السبت - 31 اكتوبر 2026

الحيّ الأوروبي… تحفةٌ صنعتها أناملُ بغداد ونقشتها ذاكرةُ الزمن..!

منذ 3 ساعات
السبت - 31 اكتوبر 2026

مروج العبيدي ||

 

 

 

في قلب بغداد القديمة تحديدا، في محلة المربعة قرب جامع سيد سلطان علي …حيث تتعانق الأزقة مع حكايات الزمن،
كان هناك مكان يُعرف بـ (الحي الأوروبي )…اسمٌ يثير الدهشة في مدينةٍ لم تفقد هويتها يوماً، وإن تعددت على أرضها الثقافات والوجوه والديانات .
ويُرجَّح أن الاسم ارتبط بوجود الأوروبيين و نشاطاتهم التجارية في المنطقة القريبة من الجمارك وتركز تواجدهم هناك.
إن استعادة الذاكرة لهذا الحي ليست حنيناً إلى زمن مضى فحسب .. بل محاولة لفهم بغداد وهي تتغير ..تلك المدينةالتي لم تكن يوماً بعيدة عن العالم ولم تكن في الوقت نفسه نسخةً من أي مدينة أخرى. فهويتها الحقيقية وُلدت من قدرتها على استقبال اي ثقافة من أي بلد ، وإعادة صياغتها كتحفة اثرية بروحها الخاصة.
فالحيّ الأوروبي والى يومنا هذا ، جزء من ذاكرة بغداد العمرانية، وقيمته لا تكمن في اسمه وحده…..بل صوت جدران عبرها الزمن …ولم يعبرها النسيان.