السبت - 03 اكتوبر 2026
منذ يومين
السبت - 03 اكتوبر 2026

الشيخ حسن النحوي ||

 

 

 

مكروهة و جابت بت ( بنت) مثل شعبي من جنوب العراق يُطلق لمن هي مكروهة اصلا و ازدادت كراهيتها نتيجة ولادتها بنتاً و لم تلد ولداً ، فتكرست الكراهية اكثر .
بغضّ النظر عن خطأ هذا الموروث الشعبي و الذي ذمه القرآن الكريم (( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (59) )) سورة النحل .

فمحل حديثنا عن ظاهرة تستحق الدراسة ، و هي ظاهرة التأثر بأتـ..ـفه المحتويات .
و هذا نتيجة الفراغ ..

فراغ التربية و فراغ الدين و العبادة ، فراغ النمذجة و صناعة القدوة .

هل صنعنا قدوة لبناتنا ، تكون انموذجاً يُحتذى بها كي لا تفكّر بولادة تنين ؟
هل احترمنا النساء العاملات المجاهـ..ـدات في زماننا و اعطيناهن المساحة المناسبة في التواصل الاجتماعي و في التحليل السياسي و التمثيل البرلماني الحقيقي و الخطابة في المهرجانات ؟
ام المرأة هي مجرد ديكور شكلي ، او كوتا اجبارية فرضها الدستور ؟

حتى ايام الزهراء عليها السلام لا نستثمرها لصناعة القدوة لفتياتنا ، فنركز على مصيبة السيدة ع و لا نركز على شخصيتها و سلوكها و خطابها و كلماتها العظيمة .
تراهم يقولون : شيعة الزهراء ع بالجنة و من سخطت عليهم في النار و يكررون ذات المقال كل عام ، و بناتنا في وادٍ آخر اسيرات قصة التنين .
الزهراء ع : البنت البارّة الوفية لإبيها.
الزهراء ع : الزوجة الصالحة .
الزهراء ع : الام المربيّة .
الزهراء ع : العابدة الزاهدة .
الزهراء ع : مدرسة الفواطم الكربلائيات.
الزهراء ع : من البيت ( مستورة ) للتاريخ ( خطيبة حين اقتضى الموقف ).

البنت في زماننا هذا ليست في اسعد حالاتها ، و فوق المأساة صارت تتمنى ان تنجب تنين !

و صارت مكروهة و جابت تنين .

انتهى.

https://t.me/Nahwy

Telegram (https://t.me/Nahwy)
🌍 حسن النحوي