الأحد - 28 يونيو 2026
منذ 4 ساعات
الأحد - 28 يونيو 2026

مانع الزاملي ||

 

 

 

لم تستقر الحرب بين أمريكا وإيران على حال يمكن الاطمئنان له لكي يخرج المراقب بقناعة يعممها ! ونسأل هل انتهت الحرب ؟ الجواب كلا”لأننا في كل يوم نرى خرقا للهدنة ٫هل بدأت مرحلة السلام أيضا الجواب كلا !لقد انتقلت الحرب من صراع ميدان إلى طاولة مفاوضات لم تحسم لانه رغم انتهاء الحرب الواسعة لكن مرحلة السلام الفعلي لم تبدأ لأنه لحد الان لايوجد اتفاق سلام موقع بين الطرفين !

الوسطاءحتى الان يحاولون ترتيب جلسة تفاوضية ولم يعلن عن موعدها بعد! حيث لايوجد اتفاق جديد حول الملف النووي والموجود هو وقف اطلاق نار هش ربما اطلاقة واحدة من احد الطرفين يشعل الحرب من جديد هذا الوضع الهش يترافق مع مسار تفاوضي محتمل لستون يوما كما حدد له وهناك إمكانية تمديد هذه المدة أن رأت الأطراف جميعها أن هناك فرصة لحصول تقدم وهذا الأمر مرهون بما يجري يوميا من احداث ؛

اذن كل الملفات والاحتمالات مفتوحة ولايمكن الإجابة عن اي ملف حصل تقدم ما مع احتمالية تكرار الحرب في عام 2027فالملف النووي لم يحسم لان ايران تصر على حقها فيه وامن مضيق هرمز لم يحسم لان ٱليات التفاهم حوله لم تحسم بعد؛ اذن الحديث عن انتهاء الأزمة سابق لأوانه’ اذن السؤال المطروح هو لماذا توقفت الضربات الواسعة اذن ؟

السبب هو أن أمريكا ادركت أن تكلفة استمرار هكذا حرب مكلفة جدا على الجميع مقابل موقف عنيد وشرس من الطرف المقابل ؛

فكل تحليلات الغرب في أن ايران ضعفت أو خسرت لم تجد مصداق لها حيث في كل يوم ايران تبتكر وسيلة جديدة لأرباك أمريكا وحلفاؤها وأمريكا تحذر من الانزلاق لحرب شاملة لايمكن التكهن بنهايتها مع أن كثير من حلفاء أمريكا تقاعسوا عن دعمها في حرب غيرمبرره مع أن الايرانيين يدركون جيدا إن المستهدف هو نظام الحكم الذي يدافعون عنه وقدموا من اجله اثمان باهضة لحد الساعة! أمريكا لاتريد لأسرائيل أن تنفرد بالحرب ضد ايران ودول الخليج لايسعها الاندفاع في حرب مباشرة مع ايران وبعضها تؤيد مطالب ايران واحقيتها في بعض اطروحاتها ؛

كل الذي يسعى له الوسطاء اذن ليس انتهاء النزاع بل المحافظة على استمرار الهدنة لان هدنة هشة افضل من حرب غير مضمونة النتائج ٫

المراقبون لايعولون على التصريحات السياسية بين ايران وأمريكا بل يعولون على ما يتحقق من قضية مضيق هرمز الذي يشكل عقبة لوجستية لانه تمر من خلاله عشرون في المئة من الطاقة للعالم وكذلك توقف التجارة فيه بسبب اعتقاد الايرانيون أنهم محقون في السيطرة عليه وادارته من قبلهم لذلك السعي لخلق تفاهمات حول هرمز وردع اسرائيل عن التجاوز على جنوب لبنان وتعنت اليهود وتذبذب مواقف الرئيس الأمريكي الذي لاتثق به طهران ومدى استعدادحلفاء ايران في المنطقة مع الوضع يجعل توقع انتهاء الحرب بشكل مطلق بعيد المنال خصوصا بعد الهجمات الجوية الأمريكية الأخيرة واصرار ايران على الرد عليها جعل الوضع اكثر تعقيدا ما لم تحصل تفاهمات تخرج الوضع من حالة اللاحرب واللاسلم،!