فدغم وميراء..!
👤 عبد الملك سام ||

فدغااااااام.. وأستيقظت من النوم وأنا أصرخ لأكتشف بأني نمت وأنا أتابع منشورات مواقع التواصل الإجتماعي والتي تحولت إلى مهزلة لا تقل عن مهزلة “الريان”، ولو سألتني عما يقلقني في موضوع فدغم حتى يتسبب لي بهذا الكابوس لأجبتك أن فدغم ليس ما يقلقني، وأن ما يقلقني حقا هو أن الموضوع برمته سار بشكل غير صحيح، وكلامي في هذا الموضوع لن يعجب أحد، لذلك تجنبت الخوض فيه، لكن…
هذا الشخص المدعو فدغم.. كل ما يتعلق به يؤكد أن بلدنا كان بحاجة ماسة للتغيير؛ فكله خطأ وكأنه ولد بالخطأ، وليس فيه ما يجعله يستحق لقب “شيخ” أو حتى “حارس مرمى”، فلا تاريخ ولا كاريزما ولا فصاحة ولا قيم، ولا ……! لا شيء بالمرة، فكيف يصبح شيخ وله أتباع؟! ومنذ اليوم الذي رأيته فيها للمرة الأولى عندما قام بإسلوب مسرحي ليتناول بيده خصلة شعر من تدعي أنها ميرا صدام عرفت أنه مجرد مدعي، وأن الموضوع ليس فيه خير.
المدعوة ميرا التي أختارت لنفسها أسما حركيا خاصا بها، وهي حرة في ذلك.. ميرا مجرد ظاهرة تافهة لزجة جشعة من النوعية التي تبالغ في تبرجها بطريقة مبتذلة ورخيصة لزوم إثارة الآخرين ليتجاوبوا مع ما تريد، ويكفي أن تأخذ نزهة أخي المواطن في محاكمنا لتجد مئات الميراوات هناك والآف المفدغمين المقعيين الذين سيعملون أي شيء من أجل أي ميرا تمر عليهم حتى لو أحرقوا البلد بمن فيه لكسب ودها!
دعك من رأيي الشخصي الآن، ولنتحدث عن سبب ما يحدث، ولا أريد أن أسمع كلاما على شاكلة: (هذه مؤامرة.. هؤلاء مدسوسين.. فدغم خائن ….الخ)، فالأمر لم يكن هكذا ولكنه أصبح هكذا بالفعل! ولا أظن أن فدغم المحتقن وميرا المبتذلة كانا يخططان أو يحلمان أن يصلا إلى درجة أن يشكلا خطرا على بلدنا لولا سلسلة الأخطاء التي أرتكبت منذ البداية!
هنالك حكومة لو تركت لتتعامل مع الأمر كما يجب لما حدث كل ما نشاهده من لغط ومزايدات، وكان يكفي أن يتم تتعامل الحكومة مع فدغم في وقته كما تتعامل مع أي مواطن بسيط، وأن يتم حبس فدغم المتحمس لأنه أخل بشروط إطلاقه الأول الذي ألتزم فيه بألا يقوم بأي عمل مشبوه. أما ميرا فتحاكم وتسجن لأنها منتحلة لشخصية وقامت بتزوير وثائق بغرض الإستيلاء على أموال وأملاك ليست من حقها، ولو طبق عليهما القانون كما يطبق على الآخرين من أبناء الشعب لكانت الأمور على ما يرام، ولأنتهت القصة ببساطة.. لكن ما الذي حدث؟!
تصرفت الحكومة متأخرة كالعادة، ولكن المهم أنها قامت بحبس فدغم وميرا، وبدأت الأمور تعود للهدوء وأرتاح الناس من صداع الرءوس ليمارسوا التنظير في مواضيع أخرى. هنا عاد (حزب الخبراء) مجددا لهوايته المفضلة بالتدخل في كل شيء، وأنتشرت أخبار إطلاق سراح ميرا المتهمة بالتزوير، وفدغم الخائن العائد من صفوف العدوان، والباقي كان متوقعا!. طالما والقانون لا يطبق على الجميع، وعندما يكون الخوف من الرأي العام أكبر من الخوف من الله فماذا كان المتوقع؟!
كان المفترض أن تكون العدالة نصب أعيننا، وبدل الإجراءات المتأخرة التي أتخذت كان يكفي أن تتم محاكمة ميرا بتهمة التزوير أو ترحيلها إلى العراق في أسواء الأحوال إذا كان هناك شكوك بأنها أبنة صدام كما تدعي، وهناك ستحبس أو يتم إعطائها حقها من أرث أبيها إن كان معها حق، فتركة صدام ليست في اليمن كما أعتقد! أما فدغم فقد ظهر معدنه الرديء عندما أخل بشروط اطلاقه في المرة الأولى، ولو تعاملت معه الحكومة كأي مواطن لكانت الأمور على ما يرام، وحتى من ضمنوه في المرة الأولى لم يكونوا ليعترضوا بعد خيانته لعهده.. أليس كذلك؟!
ما يهمنا الآن هو ما الذي علينا فعله اليوم بعد أن بدأت السعودية تتحرك مع هذا الخائن؟! والجواب هو أن الآوان لم يفت بعد لتصحيح الخطأ، ويجب أن تتحمل ميرا مسئولية التزوير وأن تحاكم عما أقترفته، وأن يتم مصارحة الناس بحقيقة الموضوع دون الإلتفات إلى نصائح “الخبراء”، وإن كان هناك شك في صحة دعواها أن يتم ترحيلها فورا إلى العراق بشكل رسمي لتبحث عن حق أهلها هناك.. أما فدغم فيجب أن يلاحق لخيانته ونقض عهوده مرتين كأي مواطن خان شعبه وبلده، وبعدها يتم محاسبة النظام السعودي ومرتزقته لنقضهم عهودهم للمرة المليون، ومن يتوكل على الله فهو حسبه.. نقطة، وأنتهى.
⚖️ رابط القناة على منصة التليجرام:
🗝 https://t.me/abdullmalek_sam




