الاثنين - 26 اكتوبر 2026

عقيدة اليد الميتة الإيرانية هل دخلت المنطقة مرحلة اللاعودة..!

منذ ساعتين
الاثنين - 26 اكتوبر 2026

حيدر عرب الموسوي ||

 

 

 

بعد تهديدات متتالية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن شيئاً ما سيحدث قريباً وأن واشنطن “لا تتفاوض” دخلت طهران رسمياً مرحلة تفعيل أخطر عقائدها العسكرية التقارير الغربية والوكالات الإيرانية شبه الرسمية تؤكد أن القيادة العسكرية الإيرانية أصدرت أوامر بتفعيل مبدأ “اليد الميتة” واستراتيجية “الدفاع الفسيفسائي”.

أولاً: ما هي اليد الميتة الإيرانية؟
جوهره بسيط ومرعب: ضمان الردع حتى بعد الموت.
القاعدة التقليدية كانت إذا قُطعت رأس القيادة يموت الجسد القاعدة الجديدة إذا قُطعت الرأس كل يد تصبح رأساً.

ثانياً: التفاصيل العملياتية – كيف تعمل؟

1. التقسيم إلى 31 قيادة مستقلة تم تحويل هيكل الجيش والحرس الثوري من قيادة مركزية واحدة إلى 31 قيادة إقليمية كل قيادة لديها مخازن صواريخ مسيرات وأهداف محددة مسبقاً حتى لو دُمرت طهران بالكامل في الموجة الأولى 31 قيادة قادرة على إطلاق النار.

2. التفويض المسبق بالقتل وهذا هو الأخطر طهران منحت القادة الميدانيين تفويضاً مسبقاً بفتح النار دون انتظار أمر من الولي القائد أو رئيس الأركان القرار لم يعد سياسياً أصبح ميدانياً.

3. بنك الأهداف الموسع حسب وكالة فارس القادة تلقوا قوائم بأهداف اقتصادية وسياسية أمريكية لم يعد الهدف فقط قواعد عسكرية بل سفارات مصافي مضائق وسفن وهو ما يفسر استهداف الحرس الثوري لـ 7 سفن في ليلة واحدة كرسالة تجريبية.

ثالثاً: لماذا الآن؟
الاستخبارات الأمريكية رصدت أن طهران تعتقد أن الهجوم الثالث الأمريكي-الإسرائيلي بات وشيكاً .
رد الفعل الأمريكي كان كاشفاً سحب 12 قاذفة B-1 من قاعدة فيرفورد البريطانية وإجلاء كامل لطواقم سفارات في الخليج.

رابعاً: التداعيات الأمنية على دول الخليج والمنطقة
تفعيل هذه العقيدة يعني ثلاث حقائق أمنية جديدة:

– لا يوجد زر إيقاف في حال اندلاع الحرب لا يمكن لأي وسيط إيقافها بمكالمة هاتفية لطهران لأن القرار موزع على 31 قائداً.
– دول الخليج هي ساحة الاشتباك الأولى
⁠بحكم الجغرافيا القواعد الأمريكية في الكويت وقطر والسعودية والبحرين والإمارات بالإضافة إلى الأردن ستكون ضمن بنك الأهداف الأولي للقوات الإقليمية الغربية الإيرانية
– ⁠حرب السفن والطاقة
مضيق هرمز وباب المندب سيكونان تحت تهديد مباشر ومستقل من قيادات لا تحتاج أمراً مركزياً.
إيران لم تعد تهدد بالرد بل هندست نظاماً يرد حتى لو لم تستطع هي أن تأمر بالرد اليد الميتة تعني أن الحرب القادمة – إن وقعت – لن تكون ضربة جراحية بل حرب فسيفسائية متشظية بلا قيادة مركزية يمكن التفاوض معها.
المنطقة الآن أمام عقيدة استشهادية دفاعية أنا أموت لكن يدي ستقتلك بعدي.