أزمة المقاولين ليست أزمة سيولة فقط… إنها أزمة تخطيط وإدارة مشاريع..!
المهندس علي جبار ـ مختص بإدارة الأزمات ||

وفق تقديرات اتحاد المقاولين #العراقيين ، ارتفعت مستحقات المقاولين المتراكمة من نحو 30 تريليون دينار (22.9 مليار دولار) نهاية 2025، إلى نحو 37 تريليون دينار (28.2 مليار دولار) خلال 2026، فيما تذهب تقديرات أحدث إلى 50–60 تريليون دينار، أي نحو 38–46 مليار دولار.
هذه أرقام ليست بسيطة، لكنها أيضاً ليست مجرد ديون متأخرة؛ إنها مؤشر على خلل أعمق في تخطيط وإدارة المشاريع الحكومية.
كيف توقع الدولة عقوداً بمليارات الدولارات من دون أن تضمن التمويل ودورة الدفع حتى إكمال المشروع؟
عندما توقع الدولة عقداً ولا تستطيع دفع مستحقاته، فهي لا تؤخر المقاول فقط؛ بل تنقل الأزمة إلى الشركات والمجهزين والعمال والمصارف، وتخلق مشاريع متوقفة، وكلفاً إضافية، وتعويضات ونزاعات، وفي النهاية تتحمل الدولة كلفة أكبر.
المشكلة إذن ليست #مالية فقط، بل مشكلة إدارة عقود وبرامج ومشاريع.
ومن واقع عملي في #إدارة_المشاريع والبرامج، أرى أن #العراق يحتاج إلى مكتب وطني محترف لإدارة المشاريع والبرامج (PMO) يرتبط مباشرة برئاسة مجلس الوزراء، مهمته تقييم المشاريع قبل إطلاقها، وربط كل مشروع بالتمويل والأولوية والمخاطر والجدول الزمني، ومتابعته حتى الإغلاق.
العراق لا يحتاج إلى المزيد من المشاريع المتوقفة؛ بل يحتاج إلى إدارة محترفة للمشاريع التي يقرر تنفيذها.
لأن سوء التخطيط لا يختفي… بل يتحول في النهاية إلى دين على الدولة والاقتصاد.
#المهندس_علي_جبار
#العراق




