الاثنين - 27 يوليو 2026

ثنائية هرمز باب المندب على أسعار النفط..!

منذ ساعتين
الاثنين - 27 يوليو 2026

د. بلال الخليفة ||

 

 

 

مثلما يعلم الجميع ان السياسة العالمية وبالخصوص الحروب تؤثر بشكل كبير على أسعار النفط خصوصا اذا ما حدثت تلك الازمات السياسية في مناطق مصادر البترول واهم منطقة في العالم هي منطقة الخليج الذي ينتج بخصوص النفط الخام بلغت 21.8% من الإنتاج العالمي، و26.6% من الصادرات العالمية للنفط الخام خلال 2025-2026، حيث ان بيانات 2023 أظهرت أن إنتاج دول المجلس من النفط الخام بلغ نحو 17 مليون برميل يومياً، أي ما يمثل 23.2% من إجمالي الإنتاج العالمي، اما من ناحية التصدير فان صادرات مجلس التعاون من النفط الخام بلغت نحو 12.4 مليون برميل يومياً في 2023، وهي الأعلى عالمياً بين التكتلات الإقليمية.

اما فيما يخص الغاز فان إجمالي إنتاج دول الخليج مجتمعة يبلغ قرابة 18 مليون برميل يومياً، أي ما يعادل 19% من الطلب العالمي البالغ نحو 99 مليون برميل يومياً — بمعنى أن الخليج وحده يغطي خُمس استهلاك الكوكب من النفط.

اما بالنسبة لمضيق باب المندب فان اهميتة النفطية الان باستخدامة في الصراع الان بين اليمن والسعودية في تعطيل تصدير النفط من المملكة العربية السعودية التي تصدر نفط بحدود 5 خمسة ملايين برميل يوميا.

ان الحرب في الخليج أدت الى انقطاع امداد النفط والغاز من الخليج الى العالم مما أدى الى رفع أسعار النفط من حدود 65 – 70 دولار لخام برنت الى ان اقترب من 100 دولار واستقر على حدود 90 ولم يرتفع اكثر مثلما توقع الكثير بان يصل الى اكثر من 150 دولار وذلك لعدة أسباب

1- ان الولايات المتحدة الامريكية واليابان والصين استخدمت الاحتياطي الاستراتيجي لتقليل الضغط على السوق من قلة المعروض النفطي.

2- ان السعودية تصدر النفط سابقا بحدود 7.276 مليون برميل عن طريق الخليج لكن الاحداث الأخيرة وغلق مضيق هرمز جعلها تستخدم البحر الأحمر وتصدر بحدود 5 خمسة مليون برميل وهذا خفف الضغط برفع أسعار النفط

وبالتالي ان التوتر بين السعودية واليمن يهدد السوق النفطي بانقطاع هذه الكمية الكبيرة وبالتالي ان المتابع للسوق ان اول يوم للتوتر ارتفع سعر خام برنت بأكثر من 10 دولارات واصبح بحدود 100 دولار وان استمرت الازمة فقد يصل الى اكثر من 120 دولار.
وهذا يفسّر حساسية الأسعار الشديدة لأي اضطراب في هرمز أو باب المندب: فهذه النسبة (خُمس الإنتاج تقريباً وثلث الاحتياطي) مركّزة جغرافياً في منطقة واحدة تمر عبرها عبر ممرين مائيين ضيقين فقط.

الملاحظة المهمة ان ان الاحتياطات الاستراتيجية من النفط الخام للدول الكبرى اوشك ان يصل الى الخطوط الحرجة وبالتالي ان مرور الأيام دون التوصل الى حل للزمة ينذر بارتفاع أسعار النفط وبالتالي ارتفاع كلف سلاسل التوريد لسببين هما سعر النفط وغلق المضائق فان أسعار السلع العالمية سترتفع بشكل كبير وبالتالي سيرتفع التضخم الركودي بشكل كبير مسببة ازمة اقتصادية عالمية وهذا يعني على العالم اجمع ان يتوحد للوصول لحلول ناجعة ومرضية للأطراف وعودة الهدوء للمنطقة.