أغرب من الخيال..بكثيييييير..!
محمد الجاسم الخزاعي ||

في أواخر العام 2021 سافر الفريق أول الركن عثمان الغانمي (كان حينها وزيرًا للداخلية) إلى طهران حاملًا معه فواتير تسليح الجيش العراقي من قِبَل الجمهورية الإسلامية في إيرااان أثناء الحرب ضد زمر د1عش التكفيرية الظلامية ؛ و قد كان برفقته الملحق العسكري في السفارة العراقية في تهران (آنذاك) العميد علي شاكر الموسوي (حيٌّ يُرزق، أطال الله في عمره) الذي يشغل الآن منصبًا رفيعًا في قيادة الدفاع الجوي، فاجتمع الوفد العراقي بالجانب الإيراني مطالبًا بتقسيط مبلغ الفاتورة بغية تسديده كون المبلغ كان ضخمًا جدًّا يتجاوز ثلاثة مليارات دولار، فكان الجواب من الجانب الإيراني صادمًا لهما، بأنّ هذا السلاح قدّمناه لكم مجّانًا، ولن نأخذ منكم دولاراً واحداً.
لم يُصدّق وزير الداخلية الفريق عثمان الغانمي ماسمع، ظنًّا منه بأنّ ثمّة خطأً في الترجمة، خصوصًا في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي كانت تمرّ بها إيران الإسلام، فطلب من المترجم الإعادة، وكان الكلام كما هو دون أي تغيير …
ماذا_حدث بعد ذلك ؟
جاءتهما الأوامر من حكومة الكاظمي في بغداد بأنّهُ غير مسموح لهما الإدلاء بأيّ تصريح للإعلام بهذا الخصوص، ولعل مصداقية هذه الرواية يمكن التأكد منها من البطلين الغانمي والموسوي، فهما ما زالا حَيَّيْنِ يُرزقان !!
نعم..قالها الرئيس الشهيد (إبراهيم رئيسي):” إيران والعراق ..لايمكن الفراق”.
هذا هو الحضن الدافئ للعراق..وليس الحضن العربي الذي جعل الكويت تأخذ من العراق مليارات الدولارات تعويضًا لها عما اقترفه نظام الطاغية المقبور بحق الكويت..ثم تقتل وتعتقل صيادين في مياهنا الإقليمية في الخليج بحجج واهية، وهو الحضن ذاته الذي جعل السعودية ترسل أكثر من خمسة آلاف انتحاري لتفجير أنفسهم في العراقيين ـ وفق تصريح متلفز للرئيس حيدر العبادي ـ ثم بعد بضع سنين تقصف وتقتل وتجرح أبناءنا في القوات الأمنية بمعية طيران أمريكي.
هذا هو الفرق بين الثَّرى والثُّرَيّا..يا أعراب.




