السبت - 20 يونيو 2026
مجرد رأي..!
منذ 12 ساعة
السبت - 20 يونيو 2026
المهندس عبد الحسين هنين ||

السبب الحقيقي لقبول الولايات المتحدة بمذكرة إنهاء الحرب وفق شروط ايرانية الى حد ما , كان بسبب الخوف الكبير للرئيس ترامب من أن استمرار الحرب كان سيؤدي إلى كساد كبير أو كارثة اقتصادية عالمية تورط الولايات المتحدة في أزمة اقتصادية ضخمة أقسى من الكساد الكبير عام 1929 الذي ظل عارا تاريخيا يلاحق الرئيس هيربيرت هوفر ( Herbert Hoover ) و هو من الحزب الجمهوري , حيث خسر الانتخابات عام 1932 امام مرشح الحزب الديمقراطي فرانكلن روزفلت ( Franklin D. Roosevelt ) الذي اخذ على عاتقه اصلاح الانهيار الاقتصادي فصار بطلا قوميا , و هو ألأمر الذي يؤرق ترامب , ولأن ايران فهمت ألأمر لأنها تفهم التاريخ فتحملت كثيرا من الألم من أجل تحقيق ذلك .
الكساد الكبير كان أسوأ وأطول أزمة اقتصادية ضربت العالم في العصر الحديث. بدأت في الولايات المتحدة عام 1929 واستمرت حتى عام 1939 تقريباً. تفجرت الأزمة إثر انهيار سوق الأسهم في وول ستريت، مما أدى إلى إفلاس آلاف البنوك .
لم يرد الرئيس ترامب ان يتحول الى موضوع لتندرات الشعب ألأمريكي مثلما حصل للرئيس هوفر آنذاك , فخلال سنوات الكساد الكبير ارتبط اسم الرئيس ( Herbert Hoover ) بعدد من الأوصاف والتعابير الشعبية الساخرة التي عكست غضب الشعب ألأمريكي , فكانت تسمى مخيمات المشردين ب (هوفرفيلز) و هي مخيمات من الأكواخ المؤقتة بناها المشردون حول المدن.
و (بطانيات هوفر) التي كانت عبارة عن ورق يتغطى بها المشردون و (أعلام هوفر) في اشارة الى جيوب السراويل المقلوبة إلى الخارج للدلالة على الفقر والبطالة و (جلد هوفر) في اشارة الى الكرتون أو الورق المقوى الذي كان يُستخدم أحيانًا بدل نعال الأحذية البالية و (عربة هوفر) في اشارة الى السيارات التي تُجرّها الخيول بعد إزالة محركها لتوفير الوقود أو بسبب عدم القدرة على تشغيلها.




