الجمعة - 30 اكتوبر 2026

تعز.. واقع المعاناة، آفاق التحرير، وبشائر الوعي الجهادي المتعاظم..!

منذ 45 دقيقة
الجمعة - 30 اكتوبر 2026

🖋️ رضوان حسين وعيل ||

 

 

المقدمة: شهادة الميدان وحقيقة المظلومية والوعي.

من خلال ملامسة الواقع الميداني عن قرب، وبالأخص لقصص وبطولات المجاهدين الأبطال الذين وصلوا إلى تلك المناطق التي تم تحريرها في محافظة تعز الأبية —ابتداءً من مناطق الساحل الغربي التابعة للمحافظة وصولاً إلى مدينة تعز والمناطق المحاذية لها— يبرز أمام الناظر واقع من الظلم والمظلومية الحقيقية التي عانى منها أبناء هذه المحافظة الحالمة والعظيمة في كل مديرياتها.
فقد كان أولئك الشذاذ والأفاقون والمرتزقة يضطهدون الناس ويعيشون كما تعيش الطفيليات على أقوات الناس وأملاكهم، بحيث كان أي شيء جميل أو حسن يرونه في منازل وممتلكات المواطنين يأخذونه عنوة وجباية، وهو ذات السبب الذي جعلهم لا يرضون أبداً بالعفو الذي تقدم به السيد القائد العام عبد الملك بدر الدين الحوثي وقيادتنا في صنعاء، كونهم أدمنوا العيش على اغتصاب حقوق الآخرين واستباحة البهتان والظلم.
المحور الأول: الواقع المأساوي والمعاناة تحت سيطرة قوى الارتزاق والاحتلال في تعز
الفرع الأول: الاضطهاد المادي واستباحة الأملاك
سلوك الطفيليات والاستنزاف: تعاملت الجماعات التكفيرية، والأصناف المرتبطة بمليشيات الارتزاق كـ “ألوية الصعاليك” وشذاذ الآفاق، مع المواطنين بمنطق استنزافي يشبه طفيليات تعتاش على دماء وأقوات المجتمع.
الجباية والإتاوة بالقهر والعنوة: تحويل كل مظهر من مظاهر الحياة الجميلة، وكل مصدر رزق بسيط يملكه المواطن، إلى هدف للجباية والقهر والعنوة دون أي وجه حق.
رفض العفو العام: تفسير رفض أولئك المرتزقة لقرارات العفو العام الصادرة من القيادة في صنعاء بأنه ارتباط وثيق بالاستفادة الشخصية من الظلم والبهتان واستعباد الناس.
الفرع الثاني: الانهيار الأمني والاقتصادي المعيشي
غياب الأمن والخوف المُعمّم: سيطرة حالة من الرعب والخوف المستمر على مختلف المديريات والمناطق، مما جعل الإنسان يعيش بلا كرامة ولا أمان أمني.
شح أبسط المقومات رغم عدم الحصار المباشر: حرمان المواطنين من أبسط مقومات الحياة الأساسية حتى على مستوى الماء، ورغم أن المحافظة والمناطق المرتهنة للارتزاق السعودي-الأمريكي-الصهيوني لم تكن تخضع لحصار جغرافي مباشر، إلا أنها عاشت حياة البؤس المطلق.
عجز أبناء المنطقة عن توفير القوت الأساسي: عدم استطاعة المواطنين توفير أبسط مقومات التغذية والماء الأساسي، وصولاً إلى الطبقة المتوسطة من تجار ومزارعين وغيرهم الذين عاشوا حالة من البؤس، ولم يُترك لهم المجال حتى للعيش بهناء في ظل ما يملكونه، حيث استُبيحت أموالهم واضطهدوا بقوة السلاح.
المحور الثاني: أساليب الاستقطاب المعادي ودور المنظمات المشبوهة
الفرع الأول: الفساد الأخلاقي وتفكيك النسيج الاجتماعي
مسارات السقوط الأخلاقي والسلع الغذائية: عمل المنظمات التي تدعي حماية الحريات وحماية الأديان والحقوق على استغلال الوضع الاقتصادي المتردي والبائس، ونقل المستضعفين والبسطاء من أجل القوت الأساسي وصرف السلل الغذائية لتنفيذ مسارات مدمرة.
