الجمعة - 19 يونيو 2026

العلامة محمد مفتاح: رجلُ المبادئ والنهضة وصانعُ دولة المؤسسات في زمن التحديات..!

منذ 3 ساعات
الجمعة - 19 يونيو 2026

نبيل الجمل ||

 

 

في مسيرة الشعوب الحرة، تبرز قامات وطنية فذة تختزل في حضورها تطلعات أمة وتاريخ بلد؛ ورجالٌ بحجم وطن، يجسدون قيم المسؤولية والأخلاق في أبهى صورها، حتى غدوا ميزانًا للحق لا يحبهم إلا مؤمن صادق ولا يبغضهم إلا منافق انسلخ من قيم الولاء والانتماء. وفي طليعة هذه القامات الاستثنائية يقف الأستاذ العلامة محمد مفتاح، معالي رئيس الوزراء، كمنارة علم وعمل، وصانع من صناع التحولات الكبرى ومؤسسات النهضة اليمنية الحديثة في أدق المراحل وأكثرها تعقيدًا.

لقد جاءت تزكية هذا الدور الريادي من أعلى مستويات القيادة الثورية، حيث تجسد الإشادة والتقدير في أكثر من خطاب للسيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي -حفظه الله-، والذي أثنى بشكل مباشر وصريح على المواقف المشرفة والقوية للعلامة مفتاح. هذه الإشادة المتكررة لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت اعترافاً بجهوده الاستثنائية ومواقفه المبدئية والراسخة التي لم تتزحزح، سواء في إسناد الجبهة الداخلية لليمن، أو في تبني القضايا المصيرية للأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية ونصرة قطاع غزة المقاوم، والوقوف بكل شجاعة في خندق محور المقاومة لمواجهة قوى الاستكبار العالمي.

يتجلى تميز معالي رئيس الوزراء في كونه رجل المرحلة بلا منازع، حيث استطاع بروح القيادة المحنكة وحكمته المعهودة أن يضع لبنات دولة المؤسسات ويسهم بفاعلية في التأسيس لنهضة اقتصادية وإدارية واعدة. ولم يكن هذا الإنجاز ليمر بسلاسة، بل جاء وسط ظروف بالغة الصعوبة عانى منها اليمن لسنوات طويلة جراء العدوان والحصار الشامل والمؤامرات المستمرة من جميع الجوانب. ورغم كل هذه التحديات، أثبت العلامة مفتاح أنه رجل الصبر الاستراتيجي الذي يحول الأزمات إلى فرص للبناء والتطوير، واضعاً مصلحة الشعب اليمني فوق كل اعتبار.

إن الهجوم الإعلامي البائس ومحاولات التطاول التي يشنها المرتزقة والأقلام المأجورة أو المخربون في الداخل ضد العلامة محمد مفتاح في الآونة الأخيرة، لا تعكس إلا حجم الإخفاق والتيه والضياع الذي تعيشه تلك الأطراف. فبقدر ما يحاولون النيل من هذه القامة الوطنية، بقدر ما يبرز “مفتاح الخير” شامخاً كمؤسس للدولة وقائداً متميزاً في عمله وسياسته. هذه الحملات الممنهجة لن تزيده إلا ثباتاً، ولن تفلح في عرقلة مسيرته أو ثنيه عن مواصلة قيادة دفة البناء والنهوض، فالتاريخ يصنعه الصادقون والمخلصون، وسيبقى الأستاذ العلامة محمد مفتاح رمزاً من رموز الانتصار والنهضة اليمنية الحديثة.