الاثنين - 31 اغسطس 2026

الحسابات المخابراتية…وبغداد..!

منذ ساعة واحدة
الاثنين - 31 اغسطس 2026

د. طالب الشوكة ||

 

 

زيارات قادة الأجهزة الأمنية عادة ما تُغطى بعناوين دبلوماسية بحث المستجدات ,تعزيز التعاون أو …؟ الهدف الحقيقي يتجاوز البيانات الرسمية وما تنقله وكالات الانباء والنشرات الاخبارية .

ويعد اللواء حسن رشاد ضمن دائرة صنع القرار والمقرب من رأس الهرم السياسي المصري فإن تحركه على ما يبدو أن الملف المطروح يمس الأمن القومي العربي مستفيداً من مرونة جهازه المخابراتي في التواصل مع الأطراف الإقليمية والفاعلين الدولين.

وهي مرونة لا تتحها أدوات الدبلوماسية التقليدية ويمثل قنوات اتصال سريعة ومباشرة بين أصحاب القرار السياسي في الأوقات الحاسمة لنقل رسائل لا تحتمل التأخير و التسريب .

زيارة رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، إلى بغداد تكتسب أهمية استراتيجية بالغة لا تكمن فقط في توقيتها واهميتها وطبيعتها بل في طبيعة الملفات المعروضة للنقاش .

تأتي هذه التحركات في ضل تصاعد التوترات الإقليمية وربما ارتفاع مؤشرات التهديدات الممتدة ضمن منطقة الصراع الشرق الأوسطي، و تسعى القاهرة إلى حشد موقف عربي متوازن يمنع انجراف المنطقة نحو أصطفافات اقليمية أو مواجهة شاملة . مصر ترى ان العراق حلقة أساسية في هذا التوازن لما يملكه من مقومات فاعلة في محيطة العربي والاقليمي وقوة بشرية ومكانة استراتيجية في المنطقة . .

التنسيق لم يعد يقتصر على القمم الرئاسية، بل امتد إلى القنوات الاستخباراتية المباشرة ، وتحويل الشراكة الثلاثية ( مصر العراق الاردن ) إلى كتلة مرنة قادرة على مواجهة التحديات وحفظ الاستقرار المشترك .

تُجدد الزيارة التمسك بآلية التعاون الثلاثي كركيزة توازن استراتيجي. المشروعات الاقتصادية الكبرى مثل أنبوب النفط بين البصرة والعقبة، أو شبكات الربط الكهربائي، والمدن الصناعية المشتركة دون مظلة أمنية صلبة وتوافقات سياسية عالية المستوى.

المشروع لا يتوقف عند حدود التنسيق السياسي، بل يعتمد على مشروعات بنية تحتية ضخمة كالربط الكهربائي وأنابيب النفط، والمدن الصناعية الحدودية وحركة التجارة والشاحنات.

التأكيد على الدور الأمني إذ يستلزم توفير مساحة أمنية أوسع ومستقرة لحماية وإزالة مخاوف المستثمرين والشركات المنفذة المرافقة للمشاريع.