السبت - 29 اغسطس 2026

سلسلة: كيف صُمم غزو الكويت؟ الحلقة الثانية | الحرس الجمهوري يتحرك جنوباً..!

منذ 21 ثانية
السبت - 29 اغسطس 2026

مظهر الغيثي ||

 

 

في 15 تموز 1990 تقريباً بدأت إحدى أولى الإشارات الحقيقية للعملية.
وحدات من فرقة حمورابي المدرعة التابعة للحرس الجمهوري تحركت جنوباً.
كان قائد الحرس الجمهوري آنذاك:
الفريق الركن إياد فتيح الراوي
أما فرقة حمورابي فكان يقودها في 1990:
اللواء الركن قيس عبد الرزاق
وكان من أبرز قادة ألوية الفرقة:
العميد الركن رعد مجيد الحمداني قائد اللواء المدرع 17.
التحرك اتجه من العمق العراقي نحو منطقة البصرة وصفوان وبرجسية وجبل سنام، أي إلى المنطقة التي يمكن منها الوصول سريعاً إلى الحدود الكويتية.
وكانت حمورابي قوة مدرعة نخبوية، تعتمد أساساً على دبابات T-72 وعربات قتال ومشاة ومدفعية وإسناد هندسي ولوجستي.
وتشير تقديرات لاحقة إلى أن ألوية حمورابي المدرعة كانت من أقوى تشكيلات العراق، لكن أرقام الدبابات تختلف باختلاف الفترة والمصدر.
ثم ظهرت ثلاث تشكيلات أخرى في الخطة:
المدينة المنورة المدرعة
توكلنا على الله الميكانيكية
نبوخذنصر المشاة
إذن لم يكن العراق يحرك «جيشاً واحداً».
كان يبني قوة صدمة متعددة المحاور.
ومن هنا يبدأ السؤال الأخطر:
لماذا هذه الفرق تحديداً؟
ولماذا لم يعتمد صدام على فرق الجيش النظامي الموجودة قرب الحدود؟
في الحلقة الثالثة سأشرح قوة كل فرقة، نوع تسليحها، الدبابات والعجلات والمدفعية، ومكان تمركزها قبل عبور الحدود.