السعودية وباب المندب..!
فهمي اليوسفي ||

ينظر النظام السعودي انه اذا لم يحقق بنك
اهدافه في اليمن خلال هذه المرحلة لن يستطيع تحقيقها في حال استقر اليمن على كافة الأصعدة
لان هذا العدو يعتبر ان استقرار بلدنا ونزع وصايته منها يشكل تهديدا لاستقراره وللمصالح والمطامع الغربية
والاسرائيلية في المنطقة وعائقا من تحقيق
مطامعه التوسعية في بلدنا بل كابوسا مرعبا له قد يجعله يخسر مطامعه التي تحققت خلال
العقود المنصرمة ممثلة في ابتلاعه ٩٠٠الف كم٢ من الاراضي اليمنية المغتصبة ( نجران جيزان عسير شرورة
وديعة بقيق عروق الشيبة وكل صحاري الربع الخالي. ) .
هذا العدو يعتبر ان تغذيته للفوضى والأزمات الاقتصادية باليمن عاملا للحفاظ على تلك الاراضي المغتصبة من جهة وبإعتبار تنامي الفوضى والأزمات الاقتصادية
في بلدنا يوفر له الفرصة الذي ظل ينتظرها لتحقيق مزيدا من مطامعه في العمق اليمني بينما
ينظر أن إستقرار اليمن وتطور قدراته وبالذات من الناحية العسكرية يخدم محور المقاومة
ولا يخدم محور إبستين في تنفيذ مشاريعه الاستراتيجية بالمنطقة الذي هو جزء منه وهو
ملزم بمشاركة الغرب تنفيذ مشاريع الابستينيون مقابل ضمان تحنيط الحكم حصريا على
العائلة الحاكمة وينظر أن اي إستقرار في بلدنا يترتب عليه تصدعا مستمرا لاقتصاده قد يفضي الى تصدع تام لنظامه السياسي وقد يصب نحو تقسيم مملكته وليس أمامه سوى دعم
المرتزقة ومشاركتهم في الإستمرار بتدمير هذا البلد.
لهذا السبب يسعى من اجل الحفاظ على تلك الاراضي
المغتصبة لان من مصلحته ومصالح حلفائه الغربيين
+ اسرائيل ان يظل اليمن غير مستقرا يعيش مزيدا من الفوضى والأزمات على أن تظل وصايته جاثمة على بلدنا
وبما يكفل عزل اي دور روسي أو صيني في هذا المربع و يظل اليمن يعاني من ازمات
اقتصادية واضطرابات سياسية وان يستمر في
تغذيه ودعم حالة اللاإستقرار في هذا البلد داعماً لمرتزقته بالداخل لان ذلك يكفل تحقيق
مزيدا من مطامعه التوسعية في العمق اليمني ولايجعل صنعاء تلتفت لقضية تلك الاراضي اليمنية
المغتصبة بل تظل غارقة في قضايا الداخل وان
يكون هو المهندس لمشاريع التقسيم لليمن بما
يمكنه من ابتلاع بقية الساحة اليمنية وعلى نفس الطريقة التي ابتلع فيها تلك الاراضي
اليمنية المغتصبة في الماضي وحلقات التاريخ توكد ذلك.
هذا العدو يسعى بكل قوته بأن تظل وصايته قائمة
على اليمن بل متمسكا بها تحت ذرائع وعناوين متعددة وبشكل مستميت كما هو ملموس اليوم
وبدعما غربيا واسرائيليا ومن يعود لارشيف الاحداث عام 2011م ويضع علامة استفهام ماذا
يعني المبادرة الخليجية التي لازال اليمن يدفع فاتورتها حتى اليوم ومن يتناول قراءتها
سيجدها تعيد اليمن الى مربع الوصاية السعودية
وبوابة الولوج لتقسيمه تحت عناوين متعددة.
من تابع الاحداث من 2011م وحتى اليوم ويقول هل ترك هذا العدو اليمن لذاته ليقرر مصيره بعيداً
عن وصايته وتدخلاته ام لا؟ سيكون الجواب لم
ولن يترك اليمن يقرر مصيره ؟ لنفس الأسباب
السالفة .
