العشائر العراقية والمرجعية الدينية.. ثورة العشرين انموذجا..!
الباحث محمد الطالقاني ||

عندما ادرك الاستكبار العالمي الدور الكبير الذي تلعبه المرجعية الدينية في تحريك الامة, ومدى الانصياع المذهل الذي تبديه العشائر العراقية لعلمائها، وما تمثله هذه العشائر من ثقل بشري قادر على التأثير في مجرى الأحداث, قام بعدة محاولات لزرع التفرقة بين صفوف أبناء العشائر ومحاولة تمزيق وحدة ابنائهم.
لكن الاستكبار العالمي لم يستطع ان يخلق فجوة بين ابناء العشائر ومرجعيتهم الدينية, فكانت ثورة العشرين أول ثورة وطنية ضد المحتل في تاريخ العراق الحديث توحدت فيها كل عشائر الشعب العراقي, وهبّت باجمعها لتلبية نداء المرجعية الرشيدة في الثلاثين من حزيران عام 1920 .
وقد رسم ابناء العشائر العراقية أروع المواقف والتضحيات, عندما لبوا فتوى الجهاد التي اطلقتها مرجعية النجف الاشرف انذاك , ولولا تلك الفتوى لم تكن ثورة العشرين, وان الانصياع التام لابناء العشائر العراقية لفتوى مرجعيتهم , هو الذي جعل الاستكبار العالمي يخشى الدور الكبير الذي تلعبه الحوزة العلمية في تعبئة الجماهير وتوعيتها.
اننا اليوم ونحن نعيش ذكرى ثورة العشرين يحق لنا ان نفخر بها , فقد كانت ثورة شعب لم يقبل الضيم , ولم يرض بالذل ابدا فعلى المتصدين الرجوع الى كلمة العشائر التي تؤمن بخط المرجعية الدينية, وعدم تجاهل رايها لما تمثله هذه العشائر من ثقل بشري قادر على التأثير في مجرى الأحداث في العراق, خصوصا والعراق اليوم يخوض ثورة ضد الفساد, حيث تكالبت عليه كل مجاميع الفاسدين, مابين سارق وناهب , , وانتهازي وخائن.
فتحية اجلال واحترام لعشائرنا العراقية الاصيلة ورحم الله شهداء ثورة العشرين الذين سالت دماؤهم من اجل الكرامة والحرية والتحرر من العبودية.




