قراءة في دوافع الهجوم على الفنانة آلاء حسين..!
حسن عبد الهادي زاير العگيلي ||
كاتب في الشأن العراقي

تحليل نفسي واجتماعي قابل للأخذ والرد والنقاش مع التقدير
حين تُستهدف امرأة عراقية بسبب تمسكها بعقيدتها وحبها لوطنها دون دليل واحد على خطأ فهنا يجب أن نسأل عن دوافع المهاجمين لا عن المهاجَمة فالعقيدة والوطن كالعينين لا يستغني الإنسان بإحداهما عن الأخرى
١- الحسد والمقارنة المؤلمة: حين يرى بعضهم امرأة ناجحة محبوبة يشعرون بالنقص أمام نجاحها فيعوضونه بتشويه صورتها بدل مواجهة مشاعرهم
٢- الإسقاط النفسي: ينسب المهاجِم إلى غيره العيوب التي لا يحتملها في نفسه ومن يفتقد الاتزان يتهم الآخرين بنقيضه ليرتاح ضميره
٣- كراهية المرأة الظاهرة في الفضاء العام: يرى بعضهم في نجاح الفنانة تهديداً لتصورهم عن “مكانها” فيلجؤون إلى التشكيك في أخلاقها وهو أرخص الأسلحة وأسهلها
٤- سلوك القطيع وغياب المحاسبة: الحسابات المجهولة تخفف الشعور بالمسؤولية فيقول الشخص ما لا يجرؤ عليه علناً وينتشر الاتهام بالتقليد دون تحقق
٥- تفريغ الإحباط: ضغوط المعيشة والسياسة تبحث عن هدف سهل والشخصية العامة تتحول إلى كبش فداء
٦- الوصاية الأخلاقية: من ينصب نفسه حارساً للدين أو الوطن يمنح نفسه حق محاكمة النوايا وهو في الغالب يستر حاجته إلى الشعور بالتفوق
٧- الحملات الموجهة والأجندات مدفوعة الثمن: لا يمكن إغفال أن بعض الهجمات ليست عفوية بل تُدار عبر ما يسمى الذباب الإلكتروني وحسابات منسقة تعمل بالتكليف أو بمقابل مادي وتخدم أجندات سياسية أو إعلامية تريد ضرب الرموز الوطنية وإضعاف الثقة بكل وجه يمثل العراق بصورة مشرفة
٨- استهداف الرموز لتفتيت المجتمع: إسقاط شخصية محبوبة يبعث رسالة إحباط للجميع ويزرع الشك في كل نجاح وطني وهو أسلوب معروف في الحروب النفسية
وفي الختام فإن النقد المشروع يتناول الأعمال لا الأشخاص وما عداه تنمر وافتراء يدينه الدين والخلق والعرف العراقي الأصيل