بالتالي كل المؤشرات توضح ان هذا العدو لازال
يراهن على بقاء تلك الوصاية لضمان تحقيق مزيدا
من مطامعه التوسعية في العمق اليمني كما هو ملموس خلال هذه المرحلة تحديدا في ظل مجرى
الاحداث التي تشهدها المنطقة بشكل عام بل مستميت على ذلك لأنه يعتبر ان بوابة الولوج
لتحقيق مزيدا من مطامعه التوسعية في العمق اليمني عدم استقرار بلدنا ويقاس ذلك من عدة
زوايا منها على سبيل المثال مسارعته في مد انبوب النفط من المنطقة الشرقية للخليج الى
سواحل حضرموت والمهرة والتي تفيد المعلومات ان حكومة الارتزاق برئاسة المرتزق العليمي التي صنعها هذا
العدو قد بصمت بالعاشر على ذاك المشروع وضمن بنوده منح السعودية منطقة تحت ادارتها بعرض 30 كلم من سواحل حضرموت حتى المنطقة الشرقية للخليج أليس ذلك سيكون المدخل الفعلي لابتلاع
حضرموت والمهرة من قبله ليصبح له منفذ بحري
على بحر العرب ،؟ رغم أن هذا العمل يمثل انتهاك لسيادة اليمن ومرتكزا أساسيا لاغتصاب
محافظتي حضرموت والمهرة كمرحلة أولى .
لهذا السبب لازال داعما لمرتزقته بكافة
ألوانهم سواء بمعسكرات واموال وووو الخ حتى
ان مرتبات واولئك المرتزقة أصبحت تصرف اليوم حصريا من وزاره الدفاع السعودية فماذا
يعني ذلك ؟ وكان تلك الاراضي اليمنية
الخاضعة لسيطرة المرتزقة باتت سعودية وليست يمنية وهذه المعسكرات ماذا يعني ( العمالقة
. درع الوطن وووو الخ ) .
هذا العدو يعتبر ان هيمنة ايران اليوم على مضيق هرمز في ظل
التصعيد والمواجهة بين طهران وواشنطن اصبح خطرا على المصالح الغربية في المنطقة + مصالح دول البتردولار في مقدمتها
السعودية وتعتبر ان تحالف صنعاء مع طهران في الوقت الراهن سيعرقل تحقيق مطامعها التوسعية
في اليمن ويشكل تهديدا لاقتصادها واقتصاد الغرب وتعطيلا لمشروع مد الانبوب مع انها
على وفاق واتفاق مع الناتو على ان تتولى تأمين سيطرتها على مضيق باب المندب ومحافظة
تعز وذلك من جهة لتجاوز استمرار هيمنة ايران على مضيق هرمز ولكونه يعتبر بان سيطرة
صنعاء على هذا المضيق يترتب عليه فشلا لكافة مشاريعه ومطامعه المشتركة بين الكوكتيل الخليجي
ودول الغرب واسرائيل كما أن حلف إبستين برمته يعتبر أن سيطرة صنعاء على هذا المضيق يشكل تهديدا للمشاريع
السابقة واللاحقة للغرب واسرائيل في المنطقة والقرن الافريقي خصوصاً بعد إعتراف
إسرائيل بصومال لند بل سيكون عاملا لفشل هذا الحلف من نقل مشروع شرق اوسط جديد وصفقة القرن واسرائيل الكبرى الي حيز التنفيذ وهذا سوف يحقق نجاحا لصنعاء في السيطرة على هذا
المضيق ليصبح من اقوى الاسلحة التي سوف يتم
استخدامها ضد الحلف الابستيني ولان ذلك سوف يخدم توجهات محور المقامة ولهذا السبب عقد
الاجتماع الثلاثي بين الرياض وأبوظبي وتل أبيب وتصريحات المجرم نتنياهو اكبر دليل
ولنفس السبب روج هذا العدو البهتان أن مكة المكرمة في خطر واستخدمت المال كسلاح
لشراء ضمائر نظامي باكستان وتركيا.
