الجمعة - 19 يونيو 2026

بعد نجاح مضيق هرمز.. هل يمكن تكرار المشهد في باب المندب؟!

منذ 3 ساعات
الجمعة - 19 يونيو 2026

✍️ د. عبدالله علي هاشم الذارحي ||

 

 

أثبتت التطورات الأخيرة أن الممرات البحرية الاستراتيجية لم تعد مجرد طرق لعبور السفن، لكنها أصبحت أوراق قوة مؤثرة في معادلات الصراع الإقليمي والدولي.

فكما فرض مضيق هرمز نفسه على أجندة العالم السياسية والاقتصادية والأمنية، يبرز باب المندب بوصفه أحد أهم الممرات البحرية التي تمتلك تأثيرًا مباشرًا على حركة التجارة والطاقة العالمية.

وبالنسبة لليمن، فإن باب المندب ليس مجرد موقع جغرافي، لكنه جزء من السيادة الوطنية والثروة الاستراتيجية التي تجعل من اليمن لاعبًا مهمًا في معادلات المنطقة.

ولهذا فإن الحديث عن هذا المضيق يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقضية الاستقلال الوطني وإنهاء أشكال الهيمنة والاحتلال والتدخل الخارجي.

من هنا تتجلى أهمية دعوة السيد القائد التي دعا فيها إلى التعاون الرسمي والشعبي لمواجهة التحديات الناتجة عن الاستهداف العدائي الشامل لليمن، وما ترتب عليه من احتلال والسيطرة على ثرواته النفطية والغازية، واستمرار الحصار والحرب الاقتصادية ومحاولات الإخضاع السياسي والعسكري.

إن الحفاظ على الموقع الاستراتيجي لليمن والاستفادة من إمكاناته لا يمكن أن يتحقق إلا في ظل دولة مستقلة الإرادة، حرة القرار، قادرة على حماية سيادتها وثرواتها ومقدراتها الوطنية.

ولذلك فإن دعوة السيد القائد إلى تضافر الجهود والتعاون الوطني ليست مجرد دعوة ظرفية،إنما رؤية متكاملة لبناء يمن قوي يمتلك قراره السياسي ويستثمر ثرواته وموقعه الجغرافي لخدمة شعبه وأمته.

وبما ان العالم قد أدرك أهمية مضيق هرمز وتأثيره في المعادلات الدولية، فإن باب المندب يمتلك أهمية لا تقل عنه،فهو يمثل إحدى أهم نقاط الارتكاز في التجارة العالمية.

وبما ان باب المندب يمثل ورقة قوة جغرافية، فإن الوحدة الوطنية والتعاون الرسمي والشعبي الذي دعا إليه السيد القائد يمثلان ورقة القوة الحقيقية التي تحمي اليمن وثرواته وسيادته ومستقبل

ومن هنا فإن أي حديث عن مستقبل المنطقة لا يمكن أن يتجاهل الدور اليمني ولا أهمية هذا المضيق الاستراتيجي.

خاصة وأن القوة الحقيقية لا تكمن في المضيق نفسه،إنما في الإرادة التي تحميه، والشعب الذي يلتف حول قضيته، والقيادة التي تمتلك رؤية واضحة لمواجهة التحديات وتحقيق الاستقلال والسيادة.

ختامًا: يبقى السؤال الحقيقي ليس:هل يمكن أن يتكرر مشهد هرمز في باب المندب؟لكن هل سيدرك العالم أن احترام سيادة الشعوب واستقلالها هو الطريق الأمثل لضمان أمن الممرات البحرية واستقرار المنطقة؟.

فليعلم العدو الصهيو سعو إمار امريكي
ان اليمن ماضٍ في تعزيز عوامل القوة والصمود حتى ينعم شعبه بالحرية والاستقلال الكامل ويستفيد من ثرواته الوطنية ويحقق نهضته المنشودة على أساس هويته الإيمانية اليمنية الأصيلة.