الثلاثاء - 30 يونيو 2026
منذ ساعتين
الثلاثاء - 30 يونيو 2026

بقلم دينا الرميمة ||

 

 

 

ما ان يخرج الشعب اليمني الى الساحات العاشورائية مفتخراً بحبه للإمام الحسين وآل بيته،مجددا البيعة له ومعلنا ولائه له والسير على نهجة بلا خوف ولا مجاملة.

حتى يصببهم الهلع الشديد وهم يشاهدون تلك الحشود المليونية تزدحم في ساحة واحدة، تهتف بصوت واحد: “ما تركناك يا حسين”. وأمام صرختهم المدوية بشعار الإمام الحسين “هيهات منا الذلة” يقفون مذعورين من دويها لإنهم يعلمون انها صرخة الأمس التي زلزلت عروش الطغاة وأطاحت بملك يزيد،

نعم ها هي اليوم تعيد زلزلة كيانهم وبث الرعب في قلوبهم. لذلك سرعان ما تضج منابرهم الإعلامية تتهمنا بالطائفية، وتزعم أن تلك الأفواج تسعى إلى أدلجة مجتمعية تخدم مشروعاً معيناً.

ولو أردنا إنصاف الحقيقة، لقلنا: إنها لم تكن إلا تعبيراً عن وحدة شعب ثائر بثورة الحسين، في وجه عدوان أراد تمزيقهم وتقسيمهم، والنيل من وحدتهم وإيمانهم ومبادئهم الحسينية التي توارثوها عن أجدادهم الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشجرة.

فكانوا مدداً للإسلام الذي حاول أعداؤه إطفاء نوره من قلوبنا، وتغيير معالمه بمبادئ تخدم مصالحهم لا الدين، كما أراد يزيد من قبل. ويأبى الله إلا أن يتم نوره.

وفي الوقت الذي يلومون فيه شعب اليمن على حبه للحسين، ويجرمون ولاءه لآل البيت، هم يتسابقون للارتماء في حضن اليهود، ويفاخرون بعلاقاتهم الحميمة معهم. وينادون علناً بالتطبيع، وينفقون الأموال الطائلة في سبيله، ويجعلون من الأرض العربية مزاراً لليهود يتباهون من عليها بتواجدهم.
وهذا ماجعل “نتنياهو” يخرج مفاخراً بأن التطبيع مع الكيان الصهيوني لم يعد مقتصراً على بعض الحكام العرب، بل شمل شعوبهم أيضاً. وشتان بيننا وبينهم

نحن، إن صرخنا بالعداء لليهود، أو تولينا رسول الله وآل بيته، وأقمنا طقوسنا الدينية المتوارثة التي تحي معالم الدين وتصحح الثقافات المغلوطة وتذكر بمظلومية آل البيت، التي حاولوا بكل السبل طمسها حتى كادت أن تندثر من قلوب الكثيرين، أقاموا الدنيا ولم يقعدوها، وكالوا لنا التهم، وشنوا علينا جام غضبهم وحقدهم.

فمن يخبرهم أن سبب هذه العزة، وهذا الصمود، وهذه القوة، وكل ما نسطره من انتصارات… هو تمسكنا بالله ورسوله وآل بيته الأطهار؟
وان حبنا للإمام علي وأولاده هو من جعل ضرباتنا حيدرية، فتكّت بـ”يزيد” هذا العصر. وكان لنا نصيب من دعاء الحبيب المصطفى في حديثه بالغدير« اللهم وال من والاه وانصر من نصره»
ولذلك
*فمهما حاولوا طمس معالم الحسين في قلوبنا، ومهما بالغوا في تزييف الوعي وترويج التطبيع، مهما لامونا وانهالوا علينا بكلماتهم واساءاتهم وقدحهم سيبقى شعار “هيهات منا الذلة” هو البوصلة. إنه العهد الذي قطعناه على أنفسنا: أن نبقى على درب الحسين، فبه ننتصر، وبه نهزم كل يزيد يخرج في كل زمان وسنبقى نعاهد الحسبن كل يوم وعام ماتركناك ياحسين .*