سلاحنا السري..!
محمود المغربي ||

من الواجب أن نبتعد عن الغرور والتعالي في الحديث، وعن الخطابات المتشنجة عند الحديث عن الصراع بيننا وبين العدو السعودي. وينبغي أن يكون الخطاب متواضعًا، وأن نظهر الانكسار لله، كونه صاحب الفضل في كل ما نحن فيه من تمكين. ونحرص على تذكير أنفسنا والآخرين بأننا لا شيء دون رحمة الله وتوفيقه لنا، وأننا كنا ولا نزال مستضعفين وأصحاب مظلومية، وأننا ندافع عن أنفسنا ونحاول انتزاع حقوقنا المشروعة التي انتُزِعت منا بالقوة. ونقوم بذلك بما نمتلك من إمكانيات بسيطة وبالحد الأدنى من القوة،
بعد أن حاولنا تحقيق ذلك بالحوارات والمفاوضات، وقدمنا التنازلات مع أننا أصحاب حق، وصبرنا وتحملنا مرواغة العدو وكذبه وأذاه ومؤامراته، وغضب وتذمر أبناء شعبنا الذين يعانون أشد المعاناة، ويتحملون الفقر والجوع والبطالة والظلم، ويقدمون أعظم التضحيات حتى وصلوا إلى أقصى درجات التحمل والصبر، ولم يعودوا قادرين على تحمل المزيد. ولم يترك لنا العدو من خيار سوى الموت جوعًا أو الذهاب نحو الخيار العسكري، وقد اخترنا الخيار العسكري. فإن كتب الله لنا الموت، فسنموت بكرامة ونحن نحاول رفع الظلم عن أنفسنا، وكسر الحصار، واستعادة أرضنا وثرواتنا وسيادتنا وحقوقنا. وإن كتب الله لنا النجاح والنصر، فذلك فضل منه، والحمد والشكر له على ما أعطانا وما سيكتبه لنا من خير أو شهادة.
وعلى قيادات الدولة والأنصار ترك الكتابة والخطابات، والالتزام بالصمت، ففي الصمت قوة وهيبة وبلاغة. وليُترَك الحديث والبيانات للوفد الوطني، ووزارة الخارجية، وللناطق العسكري. وليُترَك السجال والرد على مرتزقة العدوان لنا نحن معشر المفسِّكين والناشطين والكتّاب.
نقصد سلاح الإيمان..!



