء الأعراب  أي بدو الصحراء سائرون  على تلك السنة

 المعروف كان    بدو الصحراء يطلقون على العراق وإيران بلاد فارس   وهذا دليل على إن العراق وإيران بلد واحد وشعب واحد  بلد حضارة وعلم ومعرفة  وهذه الحقيقة كان يدركها  ويلمسها الرسول الكريم محمد  لهذا كان يقول لو  العلم  أصبح في الثرية  لناله  أبناء فارس أي أبناء العراق  وكان يرى في  أبناء فارس   أي أبناء العراق وإيران هم القوة التي تحمي الإسلام وتحرره من احتلال أعداء الإسلام وتطهره من أدرانهم  التي   لصقت بالإسلام وشوهته  من خلال  اختطافهم للإسلام وسيطرتهم  على المسلمين  وذلك من خلال قوله الذي كان يكرره  في كل وقت وفي كل مكان   وكأنه كان يشعر بانتكاسة الإسلام  وهزيمته  أمام أعداء الإسلام  الفئة الباغية   لكنه على يقين أن الله سيهيأ   له  عناصر صادقة  مخلصة من أبناء فارس ويقصد أبناء العراق وإيران   متمسكين وملتزمين بقيم الإسلام الإنسانية الحضارية  فيحملوا أرواحهم على أكفهم   ويحرروا ويطهروا الإسلام والمسلمين من احتلال الفئة الباغية  أعداء الإسلام ويطهروا الإسلام من أدران وشوائب الأعداء  وتبدأ صحوة الإسلام الجديدة لتقود الحياة ونبني الحياة الحرة وتخلق الإنسان الحر  المحب للحياة والإنسان

قلنا  إن انتقال الإمام علي من  الجزيرة الى العراق  وانتقال الإمام الحسين  من الجزيرة الى العراق   ليصرخا صرخة الاستشهاد   في العراق  رغم علمهما  إنهما سيصرخان صرخة الاستشهاد  في الجزيرة  لكن صرخة الاستشهاد في  الجزيرة   لا تأثير لها ولا  أهمية  وبمرور الزمن  ستزول  وتتلاشى وتتجاهل وتنسى ولكن صرخة  الاستشهاد في العراق  ستبقى وتتعالى    وتزداد بهاء وقوة  لأن أهل العراق أهل حضارة وعلم   أما أبناء الجزيرة فأهل جهل ووحشية

  وهكذا  أصبحت  صرخة  استشهاد الأمام علي وصرخة استشهاد الإمام  الحسين في العراق  نورا  تهدي التائهين  وقوة  تدفع  الأحرار لمواجهة  قوى الظلام والوحشية والعبودية  أعداء العراق  حتى أصبح العراق   ميدان  للثورة والإصلاح  ورحم  للثوار والمصلحين   حيث بدأت  صرخة استشهاد الأمام علي  وصرخة استشهاد  الإمام  الحسين   تتوارث  من جيل الى جيل          حتى صرخة  الإمام الخميني  التي جمعت كل صرخات  التاريخ الحرة صرخات الحق   وصرخ بها  فكانت  صحوة إسلامية  إنسانية حضارية  فتمكنت  تلك الصرخة   ان تنتصر وتؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران  وبمساعدة الجمهورية  الإسلامية يتحرر العراق ويبدأ  الإسلام مساهما فعالا في بناء الحياة  وخلق الإنسان الحر المحب  للحياة والإنسان

 وتبدأ مرحلة جديدة في مسيرة البشرية    فجن جنون أعداء الحياة والإنسان فتجمعوا وتوحدوا و أعلنوا  الحرب على العراق وإيران أو بلاد فارس كما سماها الرسول  ولو دققنا  حقيقة هؤلاء الذين شنوا الحرب على العراق والعراقيين  لاتضح لنا إنهم نفس الأعداء الذين شنوا الحرب على العراق والعراقيين  بزعامة الإمام  علي في معركة صفين

فإذا كان يعتقد هؤلاء الأشرار بأن  لهم القدرة على تحقيق ما حققوه  في معركة صفين الأولى نقول لهم انتم واهمون   لان الظروف تغيرت تماما  والزمن تجاوزكم  تماما انه زمن  الإسلام زمن التشيع  زمن الإمام علي

لا شك إن كل ذلك حدث بفضل صرخة استشهاد الإمام علي وصرخة استشهاد الإمام الحسين   في العراق