العقل الجمعي وراء كل تقهقر قيمي حصل او سيحصل..!
اللواء المتقاعد مانع الزاملي ||

العقل الجمعي هو ظاهرة نفسية واجتماعية يتبنئ فيها الافراد افكار وسلوكيات الجماعة افتراضا انها افكار صحيحة وظهر هذا المصطلح في علم الاجتماع الحديث في حقبة عالم الاجتماع الفرنسي الفيلسوف اميل دوركهايم (1858-1917) وارئ من غير المنصف ان يسمئ الاندفاع دون وعي اوتدبر لتبني سلوك ما علئ انه عقل !
بأعتبار ان العقل هو مجموعة قوئ ادراكية ومعنوية تميز الانسان من تحديد عوامل الخير والشر !
مع ان كثير من التجارب سجلت سلوكيات منحرفة واجرامية من خلال الاندفاع مع ظاهرة العقل الجمعي ولنأخذ مثالا هتاف المئات ضد الشاب الذي اعدم في ساحة الوثبة دون اعتراض احد علئ،مشهد تعليق جثة الشاب منكوسا حتئ،الموت أبان تظاهرات تشرين التي يصادف ذكراها اليوم !
والكل كان يهتف ضده دون ان يعلموا ماهو مبرر قتله تحت وطأة مايسمئ بالعقل الجمعي رغم اني اتحفظ علئ مفردة عقل !
هذه المقدمة تجرنا لما نسمعه من مفردات توصيفية انتقائية ابتكرها اعلام جرذ العوجة في قضية اعدام مجموعة من قياديي حزب البعث في عام 1979تحت ذريعة محاولة الانقلاب علئ الحزب واسموهم حينذاك بذيول حافظ الاسد !
وبقيت المفردة مركونة دون استخدام وتم تبنيها من قبل فلول وايتام البعث لاحقا لكي يلصقوها بمجاميع جهادية تنتمي لحركات اسلامية تأسست قبل ولادة صدام ورفاقه ! وتلقفها المغفلون للاساءة بأنتقائية مستهدفة طائفيا !
بحجة ان هذه الفصائل او الاحزاب تتبنئ اوامر ايران !
لكنهم لم يلصقوها بأحزاب السنة حين يزورهم اوردكان التركي او بعض امراء الخليج ! فلو كانت الذيلية صفة لكل من استمع لرأي دولة عقائديا او قوميا اوجغراقيا لشملت الجميع !
فلم نسمع احدا وصف حزب تقدم وحركة عزم وحزب المشروع العربي في العراق والحزب الاسلامي العراقي وحركة حسم للاصلاح كل هذه تأتمر بأوامر تركية او خليحية ولم نسمع اعلامي او محطة تواصل اجتماعي ذكرتهم بذيول وان صح اطلاق المفردة فلماذا لاتطلق علئ الجميع ( حسب قاعدة حكم الامثال فيمايجوز او لايجوز واحد) الاستنتاج المنطقي يقضي ان وراء استخدام هكذا مفردة مخطط للقدح في وطنية احرار ابناء العراق الذين سفكوا انهار من الدم لكي يكون العراق سيد نفسه !
واظهر مثال هو هروب المحتل الحالي تحت مسميات متنوعة لايهمنا منها سوئ ان الذي تحقق كبيرا مع انه منقوصا!




