رجال صدقوا……
خالد غانم الطائي ||
ورد عن رسول الله(صلى الله عليه واله )قوله:(حب الوطن من الايمان ).وقال الامام علي(عليه السلام ):(عمرت البلدان بحب الاوطان ).(ميزان الحكمه_الريشهري:ج11/ص123 ).
لا شك ان خوارج العصر او ما يسمون ب داعش هم الامتداد الطبيعي للتيار الأموي الذي تستر وتمظهر بالدين لتحقيق غايات وأهداف سوداء ،ومأرب دنيوية رخيصة بعيده كل البعد عن المنهج الإلهي ليعيدوا إلى الاذهان ما قام به جيش يزيد الفاجر من ارتكاب ابشع المجازر وارذل القبائح ورسم أقسى الصور التي يتفطر عندها قلب الانسانيه الما وحزنا في كربلاء العز والإباء و(مسير السبايا )….كربلاء..المدرسة العظمى التي يستقى منها الشموخ والحق وعدم الركون إلى الظالم مهما اوتي من قوة ،والتضحيه بالنفس والنفيس من أجل الإسلام المحمدي الأصيل الذي تمثل بالإمام الحسين (عليه السلام )ومعسكره بالرغم من تلك القله العدديه قبالة سيول جيش الاستبداد الأموي…
وما أشبه اليوم بالبارحة! !!!
فبعد ان عاث خوارج العصر في الأرض فسادا واهلكوا الحرث والنسل واستباحوا الحرمات واستباحوا الأموال ونشروا الخراب والدمار ..عندها دق ناقوس الخطر فأطلقت المرجعيه الرشيده نداء وجوب الجهاد الكفائي ..ف هب الحسينيون حاملين شعار ابي الاحرار(هيهات منا الذله )وتسابقوا وهرعوا الى ساحات الشرف والعز والرفعة للدفاع عن الوطن بكل اطيافه ومكوناته وللذب عن المقدسات فهبوا ولبوا النداءومن المراحل والفئات العمريه كافه(شبابا ورجالا وكهولا)وقد نذروا أنفسهم فداءا للعقيده ووقاءا لارض العراق مهد الحضارات الانسانيه التي تشرفت بأحتضان الأنبياء والأولياء والأولياء والصالحين.
.فأمسك الزمن قلمه ليسطر على صفحات التاريخ الوضاءه بطولات جنود الحق..جنود الحشد الشعبي الأشاوس الأبطال الذين جعلوا القلوب على الدروع وتوشحوا بوسام الولاء المطلق للوطن وليدون الزمن شجاعتهم المنقطعة النظير واستبسالهم وذوبانهم بالوفاء والإخلاص وقيامهم بصد ودحر آفة الارهاب الأعمى الذي ولى هاربا متعثرا بخطواته الخائفه الوجله وانتابته حالة الهلع والتراجع والانكسار واصابته الخيبه والإحباط والتقهقر ..فما من ليلة ويوم يمضيان الا ويتكبد الارهابيون السفيانيون الوهابيون خسائر فادحة في الأرواح والمعدات وصارت أرض السواد ..أرض الرافدين.. مقبرة لهم ولاحلامهم المريضة البغيضة ووأدا لشرورهم السوداء. .
هولاء المجاهدون الغيارى تعلموا من واقعة الطف الخالدة الاستبسال والقوة والصلابه والايمان العميق فهم نذروا أنفسهم لنيل إحدى الحسنين ..اما الشهاده واما النصر وتطهير الأرض من دنس الدواعش الامويه ولبسوا الاكفان وقالوا :مرحبا بالموت فهم لا يخشون اللحود بل هم للمرجعية الفذه جنود ومصداق العطاء التضحيه في الوجود وردع للاوباش التي تخطت الحدود فجاءهم رجال الحق حشود وحشود تأبى الذل والقعود.
ان روح الثوره الحسينيه العظيمه تعمر بواطنهم وتسكن سرائرهم وتطبع ظمائرهم فهم أبناء الحسين علمتهم كربلاء ان خبت النفوس صدحت عاليا الدماء لتزعزع كل اساس في نفوس الطلقاء. .
قال تعالى(فأما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث في الارض )سورة الرعد الايه 17.




