العراقيون الأحرار في معركة صفين ثانية..!
| مهدي المولى |
![]() |
|
أي نظرة موضوعية دقيقة لمعركة العراقيين الأحرار الآن تتضح لنا بشكل واضح وجلي إننا نعيش في أجواء معركة صفين الاولى نفس المجموعات المهاجمة المعادية ونفس الأسباب ونفس الشعارات ونفس الأهداف لم يتغير او يتبدل أي شي منها رغم تغير وتبدل الزمن رغم إن صفين الأولى حدثت قبل 1400 عام السؤال لماذا ترك الإمام علي مكة وجاء الى العراق الى الكوفة هل جاء ليحكم لا طبعا جاء ليستشهد في العراق لكنه لماذا فضل ان يستشهد في العراق على الاستشهاد في مكة لأن استشهاده في العراق سيبقيه حيا خالدا في قلوب وعقول الأحرار من بني البشر وسيبقى قمر يزداد سموا وتألقا على مر السنين لان أهل العراق أهل حضارة وعلم وذات نزعة إنسانية حرة وأهل عقل أما لو استشهد في مكة سينسى ويتجاهله بل سيناصبونه الكره والعداء لأن أغلبية أهل مكة بدو أعراب لم يرتفعوا الى مستوى الإسلام بل أنزلوا الإسلام الى مستواهم وبالتالي يخمد نوره كما خمد نور الكثير من أهل الإسلام أمثال سعد بن عبادة ومالك بن نويرة وثورة الأنصار في مدينة الرسول محمد وغيرهم من الذين أخلصوا للإسلام واصدقوا له بل فضلوا عليهم أعداء الإسلام الذين ذبحوا الإسلام والمسلمين أمثال أبو سفيان ومعاوية وغيرهم من الطلقاء وأبنائهم ونفس الطريق اختار الإمام الحسين الشهادة في العراق وكان اختيار صائب ولو استشهد في المدينة لنسي ولم يذكره بل سمعنا عبارات ساخرة تسيء للأمام علي والإمام الحسين وتحط من شأنهما مثل هذا قبر الحسين رضي الله عنه الذي قتله يزيد رضي الله عنه بل عبارات إساءة للحسين إنه قتل بسيف جده أو إن الإمام علي كان لا يصلي رغم إنهم قتلوه في بيت الله وهو يصلي ولعنوه في صلاتهم أكثر من سبعين سنة ولا زال الكثير من هؤلاء الأعراب أي بدو الصحراء سائرون على تلك السنة المعروف كان بدو الصحراء يطلقون على العراق وإيران بلاد فارس وهذا دليل على إن العراق وإيران بلد واحد وشعب واحد بلد حضارة وعلم ومعرفة وهذه الحقيقة كان يدركها ويلمسها الرسول الكريم محمد لهذا كان يقول لو العلم أصبح في الثرية لناله أبناء فارس أي أبناء العراق وكان يرى في أبناء فارس أي أبناء العراق وإيران هم القوة التي تحمي الإسلام وتحرره من احتلال أعداء الإسلام وتطهره من أدرانهم التي لصقت بالإسلام وشوهته من خلال اختطافهم للإسلام وسيطرتهم على المسلمين وذلك من خلال قوله الذي كان يكرره في كل وقت وفي كل مكان وكأنه كان يشعر بانتكاسة الإسلام وهزيمته أمام أعداء الإسلام الفئة الباغية لكنه على يقين أن الله سيهيأ له عناصر صادقة مخلصة من أبناء فارس ويقصد أبناء العراق وإيران متمسكين وملتزمين بقيم الإسلام الإنسانية الحضارية فيحملوا أرواحهم على أكفهم ويحرروا ويطهروا الإسلام والمسلمين من احتلال الفئة الباغية أعداء الإسلام ويطهروا الإسلام من أدران وشوائب الأعداء وتبدأ صحوة الإسلام الجديدة لتقود الحياة ونبني الحياة الحرة وتخلق الإنسان الحر المحب للحياة والإنسان قلنا إن انتقال الإمام علي من الجزيرة الى العراق وانتقال الإمام الحسين من الجزيرة الى العراق ليصرخا صرخة الاستشهاد في العراق رغم علمهما إنهما سيصرخان صرخة الاستشهاد في الجزيرة لكن صرخة الاستشهاد في الجزيرة لا تأثير لها ولا أهمية وبمرور الزمن ستزول وتتلاشى وتتجاهل وتنسى ولكن صرخة الاستشهاد في العراق ستبقى وتتعالى وتزداد بهاء وقوة لأن أهل العراق أهل حضارة وعلم أما أبناء الجزيرة فأهل جهل ووحشية وهكذا أصبحت صرخة استشهاد الأمام علي وصرخة استشهاد الإمام الحسين في العراق نورا تهدي التائهين وقوة تدفع الأحرار لمواجهة قوى الظلام والوحشية والعبودية أعداء العراق حتى أصبح العراق ميدان للثورة والإصلاح ورحم للثوار والمصلحين حيث بدأت صرخة استشهاد الأمام علي وصرخة استشهاد الإمام الحسين تتوارث من جيل الى جيل حتى صرخة الإمام الخميني التي جمعت كل صرخات التاريخ الحرة صرخات الحق وصرخ بها فكانت صحوة إسلامية إنسانية حضارية فتمكنت تلك الصرخة ان تنتصر وتؤسس الجمهورية الإسلامية في إيران وبمساعدة الجمهورية الإسلامية يتحرر العراق ويبدأ الإسلام مساهما فعالا في بناء الحياة وخلق الإنسان الحر المحب للحياة والإنسان وتبدأ مرحلة جديدة في مسيرة البشرية فجن جنون أعداء الحياة والإنسان فتجمعوا وتوحدوا و أعلنوا الحرب على العراق وإيران أو بلاد فارس كما سماها الرسول ولو دققنا حقيقة هؤلاء الذين شنوا الحرب على العراق والعراقيين لاتضح لنا إنهم نفس الأعداء الذين شنوا الحرب على العراق والعراقيين بزعامة الإمام علي في معركة صفين فإذا كان يعتقد هؤلاء الأشرار بأن لهم القدرة على تحقيق ما حققوه في معركة صفين الأولى نقول لهم انتم واهمون لان الظروف تغيرت تماما والزمن تجاوزكم تماما انه زمن الإسلام زمن التشيع زمن الإمام علي لا شك إن كل ذلك حدث بفضل صرخة استشهاد الإمام علي وصرخة استشهاد الإمام الحسين في العراق
|





