الإنسان هو المشروع والقضية الأولى في الوجود..!
هشام عبد القادر ||

الوجود وجد لأجل الإنسان، والمشروع والقضية الأولى هو الإنسان وخلافته في الأرض، كيف يجسد ويتقلد صفات الخير ويسعى نحو الكمالات ويعرف نفسه ليعرف الغاية من وجوده.
الإنسان أعظم من الملائكة ومن الجن ومن الوجود كله.
الإنسان أعظم مخلوق في الوجود، وكل الوجود من آجله.
الإنسان أقدس من كل المقدسات في الوجود ولا يوجد ماهو اقدس منه إلا خالقه.
الإنسان على هيئة اسم محمد والوجود على هيئة الإنسان.
وكل الوجود محمدي….
من أعظم نظريات التوحيد من كلمات سيد الأوصياء الإمام علي عليه السلام، قال من عرف نفسه فقد عرف ربه.
النفس خلاصتها ومكنونها الرسالة والإمامة.
نعرف الرسالة والإمامة نفس واحدة في وجود كل البشرية في الباطن هي النفس الملهمة التي توحي بالخير.
ولا يوجد عدو لها إلا النفس الأمارة بالسوء التي توسوس بالشر.
إذا الصراع بين الخير والشر، بين الحق والباطل بين العدل والظلم، بين التوحيد والشرك، بين النفس الملهمة والنفس الأمارة في ساحة باطن الإنسان.
الإنسان على هيئة الكون والكون على هيئة الإنسان، والإنسان على هيئة اسم محمد الكمال الأعظم في الوجود وما قبل الوجود وما بعد الوجود، ما لا نهاية ولا حد لوصفه.
رحمة للعالمين وسعة كل شيء هو الكمال الاعظم.
من عرف نفسه فقد عرف ربه..
سيدنا محمد وآله رحمة للوجود، رحمة لنا، كل خير منهم وكل شر من أنفسنا الأمارة بالسوء.
والخير الذي من سيدنا محمد وآله هو من فيض الله، هم باب الله الذي لا يؤتى إلا منه.
هم في القلب والعقل والروح نور لا ينطفئ.
محور الخير هم ومحور الشر اعدائهم.
فمن كان مع الخير هو مع الله ومن كان مع محور الشر هو مع إبليس وجنده وأعوانه.
نرتقب تشرق الأرض بنور ربها وتشرق القلوب بنور صاحبها، هذه هي القضية.
العدل توحيد والشرك ظلم.
يرونه بعيدا ونراه قريبا
والحمد لله رب العالمين



