ترتيب الصفات والمواقع وفق منطقها البروتوكولي والتنظيمي..!
ناجي علي أمهز ||

هناك بيان وُزِّع ونُشر،* وُضع فيه اسم أمين سر اللقاء الوطني، علي حجازي، قبل اسم النائب رائد برّو.
السؤال: على أي أساس؟
«أمين السر» يعني، تنظيميًا، منصبًا إداريًا؛ مهمته الأرشفة والحفظ والتوثيق، وإذا كان له صوت، فصوته صوت أمين سر، وليس «الأمين العام للقاء الوطني».
أما إذا كان علي حجازي هو رئيس الوفد والأمين العام للقاء الوطني، فهنا تُطرح المسألة بصورة مختلفة؛ إذ يُذكر اسمه بوصفه رئيس الوفد، ويكون اسمه مقابلًا وبمستوى اسم الوزير جبران باسيل. وبالحقيقة، فإن اسم الأستاذ علي حجازي ومستواه السياسي لا يقلان عن مستوى الوزير باسيل، أو العكس.
أما اعتراضنا على تقديم أمين السر على النائب، فهو مفهوم بروتوكوليًا، باعتبار أن النيابة عن الأمة صفة دستورية ورسمية، بينما أمانة السر صفة تنظيمية وإدارية لجهة تاخذ الترخيص من الدولة، بينما النائب يشرع للدولة.
أما أنا، فالذي يهمني كابن جبيل: لو كان النائب من خارج بيئتنا، ربما لما علّقت على الموضوع أبدًا، ولو «حطّوا» النائب في آخر سلم الأسماء، مثلما وضعوا أسماء المشايخ، لما اعترضت.
لكن عندنا في جبيل، نحاسب على الفاصلة والنقطة، ولا تمرّ الأمور بهذه السهولة.
هكذا وُزِّع الخبر:
«ضمّ أمين سر اللقاء علي حجازي، والنائب رائد برّو، والأساتذة شاكر البرجاوي، طارق الداوود، علي العبد الله، عمار أحمد، قاسم قصير، وفراس فرنسيس، والدكتور هشام الأعور، والدكتور علي ضاهر، والمهندس أيوب الحسيني، وأصحاب السماحة الشيخ أحمد عاصي، والشيخ حسين غبريس، والشيخ ماهر مزهر، والشيخ عبد الله جبري».
أما أسماء المشايخ، فهي هنا في مكانتها الطبيعية. وهنا، نشكر اللقاء الوطني؛ واليوم، صار بإمكاننا أن نضع أسماء المشايخ في آخر سلم الأسماء، من دون أن ننتقص من مقامهم أو دورهم، كما فعل اللقاء الوطني.
بمعنى آخر: خطأ امانة السر في اللقاء الوطني، هو تقديم اسم أمين السر على اسم النائب.
المسألة ليست انتقاصًا من أحد، ولا اعتراضًا على حضور أحد؛ لكن كي لا يقال ان الاستاذ علي حجازي لا سمح الله مغرور ومش حامله راسه وشايف حاله اكبر من اللقاء الوطني.
المسألة ببساطة هي ترتيب الصفات والمواقع وفق منطقها البروتوكولي والتنظيمي.




