الجمعة - 26 يونيو 2026

فو الله لن تمحو ذكرنا..أو كان عليٌ يصلي؟!

منذ 3 ساعات
الجمعة - 26 يونيو 2026

محمد الحسن ||

 

 

بهذه الجملة الاستفهامية استقبل اهل الشام، خبر استشهاد الامام علي وهو يصلي في محرابه.
هكذا كان يُنظر للامام علي.

وبعد الطف، شمتوا بعيال الحسين من اهل بيت النبوة، فرحوا وحمدوا الله الذي “نصر يزيد عليهم”.
وسط هذا الغسيل العجيب للأدمغة، وعليٌ يشتم على المنابر، كيف لزينب أن تقسم، ومن اين حصلت على هذا الاطمئنان عندما قالت ليزيد: فو الله لن تمحوا ذكرنا..؟!

أليس عجيبا أن تصدق مقولتها بعد اربعة عشر قرنا، ألا تستحق هذه النبوءة ان يتوقف عندها العالم الإسلامي؟

المعاندون الذين لفوا حول عقولهم أصفاد التجهيل الاموي، وردموا بصائرهم بقيء الحقد الجاهلي المتمثل بيزيد وأبيه وجده.
مجموعة صغيرة من الناس، تُباد في معركة واحدة، لم يتبقى منها سوى رجل مريض وامرأة توزعت قدراتها بين رأس اخ مرفوع على الرمح، وأطفال يهيمون على وجوههم في الصحراء، وبين مكان وآخر تدفن احدهم!

غاية يزيد وهدفه، طمس مآثر البيت العلوي الطاهر، وله سلطة السيف والمال، فلماذا فشل هدفه، وكيف خابت غايته؟!
تلك اسئلة على المعاندين التوقف عندها مليا.

لن يفشل في طمس آثارهم فحسب، بل ذاع صيتهم، أقيمت مآتمهم في مشارق الارض ومغاربها، وفي كل شبر نصبت سرادق العزاء لسيد الشهداء، ألوان مختلفة من البشر ولغات شتى، كلها تجمعت لمجابهة الهدف اليزيدي واعلاء الراية الزينبية.
ذكرٌ تتزين به المدن، ويخيف الطغاة الذين ساهموا عن جهل بنشر القضية الحسينية، فعلى سبيل المثال في العراق، حاول طاغية بغداد المقبور محاربة الحسين بكل الطرق، هجّر اتباعه فانتشروا في الأصقاع ليرفعوا راية عاشوراء التي صارت منارة خلود تستقطب الأنفس الحرة من كل الأعراق.

صدقت الحوراء زينب، وفشل سعي يزيد وأسلافه، ولن يفلح من سار على منهجه.. لأن السيف يستطيع أن يقتل الإنسان، لكنه يعجز عن قتل الفكرة التي تتحول إلى ضمير أمة.