استهداف الهوية والالحاد: دفع بعض المستضعفين إما إلى الانضمام لقطاع الفساد الأخلاقي، أو إيصالهم إلى مرحلة الإلحاد والخروج من الإسلام تحت عناوين الدخول في النصرانيه أو الإلحاد أو غيرها.
التجنيد الرخيص لصالح العدو:استغلال العوز المادي لتجنيد أبناء المنطقة ليكونوا جنوداً بأبخس الأموال في صفوف العدو الصهيو-سعودي-أمريكي.
الفرع الثاني: شبكات التجسس والتواطؤ الرسمي
صناعة المخبرين والعملاء: تجنيد بعض أبناء المنطقة ليكونوا بمثابة مخبرين وعملاء لصالح الأجندات المعادية.
صمت وتواطؤ حكومة الأمر الواقع الخائنة: عمل تلك المنظمات وتمرير مخططاتها دون أي مساعدة أو حتى استنكار ممن كانوا يسمون أنهم ذوو نفوذ في حكومة الأمر الواقع التابعة للمرتزقة والخونه عملاء الريال السعودي في تلك المناطق.
سقوط الفرية الإعلامية: تهاوي ما كان يروجه الباطل من أن غالبية أبناء المحافظة مؤيدون لجميع تلك الأعمال الإجرامية، ليثبت الواقع جلياً أن أولئك المجاميع من تكفيريين وإخوان وصعاليك لم يكونوا سوى فارضين أنفسهم على الواقع بالقوة، مستعينين بترسانه الغرب والجبهة الإعلامية والمالية للعدو.
المحور الثالث: تصور استشرافي للمستقبل بعد التحرير الشامل
الفرع الأول: انبثاق أجيال الوعي والجيوش العقائدية الكبرى
* **جيوش خرجت من كبد المعاناة: بعد هذا الواقع الملموس الذي نقله لنا المجاهدون المرابطون عن أبناء تعز العظيمة، ستنشأ أكبر الجيوش ذات الوعي العالي والاستضعاف الحقيقي التي خرجت من كبد المعاناة، لتكون جندا لله في سبيل الله لمواجهه الغطرسة الأمريكية والصهيونية والسعودية.
تأسيس مناطق وألوية عسكرية عظيمة: ستنشأ مناطق عسكرية —وليس فقط ألوية وجيوشاً جرارة عظيمة— ذاقت الويلات من أولئك المجرمين الظلمه الجبابره، لتكون تحت قيادة حكومة صنعاء بقيادة السيد القائد.
سرعة التجهيز والتعبئة في طريق الحق: سيتم تجنيدهم وتجهيزهم في طريق الحق في أسرع وقت ممكن لا محالة، رغم قلة الإمكانات وفي ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها اليمن جراء الحصار السعودي الأمريكي.
الفرع الثاني: الدور الاستراتيجي لتعز في تحرير بقاع الأمة
امتداد التحرير إلى بقاع الأرض الإسلامية: لا يقتصر التحول على تحرير تعز واجزاء من اليمن فحسب، بل سيكون التحرير والامتداد من خلالها لتحرير أغلب بقاع الأرض الإسلامية والعالم أجمع بإذن الله.
صواريخ وثبات من رحم الظلم: خروج طاقات وقدرات كالصواريخ من ظل المعاناة، لتكسبهم هذه المسيرة القرآنية الوعي الكامل وتبيّن لهم حقيقة المشروع القراني العظيم.
سقوط الأراجيف وإثبات الانتماء الأصيل: انكشاف الكذب الفاضح للادعاءات السابقة التي زعمت تأييد أبناء تعز للجرائم، ليتأكد للجميع أنهم أبناء عزة وكرامة، طالما انتظرو لحظة الخلاص والانعتاق.
خاتمة:
إن واقع محافظة تعز وتصور مستقبلها المنظور يؤكدان أن دماء المعاناة والظلم الذي مارسته قوى الارتزاق والتكفير لن تزيد أبناء هذه المحافظة العظيمة إلا صلابةً ووعياً، ليكونوا في طليعة أحرار الأمة وجند الله الأوفياء في معركة التحرر الكبرى.