هل نحن مستعدون حقا لظهور الإمام؟!
✍️ الشيخ الدكتور عبد الرضا البهادلي
٣١ / ٨ / ٢٠٢٦

📍إلى الذين يدعون بتعجيل الفرج للإمام صاحب العصر والزمان عليه السلام…
اقرأوا هذه السطور، ثم ادعوا للإمام بالفرج.
في البداية ؛ أتمنى منكم أن تقرؤوا روايات أهل البيت عليهم السلام، ولا سيما كتاب الغيبة للشيخ النعماني أبي زينب رضوان الله عليه.
وأستطيع أن ألخص لكم الجزء المهم من هذه الروايات فيما يتعلق بما قبل الظهور وعند الظهور:
🖍️أولا : شدة الابتلاء قبل الظهور
الابتلاءات قبل الظهور شديدة جدا، إلى درجة أن الثابتين على ولاية أهل البيت عليهم السلام وصاحب العصر والزمان عليه السلام سيكونون قليلين جدًا.
يعني بعبارة اخرى تصل الروح إلى الحلقوم، ويُختبر الإنسان في دينه وإيمانه وثباته وكل شيء .
🖍️ثانيا: الإمام لن يأتي بالفخفخة والترف
الإمام عليه السلام لن يعطيكم تاهوات، ولا قصورا، ولا جوازات دبلوماسية، ولا حياة فخفخة وترف لكم ولعوائلكم!
هاي انسوها بشكل مطلق وكامل.
بل إن حياة الإمام عليه السلام تقوم على البساطة والتقشف والزهد، ولبس الخشن، وأكل الجشب، مع أنصاره وأصحابه.
فهل أنتم مستعدون لهذه الحياة؟
🖍️ثالثا: الإمام لن يتساهل مع الفساد والظلم
أخاف أن يكون البعض قد صوّر لكم الإمام بصورة (كيوت) ، وأنه سيتساهل مع الفاسد، أو يعفو عن الظالم، أو يترك من شوّه دين الله.
(اذهبوا أنتم الطلقاء)… هاي هم انسوها!
الإمام عليه السلام سيقيم العدل، ويواجه الظلم والفساد والاستكبار، ويقتص ممن ظلم الناس وشوّه دين الله تعالى .
لذلك، إذا أردتم أن تكونوا من أصحاب الإمام عليه السلام، ومن المنتظرين حقًا وصدقًا، فابدؤوا من الآن:
📍١. طهّروا قلوبكم
طهّروا قلوبكم من جراثيم الذنوب، وفيروسات الأحقاد، والعقد النفسية، والأفكار المنحرفة.
📍٢. روّضوا أنفسكم على الإسلام
دربوا أنفسكم على العمل بأحكام الإسلام وقوانينه وقواعده، لا أن يكون الإسلام مجرد شعارات.
📍٣. درّبوا أنفسكم على الأمانة والنزاهة
كونوا أمناء في أموالكم وأعمالكم وكلامكم، فالإمام لا يحتاج إلى أصحاب فاسدين.
📍٤. درّبوا أنفسكم على القناعة والزهد
تعلّموا البساطة في الحياة، وليس الأبهة والفخفخة والتعلق بالمظاهر.
📍٥. هذّبوا أخلاقكم
جاهدوا أنفسكم لترتقوا بالصدق والإخلاص والتواضع ومكارم الأخلاق.
📍٦. نقّوا أموالكم من الحرام
لقمة الحلال صعبة، نعم، لكن اعرفوا مصدر أموالكم:
هل هي حلال أم حرام؟
هل فيها شبهة؟
عندما تعملون، هل تؤدون عملكم بصدق وإخلاص؟
أم تأخذون راتبًا وأنتم قاعدين؟
هل تسرقون وقت العمل؟
هذه كلها أسئلة يجب أن يسألها الإنسان لنفسه قبل أن يقول: اللهم عجّل لوليك الفرج.
📍٧. درّبوا أنفسكم على التسليم لطاعة الإمام
فما لم يتعلم الإنسان التسليم لله ولأوليائه، فلن يصل إلى طاعة الإمام عليه السلام.
فليس المهم أن تقول: اللهم عجّل الفرج.
المهم أن تسأل نفسك:
هل أنا مستعد فعلًا للفرج؟
هسه بعد ما عرفتوا هذه الحقيقة…
هل أنتم مستعدون وتتمنون ظهور الإمام حقًا؟
أم أنتم في وادٍ، والإمام في وادٍ آخر؟
نعم، هناك في شرق الأرض وغربها رجال أعدّهم الله لنصرة وليّه، وسوف يتفاجأ العالم بهم.
أما نحن، فلنراجع أنفسنا قبل أن نرفع أيدينا ونقول:
اللهم عجّل لوليك الفرج.
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.