هذا العدو مستميت بالسيطرة على هذا المضيق
ومن الطبيعي أن ينسج اعذار ومبررات لدعم المرتزقة
تحت عناوين متعددة تارة تحت حماية الملاحة البحرية وتارة تحت دعم الشرعية وما
تسرب من كلام المجرم محمد بن سلمان حول مضيق باب المندب ومعارك الساحل الغربي
ومحافظة تعز خلال هذه الفترة خير دليل على إعتبار
نجاح صنعاء بتحرير مدينة المخاء الى باب المندب ومنطقة الحجرية بمحافظة تعز
كان صفعة بين العيون لحلف إبستين ويشكل عائقا من تحقيق تلك المطامع. بشقيها الغربي
والخليجي+ إسرائيل.
لم يتوقف الامر عند هذا الحد بل يعتبر الناتو
ان استقرار اليمن ونزع الوصاية السعودية لا يخدم حلف إبستين من . أ. الى . ي . بل
يشكل تهديدا لمصالحه الغير مشروعة وللمطامع التوسعية لإسرائيل في المنطقة وليس
امامه سوى الحفاظ على نظام هذا العدو السعودي ومساندته في تدخلاته باليمن بإعتبار الحفاظ
على نظام هذا العدو وبقية انظمة البترودولار ضامن أساسي لاستمرارية دفع فواتير مشاريع الامبريالية بالمنطقة بشكل عام
ومرتكزا اساسيا لعدم تصدع اقتصاده ولنأخذ بالحسبان ان ضمن عقيدة الامبريالية هي السيطرة
على بحار ومضائق العالم.
هذا العدو يعتبر ان تطور قدرات
محور المقاومة وتنامي قوة صنعاء عاملا اساسيا لتهديد الكيان الاسرائيلي ولكل مشاريعه التوسعية في المنطقة خصوصا في ظل ما
يشهده الشرق الأوسط من احداث وتوترات بين الغرب من جهة ومحور المقاومة من جهة اخرى
بقيادة ايران والذي بلا شك الناتو وكوكتيل البترودولار يعتبرون بان نجاح محور المقاومة السيطرة على مضيقي
هرمز والمندب سيكون اكبر سلاح يمتلكه المحور ضد حلف إبستين وهو سلاح المضائق المائية وان كل الجهود
والاستراتيجيات التي نسجها الابستينون سوف تتبخر وتصبح في خبر كان لان فشل السعودية
في السيطرة على هذا المضيق والساحل الغربي ومحافظة تعز سيكون عاملا لتصدع جبهات المرتزقة
في كل المحافظات وعاملا لنجاح صنعاء من تحرير ما تبقى من الجسد اليمني والانتقال لملف
أراضي اليمن المغتصبة مع هذا العدو من الماضي
ولاننسى أن الغرب ضمن مطامعه حقول النفط الواعدة في جنوب الجزيرة العربية واي
انتصار لصنعاء يعد مقلقا للسعودية وللغرب على كافة الاصعدة .
باعتقادي هذا التحول في مجرى المعركة خصوصا في الساحل الغربي يتطلب من صنعاء اولا ان تستمر بفرض معادلة الحصار بالحصار لان ذلك سيجعل هذا العدو
يعلن التوبة ويعود لنقطة الصفر ويقبل بكل
شروط صنعاء السابقة واللاحقة أو الزوال والانتحار وثانيا لان من مصلحة محور
المقاومة الحفاظ على تامين السيطرة على باب المندب والساحل الغربي ومحافظة تعز مع الإستمرار
بتحرير بقية المحافظات الخاضعة لسيطرة مرتزقة السعودية وعدم توقف صنعاء من استمرارية الصفع اليومي لهذا العدو من خلال رفع درجه الحصار
ومزيدا من الاستهداف للمطارات والمؤسسات العسكرية المدرجة ضمن بنك الأهداف لصنعاء بإعتبار
ذلك سيحقق الأهداف المرجوة وهو المراد أن والامل وعاملا أن يكون القرار السياسي يمني
يمني ١٠٠% . ولاياتي معلبا جاهزا من حلف إبستين. والمعركة اليوم في هذا المضيق
مفصلية هي بين صنعاء من جهة ومحور إبستين الغربي
وحلفائه بالمنطقة من جهة أخرى .. لكن ستنتصر
صنعاء لأن لديها قضية عادلة. . ولان الانتصارات
التي تحققها صنعاء اليوم هي ليست فقط ضد مرتزقة الداخل بل ضد المحور الابستيني برمته
وترتكز على قاعدة نكون او لا نكون .




