الخميس - 29 اكتوبر 2026

​ملحمة الدم والكرامة: كيف يواجه أحرار اليمن طغيان الحصار والعدوان بصبرٍ لا يلين؟!

منذ ساعتين
الخميس - 29 اكتوبر 2026

نبيل الجمل ||

 

 

 

يشهد اليمن فصلاً جديداً من التوتر والتصعيد العسكري المستمر من قبل العدو السعودي وحلفائه والمرتزقة، والذي يستهدف الأعيان المدنية والبنية التحتية والمواطنين العزل في مختلف محافظات الجمهورية. ورغم اتفاقيات التهدئة السابقة، فقد أظهرت التقارير الرسمية الصادرة عن الجهات الحكومية والحقوقية في صنعاء (مثل وزارة الصحة والبيئة والجهات العسكرية) عودة الغارات الجوية والاعتداءات الصاروخية والمدفعية المكثفة.
 **أولاً: مسرح العمليات والاعتداءات حسب المحافظات اليمنية**
تركزت الاعتداءات والتصعيد العسكري الأخير عبر الغارات الجوية (باستخدام طائرات F15 وتايفون انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف) والقصف الصاروخي والمدفعي من الحدود والداخل، لتشمل النطاق الواسع للجمهورية اليمنية موزعة على النحو التالي:
1. **محافظة صعدة (الشمال الحدودي):**
* تعتبر الأكثر تعرضاً للقصف المستمر نظراً لطبيعتها الحدودية. تركزت الاعتداءات الصاروخية والمدفعية السعودية المكثفة على المديريات الحدودية مثل (منبه، شدا، وباقح)، مستهدفة القرى الحدودية والطرق العامة ومنازل المدنيين وممتلكاتهم، ما أسقط عشرات الضحايا بين شهيد وجريح.
2. **محافظة حجة:**
* طالت الغارات الجوية والضربات الصارخية أعياناً مدنية ومناطق متفرقة في المديريات التابعة للمحافظة، مما أدى إلى ترويع السكان وتخريب البنى التحتية المحلية.
3. **محافظة تعز:**
* شهدت المحافظة والمديريات الواقعة في خطوط المواجهة والتماس قصفاً مدفعياً واستهدافاً للأسواق والأعيان المدنية (مثل سوق تعز المركزي ومناطق متفرقة) من قبل عناصر التحالف والمرتزقة، نتج عنه سقوط ضحايا مدنيين وتدمير في الممتلكات.
4. **محافظة الحديدة (الساحل الغربي):**
* تعرضت مناطق شرق حيس والمديريات الساحلية لخروقات واسعة وقصف بقذائف الهاون والمدفعية من قبل قوى المرتزقة، استهدفت مزارع وممتلكات المواطنين وأسفرت عن إصابات في صفوف المدنيين.
5. **محافظات عمران، الجوف، لحج، وإب:**
* استهدفت الغارات الجوية والضربات الصارخية أعياناً مدنية ومنشآت خدمية في هذه المحافظات، ضمن محاولة لضرب الجبهة الداخلية وتعطيل مقومات الحياة البسيطة المتبقية فيها، حيث سقط جراء ذلك قتلى وجرحى وتضررت شبكات الطرق والخدمات.
6. **أمانة العاصمة (صنعاء) ومحيطها:**
* طالت التهديدات والاعتداءات الجوية متفرقات من المدارس والأعيان المدنية والمؤسسات الخدمية (كاستهداف مدارس البنات ومخازن الأدوية والمنشآت الحيوية)، مخلّفة حالات استشهاد وإصابة في صفوف المدنيين والطلاب.
7. **محافظتا مأرب وشبوة:**
* استمرت الاعتداءات والمناوشات واستهداف الطرق العامة والمارة من قبل التشكيلات المسلحة الموالية للتحالف، متسببة بسقوط ضحايا مدنيين وإعاقة حركة التنقل التجاري والإنساني.
### **ثانياً: الحصيلة الإجمالية الشاملة للضحايا (منذ بدء التصعيد الأخير)**
وفقاً للإحصائيات الرسمية الصادرة عن **وزارة الصحة والبيئة** والجهات الحقوقية المختصة التي رصدت موجة التصعيد الأخيرة:
* **إجمالي الشهداء:** بلغ نحو **419 شهيداً** من المدنيين العزل (تتقدمهم نسبة كبيرة من النساء والأطفال الذين تشكل الفئة الأكبر من الضحايا).
* **إجمالي الجرحى:** تجاوز عدد الجرحى **305 جرحى** بإصابات متفاوتة الخطورة، موزعين على أكثر من 13 محافظة يمنية.
* **حصيلة الغارات والهجمات:** رصدت التقارير العسكرية تنفيذ مئات الغارات الجوية والضربات الصاروخية والمدفعية (حيث بلغت آلاف الضربات التراكمية في سياق التصعيد المستمر) استهدفت الأحياء السكنية والأسواق والمزارع والطرقات العامة والأعيان المدنية المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني.
 **ثالثاً: الخسائر الاقتصادية والبنية التحتية الكبرى (خلفية تراكمية للحصار والعدوان)**
إلى جانب ضحايا التصعيد الأخير، يُظهر السجل العام للعدوان والحصار المفروض على اليمن أرقاماً كارثية مستمرة:
* **الخسائر الاقتصادية التراكمية:** تجاوزت **458 مليار دولار** جراء الشلل الاقتصادي، وتعطيل القطاعات الإنتاجية، وتسريح مئات الآلاف من العاملين.
* **قطاع الصحة والمياه والكهرباء:** تكبد خسائر مباشرة تجاوزت **28 مليار دولار**، حيث تأثر أكثر من 20 مليون يمني بحرمانهم من الرعاية الصحية الأساسية، وتدمير مئات المنشآت الطبية وشبكات المياه والكهرباء والجسور والطرق الحيوية.
* **الحصار البحري والجوي:** يستمر إغلاق الأجواء والموانئ وفرض القيود المشددة التي تضاعف من معاناة ملايين المدنيين وحرمانهم من حرية التنقل والعلاج والغذاء الدواء.
 **خلاصة**
يؤكد هذا التصعيد المستمر أن تحالف العدوان بقيادة العدو السعودي ومرتزقته ما زالت أدواته القتلية والإجرامية موجهة ضد البنية البشرية والاقتصادية لليمن، متجاهلاً النداءات الإنسانية والقوانين الدولية.

وفي المقابل، تواصل الجهات الرسمية في صنعاء توثيق هذه الجرائم، وسط تأكيد القيادة الوطنية وقوات الجيش اليمني والمقاومة على جهوزيتها الكاملة لفرض معادلات الردع العسكري وربط أي استحقاق بوقف العدوان ورفع الحصار الشامل عن كامل الأراضي اليمنية.