شهداء الشعر الحسيني.. الشهيد علي الرماحي انموذجا..!
الباحث محمد الطالقاني ||

الشعر الحسيني له مكانة خاصة في التوعية ورفع كلمة الحق والكرامة, وقيم نهضة ثورة عاشوراء والثائر الشهيد ..
كما ان للشعر الحسيني الدور الكبير في تسليط الضوء على سيرة الامام الحسين عليه السلام, ورفع اسمه ورايته، وترسيخ مبادئ ثورة عاشوراء.
وخدمة الامام الحسين عليه السلام من الشعراء كانوا يطمعون بمقام الشهادة الرفيع، الذي يرفعهم إلى الله تعالى ويوصلهم إلى السعادة الأبدية والخالدة.
ومن اولئك الشعراء الابطال شهيدنا البطل علي الرماحي, ذلك المهندس الزراعي والشاعر الحسيني، الذي عُرف بقصائده الثورية ورفضه القاطع لمدح نظام البعث المقبور, حيث كانت كتاباته الشعرية تحمل معاني مبطنة ترفض الظلم والطغيان، وتهز كيان الطواغيت, وذلك عندما كانت تقرأ في الصحن الحيدري الشريف في ظل اعنف واشرس إجراءات امنية بحق الشباب الحسيني المعزي.
كانت قصائد الشهيد علي الرماحي الثائرة والتي تعطي شحنة المقاومة الى الشباب الحسيني الرسالي تلفت أنظار ازلام البعث الكافر, فقاموا بمراقبته ومضايقته في محل عمله وسكناه وفي كل مكان يتواجد فيه إلى أن ذهب إليه أحد جلاوزة النظام طالباً منه أن يكتب قصيده يمدح بها المقبور (صدام) ويذهب مع وفد من البعثية إلى بغداد لكي يقرأها أمام الطاغية في قاعة الخلد ببغداد، لكن شهيدنا البطل رفض ذلك وبشدة قائلا: “والله لو ثرمتموني سبع مرات لن أكتب كلمة لصدام”،
لقد نال الشهيد علي الرماحي الشهادة كما تمناها, وبقت كلماته خالدة الى يومنا هذا , فكلما اعيدت قراءة قصائده كانها لم تسمع من قبل , أي كرامة هذه من سيد الشهداء لهذا الفتى الحسيني الذي ختم شعره بقصيدة أسماها العهد مع الامام المهدي ـ عجل الله فرجه , قائلا:
ســــــــيدي عهدا فــــإني مؤمن فمــــــجاهد فمــــــــجندل فشهيد
رحم الله شهيدنا البطل ونحن نعيش أيام العشق الحسيني وتبقى كلماته ترن في وجدان كل حسيني غيور .




